أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - سليم محسن نجم العبوده - الإرث العرفي و أثرهُ في النتاج التربوي للإناث















المزيد.....

الإرث العرفي و أثرهُ في النتاج التربوي للإناث


سليم محسن نجم العبوده

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 09:30
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


أن علماء الاجتماع في مختلف أنحاء العالم والذين تطرقوا الى تقسيم المجتمعات المختلفة لم يستطيعوا الإفلات من ثلاث أنماط لذلك التقسيم معتمدين على البيئة الاجتماعية التي ينشأ بها الفرد والمجتمع . من حيث مكان السكن وطريقة المعيشة والحرف والمعايير والأعراف التي تحكم تلك البيئات الاجتماعية لذلك كان التقسيم بالشكل التالي :
1. سكان الحضر : وهم سكان المدن وغالبا ما يفصل المختصون بين ابن ألمدينه الأصيل وابن المدينة الوافد لها من أنماط أخرى . وهم غالبا ما يعملون في ألتجاره والأعمال الحرة التجارية او الوظائف الحكومية .
2. سكان الريف : وهم أبناء القرى والمجمعات السكنية التي تعتمد في معيشتها على ألزراعه وتربية الحيوانات . والغالبية منهم أما ان يكونوا مزارعين او يمتهنون حرف لها علاقة بالإنتاج الزراعي .
3. البدو الرحل : وهم سكان الصحاري الذين تتميز حياتهم بالتنقل الدائم والترحال وغالبا ما تكون حيواناتهم من الإبل وبعض قطعان الماعز وأحيان قليله يربون إعداد صغيره من الأغنام .
وبالتأكيد ان لكل قسم من الأقسام الثلاث أعلاه عاداته وتقاليده التي تربى عليها وأصبحت جزئا مهماً من مكونات الشخصية للأفراد جماعة كل مجتمع . بل ان تلك العادات والتقاليد تصل أحيانا حد القدسية والتي يجب عدم المساس بها . واهم معيار هوا معيار( الشرف ) والذي غالبا ما يكون نسبيا واقصد ان أبناء المدينة مثلا لا يعدون ظاهرة (السفور) انتهاكا للشرف بعكس أبناء الريف الذين يعدون السفور انتهاك للشرف بل ان البدو يعتبرون إزالة او رفع النقاب (البوشيّه ) هوا انتهاك للشرف . وقد ضربنا هذا المثل لتوضيح قصدنا ان المعايير الاجتماعية محكومه بالنسبية والتقدير لكل نمط اجتماعي . كما و يجب ان انوه ان ما تقدم كلام عام لا اخص به المجتمع العراقي بل اغلب المجتمعات العربية والشرقية وان كان هنالك بعض التطابق مع عادات وتقاليد المجتمع العراقي .
أما ما يخص تقسيم المجتمع العراقي على الأساس السابق فيكون من الصعب ان تفرز بين ابن الريف او ابن المدينة بسبب الشخصية المتداخلة أي ان ابن المدينه في حالات معينه تجده ابن مدينه مثالي وفي لحضه معينه اذا ما أستفز لأي سبب كان يظهر ابن الريف المتصلب وكأن وحشا كامنا في أعماق الفرد العراقي قد أيُقض من سبات عميق لذلك ترى ان شخصية ابن المدينة غيبت وظهرت على الساحة شخصيه جديدة هي شخصية ابن الريف .. وربما يعود سبب ذلك ان المجتمع العراقي لم يستطيع التخلص من جذوره القبلية وعلى مدى عقود طويلة وحتى بعد ان تأسست ألدوله العراقية ألحديثه 1921م والى حد الآن أي ان المواطن العراقي لم يجد بديلا حقيقيا واقصد القانون الذي يحفظ الحقوق