أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غافياً على أركانِ القصائد














المزيد.....

غافياً على أركانِ القصائد


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2520 - 2009 / 1 / 8 - 07:24
المحور: الادب والفن
    



16

.... ... ... ......!
يتلقّى حفنةً قليلةً من المالِ
من أختٍ
أرسلتْهُ من خلفِ البحارِ

ينظرُ بابتسامةٍ ساخرةٍ
إلى حفنتهِ القليلة
يتذكّرُ شاعراً
مقصوصَ الجناحينِ

يغدقُ عليه قميصاً
من لونِ البحرِ
ثمَّ يشتري بما تبقّى
ليتراً من الكونياكِ

يشربُ نخبَ الانشطارِ
انشطارُ الشُّعراءِ
انشطارُ آبارِ الذَّهبِ الأحمقِ
انشطارُ الرُّوحِ
في قبلةِ الأحزانِ

ثمَّ تعبرُ يا جان حدودَ التَّهميشِ
تحلُّ ضيفاً كثيفَ التسكُّعِ
على صديقِكَ سعدي

آهٍ .. كم من التلظّي
حتّى هاجَتْ أمواجُ البحارِ

كم نصِّ كتبتَ مقابل
وجبةَ غذاءٍ أو عشاءٍ

كم منـزلٍ عبرتَ دونَ تحفّظٍ
فارضاً تسكّعكَ
على مائدةِ الشِّعرِ

كم دمعةً ذرفَ الأصدقاءُ
كم شهقةَ ألمٍ شهقَ الشُّعراءُ

كم مرّةً صعدْتَ
إلى سطوحِ منازلٍ
مرتمياً على صحفِ النَّهارِ
غافياً على أركانِ القصائدِ

أسمالُكَ يا دمّو في ذاكرتِنَا
تسطعُ كالنَّيازِكِ
فوقَ قبابِ الغربةِ
قبابِ الصَّداقةِ
قبابِ فاضل العزّاوي

قصائدُكَ يا جان مفروشة
على حافّاتِ الشَّوقِ إلى ضفافِ دجلة

أسمالُكَ مسترخية بهدوءٍ عميق
بين أحضانِ الأب يوسف سعيد
شهقةٌ منبعثة
من وجعِ القصائدِ
من وهجِ المسافاتِ
من الشَّواطئِ المتاخمة
لأشجارِ النَّخيلِ

دمعةٌ من لونِ الطُّفولةِ طفحَتْ
من الأب يوسف سعيد
لااااااااااااااااااااه! .. قالها بغصّةٍ حارقة ..
ماتَ جان دمّو! ..

أيوه أبونا
ماتَ صديقُ الشِّعرِ
ماتَ أبو التسكُّع
ماتَ صاحبُ الأسمالِ
ماتَ في أعماقِ المنافي!
.... .... .. .....!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
sabriyousef1@hotmail.com
www.sabriyousef.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,023,336
- تحريرُ فلسطين بطريقةٍ تخرقُ الأساطير
- وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ على سلطةِ الأبواطِ
- هرباً من جلاوزةِ العصرِ
- حسرةٌ تنمو في جبهةِ النَّهارِ
- أيّها المتمرِّدُ في وجهِ الرِّيح
- ماتَ الشَّرقُ ماتَ الغربُ ماتَتِ القيمُ
- حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان
- تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال
- يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غافياً على أركانِ القصائد