أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب فارس - -الديمقراطية- اللبنانيّة بين القيل والقال














المزيد.....

-الديمقراطية- اللبنانيّة بين القيل والقال


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2682 - 2009 / 6 / 19 - 08:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل الكثير حول نتائج "الانتخابات" النيابية اللبنانية الأخيرة وما أفرزته، بما في ذلك النسبة المئوية للمقترعين والنسب المئوية التى نالتها الكتل النيابية والنواب المنفردون. وفي كل ما قيل، قليل كان الكلام حول من لم يقترعوا في هذه الإنتخابات. بحسب النتائج الرسمية اقترع 54،8 لـ 128 نائباً بينهم 71 لفريق 14 آذار و 57 لفريق 8 آذار. ووفق عدد المقترعين تكون النسبة المئوية التي نالها النائب المنتخب 0،42 من مجموع المقترعين، بينما سيمثل النائب العتيد ما نسبته 0،78 من مجموع المواطنين اللبنانيين. بكلام آخر، لو اقترع من لم يقترع من المدرجة أسماءهم على لوائح الشطب والذين يشكلون 45,2 من مجموع من يحق لهم الاقتراع، لكان بامكانهم انتخاب 108 نواب وفق نسبة الأصوات التي نالها النائب المنتخب. وبكلام أدقّ سيكونوا الفريق الأكبر مقابل كلي الفريين المنتخبين.

إن أصوات هؤلاء المقاطعين هي أهمّ من أصوات المقترعين، بما تشكله من موقف أكثر وضوحاً من مواقف كل المقترعين. حيث لا العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة استفزتهم ولا المال السياسي والإنتخابي أغراهم للتصويت لأحد الفريقين الرئيسيين، وهم على بعد أمتار من صناديق الاقتراع. ولو استطاع الفريقان فعل ذلك لوفروا مئات ملايين الدولارات التي صرفت لشراء الذمم في المغتربات، ولوفروا الكثير من جهود وعناء السفر وحرق الأعصاب ومخاطر الفضائح التي لا يشكل نقل نفوس عشرات آلاف المقترعين، من دائرة إلى أخرى، سوى أبشع تجلّياتها. والأهمّ من أصوات من اقترعوا ومن لم يقترعوا هي العشرة آلاف صوت ونيف لأصحاب الأوراق البيضاء التي أسقطت في صناديق الاقتراع.

وإذا ما احتسبنا مئات الآلاف من اللبنانيين الذين اقترعوا، ترهيباً أو ترغيباً، وأضفنا إليهم الممنوعين من التصويت من الشابات والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 21، خارج الفريقين، وجمعنا أولئك وهؤلاء إلى من أصرّوا على اللاّإقتراع، لأمكن المرء أن يجزم بأنّ نتائج الانتخابات الأخيرة، لم تكن سوى "لا" كبيرة لشرعية وصلاحية هذا النظام الطائفيّ - القبليّ - الكومبرادوريّ، بما فيه قانونه الانتخابي. ولا تلغي هذا الاستنتاج كل "الهمروجات" المحلّيّة والاقليميّة والدولية حول "ديمقراطية ونزاهة" هذه الانتخابات.

سيسْتَسْهلُ العديدون الرّد على هذا الإدّعاء، بأنه غير واقعي وبأنه حتى في "أعتى وأعرق الديمقراطيات" لا تصل نسبة المقترعين حدود ما وصلته في الانتخابات البرلمانية اللبنانية الأخيرة. لكن هذا الرّد سيكون مردوداً، بوصف "أعتى وأعرق الديمقراطيات" التي نحاول التشبّه بها، تنقصها العراقة، لنفس الدليل. أمّا بالنسبة للذين سيردّون بمقارنة "الديمقراطية" اللبنانية مع الأنظمة "الشموليّة" و"الديكتاتورية" العربيّة وغير العربيّة، فالحجّة أيضاً مردودة، لأنه هناك خيط أرفع من الشعاع الواحد، يفصل بين دكتاتورية الحزب الواحد ودكتاتورية الحزبين الوحيدين، والفرق الأوضح بينهما ليس الكبت والقمع بعينهما، بل أدواتهما ووسائلهما.

ففي "الديمقراطيّة الأسترالية" على سبيل المثال، يستطيع اعلام ماردوخ وبّاكر وفيرفاكس، أن يقرر نتائج الانتخابات قبل أسبوع واحد من موعدها، بإشغال الرأي العام بأتفه القضايا وحرف اقتراعه عن مساراته الفعليّة، مقابل ألاّ يكون لها موعداً على الاطلاق في بلد كالعربيّة السعودية. أوليس جدير بنا أن نسأل لماذا تتأرجح السلطة، لعقود وقرون من الزمن، في انكلترا أو الولايات المتحدة أو سواهما من "الديمقراطيات الغربية" بين الحزبين الرئيسسين لا غيرهما؟! ليس هنا مكان ووقت الإجابة على هذا السؤال الذي لا يجب، في مطلق الأحوال، أن يغيب عن البال.

من أطرف التعليقات التي سمعتها حول "الديمقراطية" اللبنانيّة، هو تشبيهها بمصمّم أزياء من أصل لبنانيّ، يعيش في أوروبا، تضاهي تصاميمه عراءً تصاميم نضرائه الأوروبيين لكنه مستعد أن يرتكب "جريمة شرف" إذا ما ارتدت زوجته أو أخته "المايوه" أو "الجينز".

تصبحون على ورقة بيضاء...على صوت أكثرية صامتة...على وطن !









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,852,455
- لو لمْ يكنْ...لما أزعجَكمْ
- حبيب فارس في مكعّبات هيام...قصائد وخواطر بماء الحزن
- حول كتاب -مكعبات هيام- ومؤلفه حبيب فارس - بقلميّ د. محمد خلي ...
- مشاوي، محاشي، تبّولة، حمّص بطحينة وكبّة نيّة بالسرّ
- مكعبات هيام
- الرّحمة لل-بابّي-
- أوزيمانديسيات*
- لِمَنْ الجَنّة ْ؟
- حنينْ
- انبعاث إسماعيل
- عبد العبّاس*
- ‏‏عصفٌ شعريٌ إلى محمودْ درويشْ
- الى خالد محاميد(1) لِسُنونو اللّجون(2) وعيترون(3) فضاءٌ واحد ...
- شذرات
- بعض وصفات غسيل العار
- دعوة للجنون
- نوم على إيقاع القلم
- ايروتيكيّات مُحافظة
- الشمس على أهبة العصيان
- لست منكم ولا منهم


المزيد.....




- ما هي العوامل التي تزيد أو تقلل من النشاط الجنسي لدى الأشخاص ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- المطبخ العالمي: كيفية تحضير طبق -الكوتوروتي- الأشهر في سيريل ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- روض البر.. وسيلة القطريين لمحاكاة الماضي
- ذا هيل الأميركي: ترامب أعلن هزيمة تنظيم الدولة 16 مرة
- الذكرى الأولى لرحيلها.. ريم بنا غزالة فلسطين
- فنزويلا.. مادورو يعتزم تشكيل حكومة جديدة قريبا
- تخفي انتهاكات حقوقية.. واشنطن تندد بزيارات مضللة لشينغيانغ ...
- الباغوز.. معركة الجيب الأخير مع تنظيم الدولة


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب فارس - -الديمقراطية- اللبنانيّة بين القيل والقال