أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - ما يحتاجه المفاوض العراقي














المزيد.....

ما يحتاجه المفاوض العراقي


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجب أن يتمتع المفاوض العراقي بالكفاءة والحنكة في إدارة الحوار مع المفاوض الأمريكي المتمرس في عقد الاتفاقيات مع دول العالم والذي يستند إلى قاعدة معلوماتية ليست بالهينة والى تجارب سبق وان خاضها هذا المفاوض مع أكثر من 60 بلدا في العالم ،لذا فان هذه المفاوضات تستدعي قدر اكبر من الحرص والدقة لان المفاوض الأمريكي يختلف عن غيره والسبب في ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية توظف لخدمة أهدافها أقوى وأكبر منجزات التقدم وفي كافة المجالات ،وراكمت من أسباب القوة والثروة قدرا ضخما من المناعة والثقة بالنفس يزيد أحيانا عن الحد. .المطلوب ،ولدى المفاوض الأمريكي أسلوب يقوم على الجرأة والقدرة على خطف وعي الآخرين وارتهانه من خلال سيطرته على الإعلام واحتكاره مما يجعله قادرا على وضع جدول لاهتمامات الرأي العام العالمي وجعل الآخرين مهرولين وراءه ،وهذا ما نلاحظه عند تناول بعض الفضائيات العراقية أو العربية لخبر أو لحادث داخل العراق نقلا عن وكالة رويتر او عن صحيفة الاندبندنت أو الواشنطن بوست على سبيل المثال .
من هنا يكون لزاما على المفاوض العراقي أن يفتش عن مواضع الضعف في العقل الأمريكي مستعينا بتجارب الآخرين ومطلعا على كل كلمة في جداول وملفات المفاوضات وما وراء هذه الكلمة من معنى حتى لا يقع ضحية أو يهزم بلا مبرر ،لذا فان البحث في الخصوصيات الأولية للدولة الأمريكية ومعرفة شخصيتها ومقاصدها وسلوكها وممارساتها في السياسة من الضرورات الملحة للمفاوض العراقي من اجل الفهم الذي هدفه البحث في نفوس أناس ينتسبون إلى دولة مفرطة في التسلط ،ومن اجل ترويض المفاوض الأمريكي وإخضاعه لحكم القانون كذلك .
إن التجارب تحدثنا بان كل الصفقات والمعاهدات الأمريكية مع الآخرين تعتمد على خيارا واحدا من خيارين كما يقول الأمريكان :قبول الآخرون بما نعرضه أو نزيحهم عندما نقرر،يقول وزير خارجية بريطانيا الأسبق (روين كوك):عندما جلست أتفاوض مع مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك حول موضوع (كوسوفو)وقع خلاف بيننا في إحدى النقاط حيث قلت لها :(إن خبرائنا القانونين لا يوافقون على ما تطلبون منا )فما كان رد أولبرايت إلا :(إذن فقد جاء الوقت لكي تغيروا مجموعة خبراتكم القانونية) وهنا نتساءل إذا كان هذا تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع دولة عظمى وشريكة لها ومن الثمانية الكبار فكيف يكون تعاملها مع بلد كالعراق لازال تحت وطأة احتلالها البغيض.
يقول احد المفكرين إن الأمريكان يعرفون كيف يأخذون ويعرفون كيف يعطون وهم إذا أعطوا فأنهم يحسبون الفوائد مركبة ،والحساب لديهم له قواعد اقتصادية ومالية وليس له قواعد أخلاقية.
من هنا نقول على المفاوض العراقي أن يضع هذه الملاحظات بنظر الاعتبار ،فلا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن توقع على معاهدة أو اتفاقية أو مذكرة تفاهم مع أي دولة في العالم ما لم تحصل على فائدة مباشرة ،فإذا قلت هذه الفائدة فان التملص من روح الالتزام جاهزا لإسقاط بنوده،والدليل على ذلك خروج الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة (كيويو)أو الحفاظ على البيئة ،واتفاقية حظر استخدام الأسلحة البيولوجية ،واتفاقية (روما)الحساب عن الجرائم الدولية ،ورفضت التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة بشأن حقوق الأطفال ،وعرقلت اتفاقية العقاب عن جرائم الحرب .
هنا نود أن نسأل :ماذا جنت مصر من اتفاقية كامب ديفيد والتي تتكون من 281بند اقتصادي غير (طابا)مقابل اعترافها بإسرائيل.
إن المفاوض الأمريكي عندما يضع بنود اتفاقية ما فانه يجعل من الطرف الآخر الكاسب والمنتصر ،فيضع مشاريع كبرى لصالح الطرف الأخر لكنها على الورق ولا تستند إلى البنى التحتية والاقتصادية لهذا الطرف المذكور ،وهذا ما حصل مع أكثر الدول التي وقعت هكذا اتفاقيات .
يقول المثل المأثور(العاقل من اعتبر بغيره)





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,825,024
- الديمقراطية والخطاب السياسي الغربي
- فصل الدين عن السياسة
- الديمقراطية والإعلام الحر
- من اجل نقله نوعية لنقابة الصحفيين
- مضامين الاتنفاقية العراقية الامريكية(صوفا)
- لا لتهميش منظمات المجتمع المدني
- دور العقل في إلغاء ثقافة العنف
- الظاهراتية(الفينومينولوجيا)
- النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة
- مهام منظمات المجتمع المدني في الانتخابات القادمة
- الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية
- التوافقية سبب فشل نظام القوائم المغلقة
- شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور الإعلام في الانتخابات القادمة
- استقلالية الأعلام والارتقاء بالسلطة الرابعة
- نهاية دكتاتور أم بداية دكتاتورية
- صولة الفرسان واللحظة العراقية الراهنة
- الديمقراطية ومشكلة الاغلبية
- ذكرى الانتفاضة العراقية
- المختلف والمؤتلف


المزيد.....




- الأزمة تصل إلى قطاع الطيران.. أمريكا تمنع الطائرات الصينية م ...
- وزير الدفاع الأمريكي يرفض وجهة نظر ترامب حول قمع المظاهرات ع ...
- زوجة الشرطي الأمريكي المتهم بقتل فلويد تطلب الطلاق وتتعاطف م ...
- تونس: جلسة مساءلة لرئيس البرلمان راشد الغنوشي وسط دعوات لسحب ...
- الطيران الروسي يشن غارات على شمال غرب سوريا للمرة الأولى منذ ...
- مقتل جورج فلويد... نهاية شعارات -أمريكا ما بعد العنصرية- أو ...
- أنقرة: لن تستطيع قوات حفتر كسب معركة ليبيا
- مصر.. فتاة جديدة تثير الجدل على خطى مودة الأدهم وسما المصري ...
- من هي أغنى دول العالم؟
- روسيا تطور تقنيات غير مسبوقة لقياس سرعة الرياح على مسافات كب ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام خماط - ما يحتاجه المفاوض العراقي