أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجلاء صبرى - هذيانات حمى














المزيد.....

هذيانات حمى


نجلاء صبرى

الحوار المتمدن-العدد: 1510 - 2006 / 4 / 4 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


أنت أيها الكائن الساكن كريات دمي. العاقر حبك في عمق خلاياي العصبية
أنت يا من تطاولت على عمري وعلمتني نفسك.
دنيايَ ترانيم شفتيك ..عينايَ تري بمساماتك. شهقاتي تخرج من جذور ضلوعك.
لازورد صدري أنت واهبه .. معاقل عيوني من عشب صدرك. معتقداتي وليدة مخيلتك.

أنت من التقطني صبية مرتوشة بالبراءة. أرى الغيم نور بك.
والفجور براءة لك والسواد ضياء بحبك.
كل المتناقضات الرديئة علمتنى أن أصوغها استعذابًا جميلاً وأرقص بمخيلتي عليها.
أدور على كعب قدمي ويرتجف الصوت ناغمًا بضحكة متلألئة كبريق لقياك

أربعة عشر دهرًا أتعبد في محراب روحك ؛
أشعل كل يوم شمعة تقديس لك
لا أفارق طقسي الليلي منذ علمتني التصوف البكر
منذ قشرت صخور وجع العشائر بطرف هدبك
منذ جعلتنى إلهة عشق أترامى بين ذراعيك ويتلاشى الوقت
تورق أزهار وتذبل وتدور رحى الحياة ونحن في ملكوت الرهبة

أنت وجعي البكر. وعشقي البكر. ومعلمي الأول
لك كل الشوق وحرف النون بعمقه وحوافه ونقطته المعلقة بأمل رجفة
لك ثياب الجسد وشظايا اللهفة وعطر الخجل
لك مآذني وبراءتي وطهارتي. لك بكارتي قلبًا وروحًا ووجعًا وحسًا

أنت الشاسع في مهادي. الراهب في فُجري.
والفاجر في رهبتي والكاهن في عفتي.
لك أنت يا كل الدنيا يا كل الدنيا لك كل الدنيا


أيها الباقي أبدًا الخالد كبقاء الإله فى ضمائر العابدين .. كوصايا الأم العشر
الباقي كذكرى الخلق الأول. النازف حياة في وريدي الشاهق ضوءًا في عيوني.

أنت الساخط على خطوط الهواء الفاصل بين ثوبينا الجسديين
المتألق نورًا يشع من كياني.
السارق حلمًا مجوسيًا نرقص على أطرفه ونلق هذياناتنا في غوره.

أيها الكائن الساكن في دمي.
أيها الروح الأخرى التى تسكنني
الروح التى لا تخبو مهما طال عليها الزمان جورًا
أيها الروح التى لا تخبو مهما قهرني وجعي المازوخيّ
تعلم أن رؤياي حملتنى ابتعادًا. تعلم أني خشيت عليك عقارتي.

أنت أيها السالب نور عيني بكاءًً وتحديقًا في الغيم
لعلك يوما تطل عليّ وتمد ليّ يدًا بالرفقه الأولي
إليك أنت يا من تلتفت خلاياى لمروقك
أربعة عشر دهرًا وما زلت أستشعر فيك كل شيء
لغة الوصل لا تخبو. والروح لا تضل مسارها وإن تطاولت الأقدار يومًا

أنت أيها الرجل الأوحد في عالم الرؤي
أيها العفيف في خراب الضمائر.
أيها الحبيب أبدًا
أنت أيها المرسوم وردة فوق وجنتي
وحلمًا في دوائر عيني ورجفه في أوصالي.
أيها القدر النافض لغبار المعاني الجوفاء
الحافر سواقي العشق في دمي.
الواهب حكايا النور الأبدي بمقل المحبين
المكدود بنهارات الوجه..
الرائع كروعتي
أحب ذاتي لأنها منك أنت.

