أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - ثرثرة في حقبة الهزيمة 1














المزيد.....

ثرثرة في حقبة الهزيمة 1


محمد الإحسايني

الحوار المتمدن-العدد: 1939 - 2007 / 6 / 7 - 11:39
المحور: الادب والفن
    



نتحدث كثيراً ونفكر قليلاً
بُعيد 1957 ، ومنذ حرب الـ ستة أيام، نما شعور قوي لدى جيل كتاب تلك الحقبة، اتجه الشعور في البداية، لمقاومة النموذج المحتذى. إحساس عام مشترك، يخالج الضمير العربي.وفعلاً، انتفض ضد الطرق القديمة المركون إليها في أدب مخدر،يومذاك،
انبرى لويس عوض يعلن:" نتحدث كثيراً ونفكر قليلاً".
وقيل يوم ذاك، إن رد فعل عنيف، قد ترعرع في الأوساط الأدبية
مقابل الهذيان الداخلي، وهذه الظاهرة موحية بالأصالة،ومنادية بسياسة النعامة...وما هي إلا خدعة باطلة، لاتخفي سوى المرارة.
وإنه لتيار مضلل ذلك الذي ينادي بقطع الصلة بالمثاقفة: اكتشف الكاتب العربي هذه الحقيقة، يوم أعلن أن لم يبق لديه وقت للكتابة، وإنما للتفكير أولاً.
ساهمت الكآبة بعد ذلك، في تحريك الشبان الغاضبين، أمثال جماال الغيطاني،أحمد هاشم الشريف،ماجد طوبيا، وفي تحريك الكتاب من غير الشباب، أمثال نجيب محفوظ، يوسف إدريس، فتحي غانم، عبد الرحمن الشرقاوي، أو توفيق الحكيم... يبدو التحرر
في الشكل لدى نجيب محفوظ في التركة، وقد كتب عند نشر عمله هذا أن المحدثين نجحوا في تكسير وحدة المكان ووحدة الحوار. أكثر من ذلك، تم إخضاع المضمون لثورة جذرية.
يرى البعض أن لابد من تحديد كل من مستوى الشاعر محمود درويش، ومستوى الجمهور؛ لكن، من يستطيع التشكيك أو التأكيد أن الوضع الشخصي ما هو إلا حالة تتلبس المبدع والمتلقي معاً،و بالتالي، فالوضع في عمقه اللحظي ما هو إلا عرضي؟ أي ما زالت هناك سلطة الإلقاء، وسلطة اللقاء، الموروثتين عن أسواق الشعر القديمة.
إلا أن إبداعات ما بعد النكسة تميزت بتنحية بنيتين: إحداهما تلك التي تعتمد على الماضي التأريخي ـ حالة مجتمع يقدس ما قبل سنة 1967من رموز قائمة على رأس السلطة، ويعدها المثل الأعلى الذي لا يخطئ، و من ثم، لا ينبغي محاسبته، بل يفترض دائماً في مثل هذه الأحوال وجود خونة، ومتآمرين على الرمز المؤله، وطبقة الشباب الرافضين الذين عبروا عما طبقه لويس عوض في الشعر.
الصعوبة تكمن في تصور الطبيعة الازدواجية للعلاقة بين المبدع والجمهور، وهي لم تعد تستند على أحكام قيمة أكثر من نزوعها نحو التجريب.ولا يعني ذلك سلبها من الطابع التأملي. فالعبقرية التي كانت قد أوجدت المتنبي وابن زيدون ليست هي نفسها الباقية اجتماعياً إلى الآن، لتنجب أمثال صلاح عبد الصبور، ومحمود درويش، وغيرهما.

محمد الإحسايني/ الميثاق الوطني ـ 19 يوليوز 1983 ص 8



#محمد_الإحسايني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم ...أثر أرسطو في المناطقة العرب
- دليل رحلة رامبو
- إطلاق النار والمقبرة
- جواد أصيل شعر. لبودلير
- قنديل الليل وحديث الصم في سفر القطيعة
- سقوط هالة المجد
- من رسائل بودلير...1
- رواية
- بودلير لوركا في شعر صلاح عبد الصبور
- لعبة الطفل الفقير
- إشراقات بعد الطوفان-لآرتور رانبو *
- عناصر منفصمة...14
- عناصر منفصمة...13
- عناصر منفصمة...12
- نصف كرة في خصلة شعر
- خمرة العشاق
- عناصر منفصمة..11
- الإنسان والبحر
- عناصر منفصمة...10
- عناصر منفصمة...9


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - ثرثرة في حقبة الهزيمة 1