أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - كركوك ضحية السذاجة السياسية والتخلف














المزيد.....

كركوك ضحية السذاجة السياسية والتخلف


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2822 - 2009 / 11 / 7 - 14:03
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلما تفوه السياسيون بشيء عن كركوك اصيب الشعب العراقي بالاحباط وغاب امام عينيه الامل بالخلاص والحياة المرفهة. لقد استعمل السياسيون ما يسمى بـ (مسألة كركوك) مادة للمتاجرة بدماء وحياة الابرياء، سياسيون يكثرون الثرثرة ليلا ونهارا مدعين بعائدية كركوك لهم ولآبائهم وكأنها اقطاعية حجزت لهم، فلان من السياسيين يزعم بأنه يمتلك الوثائق التي تثبت حقه التاريخي في كركوك وفلتان يقول ان لديه ما يثبت العكس، سياسيون بائسون فاشلون لم يفلحوا في بناء البلد المخرب وانقاذ الانسان العراقي، وبدلا من ان يوحدوا الشعب ويوجهوا الموضوع باتجاه البناء والتقدم نراهم يتحدثون بمناسبة ومن دونها عن انهم سيأخذون كركوك لهم، لتلك الولاية او تلك، تبا لهم لم يتعلموا درسا من المتحضرين من كندا في الاقل .
اقليم كامل يتحدث الفرنسية يدعى (كيبك) او (فرنسا الجديدة) يقع ضمن كندا وتبلغ مساحته وحده خمس مرات بقدر مساحة العراق جرت مساع لفصله عن كندا عام 1980 ونظم فيه استفتاء على الانفصال، وبغض النظر عن نتيجة الاستفتاء الذي ابقى الاقليم تابعا لكندا فاننا لم نلحظ ذلك التصعيد في الخطاب الاعلامي مثلما حاصل لدينا بشأن مدينة صغيرة مثل كركوك، بل ان القوى السياسية التي تمثل الانفصاليين في ذلك الجزء من كندا لا تتحدث مطلقا ولا سيما هذه الايام التي اصبح فيها العالم كما يقال مثل قرية صغيرة عن فصل الاقليم عن بقية اجزاء البلد بل انها قد تتطرق الى الموضوع فقط في حالة ارتباط ذلك باستحقاق زمني كأن يكون موعدا للاستفتاء، وبموازاة ذلك فان السلطات التشريعية والتنفيذية في كندا تعمل المستحيل لاسعاد شعبها وتوفير الرخاء له سواء كان الامر يتعلق بالجزء الناطق بالانجليزية ام بالفرنسية.
لقد آمن الجميع بان توفير رخاء الانسان وتنمية اقتصاده وحياته هي الهدف الاسمى والأولى والدائم الذي يجب ان يتحدث الجميع بشأنه طوال حياتهم اما ما يبعث على التقسيم والتفرقة فتركوه لوقته هذا إذا تطرقوا اليه مرة اخرى!. ومثل ذلك يحدث في معظم الديمقراطيات المتحضرة التي تتكون من قوميات متعددة ومنها سويسرا وبلجيكا وغيرهما.
إلا نحن فلدينا خطاب متخلف يستفز المشاعر القومية والعنصرية والطائفية والفئوية في وقت الناس بأمس الحاجة الى من يمدهم بالامل بالحياة والمستقبل وفي الوقت الذي يفتقدون فيه الخدمات والكهرباء وتزهق ارواحهم يوميا لأسباب كثيرة منها هذا التناحر العقيم والجدل البيزنطي الذي تقول عنه بعض الروايات أن أهل ( بيزنطة ) وهى العاصمة الرومانية القديمة كانوا محاصرين بجيش ، وطال الحصار زمناً فتشاغلوا ببحث قضية من الأسبق على من (البيضة أم الدجاجة) وانهمكوا فى النقاش والجدل بشأن هذه القضية ، وطال خلافهم بصددها ثم صار الخلاف بينهم عراكاً ، حتى جاء عليهم اليوم الذى دخل أعداؤهم عليهم المدينة وهم منهمكون فى ذلك الجدل البيزنطى.
مثل ذلك يحدث لدينا بشأن كركوك، المواطن تُمتهن كرامته وتُسرق امواله ويتعرض الى الموت اليومي وتهمل خدماته ليتعايش مع القمامة التي تتراكم في المدن ويعقد وزراء ومسؤولون وسياسيون صفقات لإهدار اموال الناس .. كل ذلك لم يتحدثوا عنه بقدر ما يتحدثون بحماسة في ماهية كركوك، هل هي عربية ام كردية ام تركمانية؟ صدعوا رؤوس الناس في الحديث عنها وتركوا المفخخات تفترسهم في الشوارع بفعل المحاصصة اللعينة التي يحرصون على إدامتها.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,868,368
- إنشاء جهاز أمن واحد مطلبٌ شعبي
- التهاني بالفشل!
- مصارف النساء إمعان في تفتيت المجتمع العراقي
- امثولة الشعب الفرنسي الناصعة
- شرعنة النقد التسقيطي
- اعتداءات متكررة من دون حساب
- لماذا ضفاف دجلة؟!
- الأراضي لهم وللفقراء الجحيم
- محاولة الغاء عراقيي الخارج
- فوضى التعيينات في البلد
- قوانين على عجل وأخرى تنتظر!
- مزورون بالجملة
- ودوّروا الأموال مثل الكرة!
- تخلّف الخطاب الانتخابي العراقي
- الدبلوماسية العراقية والمشتركات الوطنية
- يعطلون الجلسات للسفر لدول الجوار
- دكتاتوريات جديدة تتكاثر
- محاولات متواصلة لإحياء القائمة المغلقة
- فرصة لتحسين الكهرباء
- ولائم التأجيلات حتى الدورات المقبلة


المزيد.....




- ما هي العوامل التي تزيد أو تقلل من النشاط الجنسي لدى الأشخاص ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- المطبخ العالمي: كيفية تحضير طبق -الكوتوروتي- الأشهر في سيريل ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- روض البر.. وسيلة القطريين لمحاكاة الماضي
- ذا هيل الأميركي: ترامب أعلن هزيمة تنظيم الدولة 16 مرة
- الذكرى الأولى لرحيلها.. ريم بنا غزالة فلسطين
- فنزويلا.. مادورو يعتزم تشكيل حكومة جديدة قريبا
- تخفي انتهاكات حقوقية.. واشنطن تندد بزيارات مضللة لشينغيانغ ...
- الباغوز.. معركة الجيب الأخير مع تنظيم الدولة


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - كركوك ضحية السذاجة السياسية والتخلف