أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد علي - ما بين الانتقاد و العمل على ارض الواقع














المزيد.....

ما بين الانتقاد و العمل على ارض الواقع


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 08:29
المحور: المجتمع المدني
    


ما بين الانتقاد و العمل على ارض الواقع
لن اتطرق الى الاعمال و الادارات الاقتصادية و ما فيها من الصعوبات اثناء تنفيذ اي مشروع عام على ارض الواقع ، و ما تعترضه من العوائق المتعددة ، و لكن لو اشترك اي منا في تطبيق فكرة صغيرة جدا في اي اختصاص، كم من الاعتراضات تواجهه و تصعٍب من تنفيذ ما ينويه . هكذا بالنسبة الى اي منطقة جديدة الحرية و قليلة الخبرة و ما يمكن ان يعمل لتطبيق استراتيجياته العامة من الافكار و الثقافات و البرامج و الخطط المصيرية التي تحتاج الى العديد من الركائز و المساند الاولية و الى توفير الارضيات و توسيع المجالات و التحسب الكامل للافرازات و الارتدادات ، و الى غير ذلك مما يمكن ان تُنشا من المعوقات بحجم و شكل اصغر و ثانوي . و في المقابل كم من السهل ان نقيٍم و نعلن و نخطب و نعظ بما نعتقد و نفكر و بشكل صريح ، و الى جانب ذلك ما مدى قدرتنا على الانتقاد البناء سوى كان علميا دقيقا مستندا على الاعمدة الرئيسية لصحة الانتقاد و المقدمة للطرق الاصح لنجاح العمليات المتعددة و المشاريع المختلفة ، و لا يحتاج الكلام و التصريح و الرفض لما هو المنجز مهما كان صعبا و مكلفا و استغرق جهودا و قدرة و امكانية للحصول عليه، الى جهد يذكر .
كل ذلك يجعلنا ان ندقق فيما تظهر يوميا من المواقف و الاراء حول العديد من المواضيع المختلفة الجوانب و الاتجاهات ، و على اي منا ان يكون منصفا و ناظرا الى المنجزات او ما تحقق بعين الحريص و يقارنها مع الترسبات التاريخية و العقلية المنبثقة من هذا الواقع، مع الاخذ بنظر الاعتبار ما يعمله المتربصون و المتدخلون في شؤوننا لمصالحهم الذاتية . من الواجب ان ينظر المواطن بعينه و ما يتلمسه و يقارن بين ما كان في المراحل السابقة و ما وصل اليه ، و كيف تغيًر الواقع الذي عاش فيه ، و ما الجهود المبذولة في ذلك السبيل، ومن واجبه ايضا ان ينتقد بشكل بناء و باخلاص و يبين السلبيات و الايجابيات ، و ما كانت بالامكان ان تكون الافضل و بغير شكل و نوع بما كان بالامكان ان يطرح في موضوع ما ، اي وضع الايدي على الجرح و محاولة اندماله قبل بيان اسباب حدوثه و من ثم الفصح عنه و توضيحه لعدم تكراره و محاولة تصحيح المسار و ازالة المسببات و هو من واجب الجميع ، و هذا ما يفيد الشعب بجميع فئاته . و هنا نلتقي بمجاميع و اشكال و انواع من الدارسين و الباحثين و المقيٍمين و من شرائح شتى و هم حاملين الافكار و الاعتقادات المختلفة ، و لكن ما يمكن ان يفيدنا جميعا هو العمل و الاجتهاد قبل الحديث و الافتعال و طرح المسائل لاغراض في غير محلها ،والا لم نقدم شيئا لما يخدم البلد و تقدمه . و هنا يحدث النقاش و السجالات و ربما تطول الجدالات و يغدر بنا الزمن بعد فوات الاوان . و يمكن للنخبة في العديد من المجالات ان تضيء الطريق على الرغم من احتياج اي بلد نامي الى مختلف الشرائح ، و هنا يمكن ان تدخل المصالح عائقا حتى في افكار و اعمال و نوايا النخبة ايضا ، و هذا ما يفرض علينا بان نقول ربما المواطن البسيط يمكنه ان يضيء شمعة في هذا الطريق الطويل و هو خير من عالم و مفكر سليم العقل و الذهن و هو يلعن الظلام الدامس للطريق فقط . و هذاما يجعلنا ان نقول لكل مرحلة رجالاتها و متطلباتها و وسائلها الضرورية لتحقيق الاهداف الاستراتيجية المهمة البعيدة المدى ، و يمكن تغيير التخطيط و الانتقال من مرحلة لاخرى وفق ما تفرضه ارض الواقع و المتغيرات .
و لابد لاي كان و هو المتابع للوضع العام ، في حال انتقاده بعد التقييم العلمي الدقيق ان يضع امام انظاره الاولويات الضرورية و المفاضلة بين اي امرين لفصل الاهم من المهم في جميع النواحي ،و العمل على تسلسل الامور و التتابع في تطبيق ما يلائم الواقع و ما يتصف به من الخصوصيات و اختلافه من مرحلة لاخرى . و يجب ان نتذكر دائما ان الانتقاد و التقييم العشوائي سهل بكثير و لا يمكن مقارنته بابسط عمل فعلي و واقعي ، و لا يمكن مقارنته مع العمل و القراءة الموضوعية لجوانب الحياة و الخوض في تطبيق الافكار و الاستراتيجيات و ما يمس مصالح الشعب بكافة فئاته .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,388,863
- دور المراة الهام في ترسيخ الديموقراطية
- الاصلاح بحاجة الى الوعي و العقلانية في العمل
- هل اصبح التغيير شعار العصر في العالم
- بقاء مقولة المؤامرة كحجة حاضرة دوما لمنع الاصلاح المطلوب
- المعارضة بين الهدم و البناء
- العمال و الكادحون اكبر المتضررين منذ تاسيس دولة العراق
- هل تنسحب امريكا من العراق كما وعدت ؟
- كيف يحل الاحترام محل الخوف من السلطة في العراق ؟
- هل ترسخت الديموقراطية كمبدا اساسي للعملية السياسية في العراق ...
- االاصلاح ضرورة موضوعية يتطلبها الواقع الراهن في العراق
- الازمة المالية العالمية صعقت الراسمالية و اوقعتها عن برج غرو ...
- من له المصلحة في اعادة نظام قمعي اخر الى العراق
- الارادة و العقلانية في العمل ستنتج ما يهم مستقبل الشعوب
- كيف تتجسد الفلسفة التي تنظف المجتمع من العادات و التقاليد ال ...
- من اهم واجبات المجتمع التقدمي بناء الانسان الصحي
- لماذا المتاجرة بالسياسة من اجل المصالح الشخصية في العراق ؟
- لماذا التملص من اجراء الانتخابات البرلمانية في اقليم كوردستا ...
- انظمة الحكم المستبدة تحتٌم على المعارضين استغلال كافة الوسائ ...
- المصالحة غير المشروطة مع البعث نكوث بالعهود الديموقراطية
- الدولة المدنية تستوعب اليات ضمان الحقوق المختلفة للمجتمع


المزيد.....




- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عماد علي - ما بين الانتقاد و العمل على ارض الواقع