أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - محاولات الولايات المتحدة لتغير الشرق اوسط














المزيد.....

محاولات الولايات المتحدة لتغير الشرق اوسط


جواد الديوان

الحوار المتمدن-العدد: 2362 - 2008 / 8 / 3 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتغير الشرق الاوسط رغم تدخلات الولايات المتحدة الامكريكية ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فقد ساهمت اداراتها في اسقاط حكومة مصدق عام 1953(حكومة منتخبة)، وشجعت شاه ايران على استخدام القوة ضد معارضيه في 1978، وقادت تحالفا لطرد قوات صدام حسين من الكويت في 1991، واسقطت صدام في 2003. كما شجعت اسرائيل على غزو لبنان في 1982، وكررتها في 2006، وربما لعبت دورا في حروب 1967 و 1973.
في نهايات السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي كانت الثورة الايرانية والغزو السوفياتي لافغانستان، وغزت اسرائيل لبنان، وظهر حزب الله. وكان ذلك بداية الانتقال من السياسة القومية العلمانية الى السياسة الاسلامية. وربما تنبهت الولايات المتحدة الامريكية لهذا التغير ولكنها فشلت عن استئصال العناد الايدولوجي، في عجز واضح عن استيعاب تاريخ المنطقة.
شجعت الولايات المتحدة الامريكية حركات الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية، ووجدت في عبد الناصر (مصر) فرصة لتنظيم السياسة العربية العلمانية لتبقى المنطقة بعيدا عن نفوذ الاتحاد السوفياتي. والمفاجاة في بروز حركة عدم الانحياز في عصر تنافس القوى العظمى (الحرب الباردة). وتحدد محاولات ناصر لاسقاط الانظمة المحافظة (مثل الاردن) انحيازه للسوفيات. وربما لم تستوعب امريكا حينها خطورة طرد الانجليز من قناة السويس (1952) فساعدت على انتشار نفوذ السوفيات، رغم ان الاخير لم يحقق شيئا من النفوذ، ولعبت مساعدات السوفيات الضخمة في بناء السد العالي وكذلك تسليح الجيش المصري دورا في دفع مصر للانحياز في سياستها.
وحين اكد مؤتمر القاهرة بعد هزيمة 1967 معالم طريق سابق للعرب، تغيرت سياسة اسرائيل من ضرورات تامين الحدود واندماج المهاجرين وكسب شرعية دولية (بقاء الدولة) الى العمل على مستقبل المناطق التي يحتلها الجيش الاسرائيلي.
ويعاني الشرق الاوسط من موجة راديكالية ثانية (السياسة الاسلامية) بعد انتصار الثورة الايرانية (1979). وتعززت تلك السياسة بين العرب حين اندحرت السياسة القومية الناصرية العلمانية. وتشترك الافكار الناصرية (القومية) والاسلامية في العداء للاستعمار والكره الشديد لليهود ومنبع ايدولوجي واحد (مصر). وتختلف السياسة الاسلامية في دعوتها لتنظيم وحكم كل المجتمعات التي يعيش فيها مسلمون.
وعلاقة امريكا مع الاسلاميين دوما ذات نهايات سيئة. فقد تعاملت واشنطن مع ايات الله عند اسقاط مصدق (1953)، بل ان ايات الله دعموا جهود واشنطن لاسقاط مصدق. ولم تتنبه امريكا لطرد شاه ايران لاية الله روح الله الخميني في 1964. وعندما ضعف نظام الشاه (1987-1979) ينشغل الرئيس الامريكي كارتر بالسلام الاسرائيلي - المصري. وتبلغ الموجة الراديكالية ذروتها في اسناد ايران للمجاهدين ضد السوفيات في افغانستان، وظهور حزب الله في لبنان وحماس في غزة، واهملت الولايات المتحدة الامريكية وقتها ذلك الخطر الاسلامي، وقد تكون اشكاليات الشرق الاوسط الحالية نتيجة ذلك الاهمال.