ويساوي بين الأفراد . بل على العكس ترى ان القانون العراقي يكاد يكون عرفي في بعض نصوصه أي انه استمد النصوص القانونية من العرف الاجتماعي السائد لذلك لم تطمس القبلية العراقية عندما سنت القوانين بل أصبح القانون سند قوي لها لأنه استنبط بعض النصوص من العرف القبلي الاجتماعي . ومثال ذلك هوية الأحوال المدنية التي تحتوي على المعلومة الثانية بعد الاسم وهي العشيرة او النسب .. وايظا قتل النساء بداعي الشرف أحيانا اما ان يحكم على الجاني بسجن مخفف او مع إيقاف التنفيذ او البراءة ..! وكأن من قتل ليس أنسانا او حتى ليس مواطنا عراقيا ، و المشكلة ان اغلب جرائم الشرف مبنية على اساس الضن وليس اليقين ..!
اما المجتمع فيتعامل مع المرأه بتوجس حيث ان بعض المتشددين عندما يتكلم عن المرأه يقول (تكرم مره ) وهذا تعبير دارج عند العراقيين من باب احترام المخاطب فعندما يتكلمون عن شئ بذئ او غير أخلاقي يقولون (تكرم ---- ) على شاكلة (تكرم كلب او تكرم خنزيرا وتكرم انه غير مؤدب ..الخ ) وكما قلت البعض من المتشددين يستخدمون عبارة (تكرم مره ) وليس الكل بالتأكيد واضعين المرأة القارورة ذات الكيان المقدس بمصاف الرذائل والعياذ بالله ..! لكن الكل يستخدمون عبارة (تكرم ) من باب احترام المقابل ..
بعد هذه ألمقدمه أين تكون المرأة من كل ذلك :
المرأة هي الحلقة الأضعف في المجتمع المتداخل في وهي التي يجب ان تتقبل العنف ألذكوري المسلط عليها وسبب ذلك هوا التربية الخاطئة للمجتمع وعدم فهم معنى ( ألقوامه ) بالشكل الصحيح . وان سوء معاملة الإناث خصوصا الزوجات الأمهات ولاتي غالبا ما يتعرضن للضرب والشتم ومصادرة الحقوق والحرية والتعامل الهامشي باعتبار أنها اقل قيمه او انها قاصر وان بلغت الرشد أمام أعين الأولاد والبنات هكذا تصرفات عنيفة مؤسفة تعمل بشكل مباشر على تعبئة الأبناء إناثا وذكورا على ان لكلا الجنسين واجبات وحقوق ومن أهم هذه الواجبات ان تضرب المرأة وتصادر حريتها وان تعامل كانسان غير كامل الأهلية سليب الحقوق مطلق الواجبات محدود الحقوق وان تطيع بل انها اذا ناقشت او حاولت الدفاع عن نفسها تضاعف العقاب والاضطهاد . اما الاولاد فيتعلمون من ذلك أنهم السادة يفعلون ما يشتهون ويجب ان لا يعصى وكأننا في تلك العصور التي تتكلم عن الإله التي خلقتني ذكرا فأنا ابن الاله فمن واجب المرأه الأمه ان تطيع أننا نربي جواري خادمات نعلم بناتنا كل شئ الخبز الطبخ الغسل كيف تتحمل الاهانه (مسخ الكرامة) الطاعه العمياء شئ مهم لنربي عليه بناتنا الا وهوا الكرامة الانسانيه المسئله الوحيدة التي ننسى او نتناسى ان نعلمها لبناتنا هي كيفية ان تعيش بكرامه مثلها مثل الرجل بل يجب ان أهيأها ان تعرف العيش أفضل من الرجل كي لا تكون تحت المنة .
معتقد ساد في المجتمع فمسخ القيم وأضاع قيمة المرأة و واجبها الإنساني والرسالي على وجه هذه البسيطه (ستر البنت الزواج ) ولذلك نتهيأ نفسيا وعقليا وروحيا على انك يجب ان تحفظ تلك الفتاة المسكينة فلذة كبدك إلى أن تتزوج وتتصور انك قد أتممت رسالتك وأبرأت ذمتك أمام الله ..!
