أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجلاء صبرى - واجب الدم














المزيد.....

واجب الدم


نجلاء صبرى

الحوار المتمدن-العدد: 1905 - 2007 / 5 / 4 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


بين التشظي والالتئام جزعت الكينونة من هول الصفعةُ الموجعة .
لم تدرك أبدًا أن يتسبب الرب في المعصية الكبرى ...
لم تدرك أنه سيكون سببًا لجلجلة الإدراك على حد القلق . ذاك ما صرحت به ملائكة الإفصاح حين خاب الحرف على حد الحنجرة ، وحين هوت الحكمة مردية فى محراب التسلط ونزوات الجسد ، وحين تكور التصديق مدهوشًا في صدر الرجفة .
عجبًا لك من رب تهدر الأمان وتشق أكباد العباد بخنجر العيش لتتهاوى من عرشك ، وتظل هناك وحيدًا فى ركن يقينهم معلقًا على ذمة الحزن مهدورًا من ذاكرة الترفع.
هل أدلك على جرعة حكمة مقابل طعنة بعقلي لعلىّ ألفظ آخر تابوهات يقيني بعذوبتك وحنكتك ؟!.
هل لك أن تثبت لقلبي أنه خائب الرجاء منذ زمن وصفعة ؟!
العصيان يا رب ..
ذاك ما يؤرقني ويجعل البركان يركض في دمي ، يجعلني أشفق على نثرك لنا مجانًا في درب الجلجلة . فأكثر ما ينكأ الجرح أن تكون المدية قلب الرب الذي لا يُعصى ، وأن يكون المنكوء جسد المسالمة والأمان.
الكينونة تدور في متاهات ما بين التشظى والالتئام ، تستدعى ذالك الحذر الهارب وتبكى جثة المسالمة ، النواح احتل الحنجرة وأصبح العمر طريقا تلوكه جراح أغراها التوالي في لحظة التصادم ، وما بين الإقدام والإحجام دار شريط طويل من لقطات الوجع الذي تنكر له الفهم يومًا . فرُب صفعةً تُلقنك حكمة غابت عنك عمرا وتمادي
هل أخبركم عن سر ألمي .؟.
بدون أدنى مقدمات شُق كبدي وفُقِأت عينُ الأمان ، واكتشفت أن اليقين بحد ذاته مسرح فوضوي تدور على رحاه مسرحية الحياة والحاجات الفردية فقط ، اكتشفت أن الثوابت ما هى إلا كذبة كبرى وأن الحياة لا تنتظر كما الآخرين ، واكتشفت أني قوية أيضًا وما كان لملامحي أن تتوه يومًا على رحى الإفصاح .
لا يهزم أمانك بالآخرين إلا طعنة من حيث تأمن ، هتك لعذرية الاطمئنان الذي تتوسده حين يلفظك رحم يومك .
هل وجعك يا رب يبوح أخيرًا بالظمأ ؟؟؟
هل ترتوي من أكباد حيرتنا الدامية ؟؟؟
هل تستلذ متاهات العقل وجرح القلب النازف ضنينا ؟؟؟
أخبرني ماذا دهاك ؟ فمتاهات الفكر تشتت عبادك ، حتى العجزـ فرـ عنهم وتركهم يلوكون الاحتمالات ونظريات الفجيعة .
يا لذاكرتي الغربالية لم تعد تمر من مساماتها الحقائق من فرط مستدعيات الواقعة ، لم يعد الحلم كما كان . فقد شابت ملامحه ، والطرقات أهدتنا الخيانة من حيث نأمن .
هكذا بات الانهزام بك من مكونات دم الشرايين الراجفة
فيا لمأساتك يا رب حينما تلتئم الكينونة وتدرك حجم الحكمة الراقدة فى ملامح الصدمة .
يا لمأساتك يا رب ستكون وحيدًا هزيلاً تبحث عن عبد من عبادك المغدورين بأمانهم وعيشهم .. وقتها ستشرع شرفات قلبك لاهثًا ظمآنًا لنسمة أمان .
وقتها سيبتعد الجمع الغفير حاملاً كؤوس الرحمة ملوحًا لك فقط بالسراب
ذاك ما سيصوره لك خيالك يا رب ولكن لا تخشى عبادك أجمعين فلم تكن يومًا مفروغا من أمرك وإنما عُلقت على ذمة الحزن ، والحزن يلقننا الحكمة غالبًا ...
سأخر ساجدة لك . لقد طعنتني لأدرك حكمة الطعن ... ،ولأعلم أن الأمان للدم كذبة كبرى .. ممتنة لدرسك .
تعالى لقلبي سيرأف بغدرك. فمازلت ربي ، وما زلت أمارس واجب الدم .



#نجلاء_صبرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Analytical psychology * علم النفس التحليلي * كارل جوستاف يون ...
- قصة لن تكتمل النهاية
- المايم * ورقصة الخلاص
- التألّه وغبش ملائكة الوطن
- أريد أن أراك ِ ...!!!
- قدر التعجب وسفح الرفات
- كيان يفقد خطاة
- للمتزوج الواقع فى براثن الإحساس البكر 1
- هذيانات حمى
- درفيل الوطن
- كائن ليلى أنا 00
- لغتى المفقوده فى جعبات الصمت
- ؛؛؛؛؛؛؛ قالوا ؛؛؛؛؛؛؛
- إلى صديقتى
- ،،،،،،،،،، أنين هزلى ،،،،،،،،،،
- يوم عادى
- ليلة هاذيه
- )))) ...... عفوا ...... ((((
- فراغ ،، فراغ ،، فراغ
- ما كان حبا ولا كان فعلة بوح


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجلاء صبرى - واجب الدم