أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مازن لطيف علي - أدَبُ اليَهوُد العِراقيين وَثقافتهُم في العَصر الحدِيث














المزيد.....

أدَبُ اليَهوُد العِراقيين وَثقافتهُم في العَصر الحدِيث


مازن لطيف علي

الحوار المتمدن-العدد: 2644 - 2009 / 5 / 12 - 09:14
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


مازال الناس ممن عايشوا عقد الأربعينيات وقبلها يكنون ليهود العراق أطيب الذكرى وأعطرها ويذكرونهم باحترام جم وحنين مضمّخ بأعطر الذكريات. أقول ذلك ليس مغاليا أو منحازا بل من خلال تجاربي المتواضعة وعلى محك حديثي مع مئات المثقفين و الشخصيات الاجتماعية من مكونات البنية العراقية ،وكلهم يلهجون بفضلهم و يتمنون عودة هؤلاء الذين هم جزء لا يتجزأ من أهلنا الذين شردتهم أزمنة الضياع والمهاترات والعبثية والتبعية لصراعات سياسية لم يكن لنا فيها ناقة ولا جمل. . في الكتاب الصادر حديثاً للدكتور طالب مهدي الخفاجي أستاذ الأدب العربي في جامعة بغداد كاتباً يحمل عنوان " أدب اليهود العراقيين وثقافتهم في العصر الحديث" عن دار المرتضى 2009 باحثاً عن اليهود العراقيين الذي خدموا الأدب العراقي والفن والثقافة خدمة كبيرة حيث يرى ان دارس الأدب العراقي في الحقبة الزمنية بين الحربين العالميتين لايستطيع ان يشيح بوجهه عن الشعراء والقصاصين الذين خدموا الأدب أمثال الشاعر والقاص أنور شاؤول وشالوم درويش وسمير نقلش وشمعون بلاص ، حيث أسهم هؤلاء اسهاماً كبيراً في تطور مسيرة الأدب العراقي شعراً ونثراً .. تناول المؤلف في كتابه الوجود التاريخي ليهود العراقي في العهدين البابيلي والأشوري ، وتاريخ وجود اليهود العراقيين في عهدي العرب والإسلام وتاريخهم عي عهدالاتراك وكذلك في عهدي الأحتلال البرطاني والحكومة العراقية التي تمتع اليهود في ظلها بالأمن والاستقرار الاقتتصادي والاجتماعي والنفسي من خلال علاقاتهم الوطيدة بالملل والطوائف والأديان الأخرى ، وقد لعب يهود العراق دوراً بارزاً ومتميزاً في مجالات شتى حيث يذكر د. الخفاجي انهم كانوا محترمين جداً من قبل المجتمع العراقي بكل أطيافه وكانت لهم عاداته وتقاليدهم وجالسهم واسرهم وبيوتهم ، وقد كانوا يتكلمون اللغة العربية لما كانت عاداتهم وتقاليدهم شبيه بعادات سكان العراق وكانت علاقاتهم الاجتماعية طيبة مع الأخرين ، وكان يهود العراق يتمتعون بكافة حقوقهم تلمدنية والدينية والسياسية وخاصة بعد عام 1932 يركز الكتاب على إسهام يهود العراق في الثقافة العراقية ، وقد عد بعضهم من مؤسسي القصة والرواية في العراق أمثال الشاعر والقاص أنور شاؤول الذي يعد من رواد القصة القصية في العراق الذ صدرت له أول مجموعة قصصية " الحصاد الأول" عام 1930 في بغداد حيث أحتوت على 31 قصة قصيرة وقد أعتبر الدكتور سامي ابراهيم موريه ان أنور شاؤول هو أحد رواد كتابة القصة الواقعية القصيرة في العراق في فترة الثلاثينات والاربعينات من القرن العشرين وقد حظيت مجموعة المحامي شالوم درويش القصصية "احرار وعبيد " [بغداد، مطبعة الرشيد،1941؟] بإعجاب الادباء والقراء إذ امتازت قصصه بالواقعية وبالتركيز على الحدث وبنجاحه في تصور الجو النفسي الاجتماعي وفهمه لنفسيات أبطاله وبإقناع القارىء بصدق الاحداث وحبكته المشوقة وتطوره العضوي والايقاع الداخلي فيها (أنظر: د. شموئيل موريه،"القصة القصيرة عند يهود العراق1981". ومن الشعراء العراقيين البارزين الدكتور مراد ميخائيل الذي وجد في نفسه