ان أتمام الرساله الانسانيه من جانب الآباء تجاه بناتهم هي كيف ان اصنع من ابنتي إنسان قوي قادر على الاعتماد على نفسه تستطيع ان تكسب عيشها ان تنتزع حقها . لا ان تكون ذليلة تنظر إلى الأيدي متى يتعطف عليها زوجها الذي أحيانا لا يستحق حتى صفة الزوج بدينار او فاكهه فنحول إناثنا قواريرنا الى قرود داخل أقفاص وان نجعل محور حياتها يدور حول كونها ( وعاء ) كما يحلو للبعض تسميتها ..! أي للإنجاب فقط والإمتاع الجنسي . بسم الله الرحمن الرحيم (( وإذا بشرا حدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهوا كظيم لسوء ما بشر به )) أين نحن من الجاهلية ومن هذه الايه .. لابد وإنها نزلت بأجدادنا العرب و الذين نحافظ لهم على ارثهم الأسود في وئد حفيداتهم ألا ساء ما ورثتم وساء ما تفعلون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,810,998
- التعداد والتنمية وكيفية القضاء على بطاقات الجنسيه المزورة في ...
- الاتفاقيه العراقيه الامريكيه انجاز عراقي لا يخلو من السلبيات
- أثار العراق بين تتارين 1258-2003م
- المرأة العراقية ما ليس لها وما عليها..!
- حرية المراه العربيه بين جاهليتين
- مجالس الاسناد عوده بالعراق الى المربع الاول
- الصحوات العراقيه تجربه لها جذور.. (المقاتل النائب )
- عسكرة المجتمع وتاثيرها على التراجع الحضاري والسلوكي للمجتمع ...
- الاتفاقيه العراقيه الامريكيه بين الواقعيه والشعارات
- العراق وتجربة الاقطاع السياسي
- المشروع الوطني الستراتيجي العراقي (النهضه ألشامله) .. إلى من ...
- اين المشروع الوطني العراقي.. ؟ وان كان انتقال السلطه سلميا.. ...
- متى يجب ان يمنع الضرب والتوبيخ في المدارس العراقيه..؟
- اوباما..هيلاري كلينتون..عصاي اتوكئ عليها ولي بها مأرب اخرى
- اوباما.. هيلاري كلينتون.. هي عصاي أتوكئ عليها ... ولي بها مأ ...
- الفساد الاداري في العراق اسباب وحلول
- العراق بين الاحتلال المركب والنفوذ المتقاطع
- مرحلة بوش واسقاطاتها على اليمين الجمهوري
- الانتخابات العراقيه متى تكون المنافسه نزيهه
- باراك اوباما على عتبة التاريخ مالم يضيع الفرصه


المزيد.....




- كيف يكشف -الكعب العالي- انطباعات المرأة عن الرجل في الموعد ا ...
- العثور على بقايا آلاف الأجنة في بيت طبيب أمريكي تخصص في الإج ...
- بالأرقام.. العنوسة والعزوبية تهددان كيان الأسرة في المجتمع ا ...
- امرأة تسرق السائق.. لكن ليس بجمالها
- باكستان تستدعي دبلوماسيين من أفغانستان والهند بعد مقتل جنود ...
- تطبيق جديد لجمع الأدلة ضد العنف الجنسي
- سامسونغ تستعين بمشهد لرجل وامرأة للسخرية من هاتف -آيفون 11-. ...
- وكالة: القضاء الإيراني يقول إن -الفتاة الزرقاء- اعترفت بخطئه ...
- مرشحة إماراتية: مناصفة المرأة في المجلس تزيد التفاعل وزيادة ...
- قضية مراهقة مصرية تسلط الضوء على معاملة النساء في القضاء


المزيد.....

- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - سليم محسن نجم العبوده - الإرث العرفي و أثرهُ في النتاج التربوي للإناث