تنبهت امريكا لخطر الاسلاميين في التسعينات، وعالجتها باعتبارها مشكلة ارهاب، ولم تنتبه للانتقال من السياسة القومية العلمانية الى الاسلام الراديكالي. ودعم الولايات المتحدة الامريكية للمجاهدين في افغانستان تحول الى هجمات ايلول، وربما يلوم الساسة ادارة كلنتون لفشلها في استيعاب عمق التهديد، وترددها في اتخاذ خطوات تجاه الهجمات الارهابية.
واضحت مشاكل الشرق الاوسط في توطن العنف والفقر والايمان بالخرافات والارهاب ومقاومة العولمة وغيرها. ويرافق ذلك سياسة خارجية استفزازية تتركز في العداء للولايات المتحدة الامريكية والعالم المتقدم واتهامها بالمسؤولية عن اشكاليات العالم الثالث. وتشجع الولايات المتحدة الامريكية اصلاحات سياسية تؤدي الى حرية سياسية، وحكم ديمقراطي واصلاحات اقتصادية، وتطرح حل دولتين (اسرائيل وفلسطين) للنزاع العربي الاسرائيلي، فيهدأ الصراع، وينتهي الاساس الديني للقتال حتى الموت. ويستثمر الرئيس الامريكي وقتا ثمينا مع قوته لمعالجة مشاكل الشرق الاوسط.
تقضم الموجة الراديكالية الثانية منطقة الشرق الاوسط، وستنهي الانظمة العلمانية الباقية، وقد ظهرت في بلدان نتيجة الانتخابات. وربما تجد الادارة الامريكية القادمة بانه لا معالجة فعالة لمشاكل الشرق الاوسط، وستقبل المنطقة كما هي. وقد تستطيع قيادة امريكية قوية تحقيق انجازات في معالجة النزاع العربي – الاسرائيلي. وقد تنسحب القوات الامريكية من العراق، ولا تتورط في نزاع طائفي وعرقي عندما يصعب تعريف النصر بعد خمسة سنوات من الحرب. وتدرك الادارات الامريكية بان التعامل مع طهران لن يوقف طموحاتها النووية ولا دعمها للارهاب، وستنتظر ايران حتى يبقى التدخل العسكري هو الخيار الوحيد.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,073,238
- افتراضات الشبيب في مقامة الكيروسين
- نموذج مثقف
- مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات
- قوى اللقاء الديمقراطي في الذكرى الخامسة لسقوط نظام صدام
- في ذكرى سقوط نظام صدام تغيرات في الشرق الاوسط
- ذكريات بمناسبة عيد تاسيس الحزب الشيوعي العراقي
- وشعرت بقوة حماية كلية الطب!
- من بقايا الذاكرة
- مدنيون وقوى اللقاء الديمقراطي
- ذكريات اليماني عن صدام
- نموذج من العراق
- مدنيون ونزدهر في النور اتحاد قوى سياسية لا انشطارها
- التناقضات في شعر المتنبي
- الم في الذاكرة
- محاولات لبناء مفهوم علمي للعنف
- رواية حبال الغسيل
- جابر حبيب جابر يقترح حلا لازمة العراق السياسية
- برنامج بالعراقي يتناول تاثير العنف على العراقي
- تجمع القوى الديمقراطية جنوب وسط العراق
- بلال عبد الله ظاهرة شاذة في طب العراق


المزيد.....




- ترامب بحث مع حفتر -رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- طلاب ألمان يدشنون مشروعا مبتكرا لمواجهة غلاء السكن الجامعي
- شاهد: القوات الإسرائلية تهدم شقة فلسطيني مشتبه به في قتل إسر ...
- تحت اسم النافلة.. احتفال شعبي قطري متوارث بليلة النصف من شعب ...
- لم يكشف عن مكانها بعد.. القمة الأولى بين بوتين وكيم
- ورطة جديدة لترامب.. نواب ديمقراطيون يطالبون بالبدء في إجراءا ...
- السودان اليوم.. قرارات عسكرية جديدة والشعب بالميدان وأسرة ال ...
- رغم نفي أسرته... صحيفة سودانية: البشير في سجن -كوبر- وسط حرا ...
- -العسكري- في السودان يقيل مسؤولا عينه ليوم واحد… والبرهان يع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - محاولات الولايات المتحدة لتغير الشرق اوسط