منذ طفولته ميلا وحبا للأدب العربي فقد نشر شعره في الصحف والمجلات العراقية، كما يعد أول من نشر قصة فنية قصيرة عام 1922 وهي قصة " شهيد الوطن وشهيدة الحب" التي نشرت في جريدة المفيد عام 1922 ويعد مراد ميخائيل من أوائل كتاب الشعر المنثور في العراق وقد أمتدحه الشاعر الكبير معروف الرصافي في مجلة " المصباح" عام 1924 ويؤكد المؤلف ان اللغة الغالبة على شعر مراد ميخائيل هي طابع الحزن والآسى إلا انه من ناحية اخرى يملك روحاً فكاهية عميقة وسخرية لطيفة يبدأها بنفسه، ويتطرف المؤلف للدور الريادي للكاتب والاديب مير بصري الذي يعد مؤرشف للشخصيات العراقية وله العديد من القصص والدواوين الشعرية .. ويتناول د. الخفاجي المجالس الأدبية عند اليهود العراقيين وهي : مجلس عزرا مناحيم دانيال ، مجلس انور شاؤول ، مجلس الحاخام ساسون خضوري ، مجلس يوسف الكبير ، مجلس مير بصري ، مجلس داود سمرة ، مجلس صالح قحطان ، مجلس روبين بطاط ، مجلس نعيم زلخة. وكتاب الدكتور طالب الخفاجي هو محاولة اولى منذ ريادة الدكتور أحمد عبد الإله في كتابه نشأة القصة وتطورها في العراق (بغداد، 1969)، وفاتحة جديدة للكتاب والباحثيين في قرننا الحالي، لكشف حقائق كانت مطمورة بسبب الانظمة الشمولية . ونحن ننتظر من المؤلف مواصلة مثل هذه الابحاث القيمة لكي يطلع الجيل الجديد على انجازات ومساهمة شريحة مهمة فقدها العراق بسبب سياساتهم البعيدة عن الحكمة والعبرة والتاريخ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,764,630
- 78 عاما على صدور كتاب الدولة الاموية في الشام
- ميثم الجنابي وإشكالية (أوزان الهوية الوطنية)
- نجاة الصغيرة.. الصوت الدافىء
- صعوبة نشر وطبع وتوزيع الكتاب تجبر المثقف العراقي على طبع كتب ...
- بلقيس حميد حسن : التيارات والاحزاب الليبرالية صارت لاتهتم لا ...
- المؤسسات الدستورية وآلية عملها عند نشوء الدولة العراقية المع ...
- الرصافي في رسائل التعليقات
- وجوه القَائد .. في الانساق والبنى المولدة
- عباس خضر: أغلب مشاكل العالم العربي هي ثقافية اجتماعية
- شاعر الطيور الطايره والمكاتيب زهير الدجيلي.. مُجَدد الأغنية ...
- ملتقى الخميس يحتفي بالشاعر رياض النعماني
- إضافات في عدد مزدوج
- حكيم الحكُام.. من قاسم إلى صدام
- المصطنَع والاصطناع
- علي الوردي .. قراءة نقدية في آرائه المنهجية
- النظرية النقدية التواصلية.. يورغن هابرماس ومدرسة فرانكفورت
- التحرر من شرنقة الإعلام المركزي
- محطات من فكر هادي العلوي
- ظاهرة قديمة جديدة .. قرصنة الكتاب العراقي والتجاوز على حقوق ...
- مدرسة فرانكفورت.. شخصيات وأفكار


المزيد.....




- 5 نصائح يجب على مرضى الصدفية مراعاتها في خطة العلاج
- ريبورتاج: -تمكنا من انتخاب رئيس فقير لا يملك دينارا واحدا- ع ...
- بوتين والملك سلمان يعقدان قمة في الرياض
- ستولتنبرغ: يجب ألا يخسر الناتو وحدته في محاربة -داعش-
- 3 علامات تحذيرية على الوجه تدل على نقص فيتامين B12
- بوتين في السعودية لبحث ملف النفط والأزمة مع إيران
- تونس.. مقتل فرنسي وطعن عسكري بآلة حادة
- لماذا تحارب تركيا الأكراد في شمال سوريا؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية: احتفالات بعد انتخاب قيس سعيد
- التوغل التركي في سوريا: الجيش السوري يتجه شمالا بعد الاتفاق ...


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مازن لطيف علي - أدَبُ اليَهوُد العِراقيين وَثقافتهُم في العَصر الحدِيث