أراك في قدح الشاى وعيني الرب وثغر عشتار
أراك في زبد الموج وطرف اللقاء بين البحر والسماء
أراك غيمه تمطرنى ظلاً في حرق الشمس
ودفئًا يلف خلاياي في صقيع الوحدة والشوق
أراك على كل شىء. في النهار وفي الغمام
في الأفق وارتعاشات الصبايا..
في رجفات خطيئتي كل ليلة
أراك تسكن الحلم بل أنت نسيجه
أنت يا من ذرفت الدم لك. ووهبته لشرايينك
وبثثته أنت مرة أخري بوريدي
يا من عطرتك بعرقي وتعطرت بك
ووهبتك كل شىء بعمق حلمي


أيها الحاذي كل ليلة على طرف حلمي
المتكىء على هدب عيني
المراق في دمي

أيها الحبيب
أربعة عشر دهرًا من وصال الروح
أربعة عشر دهرًا أقرك مع كل دفقه دم بقلبي
مع كل نبضة وريد .. مع كل ومضة رؤية بعيني
تعلم أني راهبة في ملكوت قلبك
اعتصرتنى الحمى واستحالت جسدي إاشتعالاً
تطاول بي الوجع فلم أشعل شمعة ولم أترنم بروحك


ولم تأتيني الرؤية
أدور في هذيان تضاربات الفهم
ولا أدري ما يحل بكيانك المحفوظ كلوح الخلق الأول
أدور كأفعى تموت بالسم ولا أدري ما الذى يحل بي
تختلج في المسامات ويدرن حولي لا يعرفن
شيئًا أثور فأسب أبي وأمي
وأتطاول على وجهي
وأمزق ثوب جسدي بخربشات أظافر عامرة برائحة شفتيك

تتضح ملامح حب في أطراف عمري
ويتشقق وجعي وتبزغ همهمات ولهه محموم كجسدي

يدمع صمتي ويصرخ:
اشتّمي الريح يا بلهاء الرب اشتّمي تعثرات الشبق البكر،
وموتي كانتحار الصبايا المغدورات
زيغي أيتها المسامات في وجع اللاشعور،
وتعجلي الرهبة من جديد،
واستولدي الخوف.
اقدحى الزمن على زنديك وسرتك وردفيك الممتلئين

تناولي قدحًا يليه أقداح لا تنتهي من معاقبة الحلم الماضى أبدًا
أيتها الأنانية في ألمك.. المنتهكة لخصوصية التشارك البكر،
انبتي كزيتونة في زهر اللبلاب ؛ غريبة بنكهة ذاكرتك الملعونة
انكئي الجرح من جديد يا بلهاء الصمت
تحشرجي كحشرجات عمرك النائي من بين السنين
اختبري حقارة طهاراتك البلهاء وطعم التضحيه الزائف اللاذع أبدًا
قضِّي أنفاس مضجعك واركلي حلمك على مؤخرته.

احترقي مع أنفاس ليلية غريبة عن كيانك المتدثر ستًا من أربعة عشر. ا
حترقي بطيّ الوحدة وتعلقى بسواد الجبن.
اعلمي أن من تتواطأ أجهزتك كل شهر على إفشال مشروع طفل من أجله
قد خانك في الرؤية وارتدي ثوب أخرى
ولا يغفر له خيانتك له منذ ست سنوات
من أصل أربعة عشر بارتدائك ثوب آخر.

محمومة أنتِ بحمي الرؤي وقد صحت الرؤية
فلتغفي بحمتك على صدر الريح ولتفيقي على شحنات لعنتك الكبرى
ولتدوري في متاهات وجدك تسبي وتلعني وتصرخي وتبكي
والغريب الغريب لا يرى ولا يشعر ولا يحس كل هذا إلا أنتِ
فالأفضل لأنتِ أن ترحل عنكِ لأنها قد سئمت جبنك ولعنات ذاكرتك
ولن تغفر لك خطيئة هجرك

ل
ح
ل
م
ك

***

أفاضت وغفت فى غيمة .



#نجلاء_صبرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درفيل الوطن
- كائن ليلى أنا 00
- لغتى المفقوده فى جعبات الصمت
- ؛؛؛؛؛؛؛ قالوا ؛؛؛؛؛؛؛
- إلى صديقتى
- ،،،،،،،،،، أنين هزلى ،،،،،،،،،،
- يوم عادى
- ليلة هاذيه
- )))) ...... عفوا ...... ((((
- فراغ ،، فراغ ،، فراغ
- ما كان حبا ولا كان فعلة بوح
- برغم كل شىء
- غبا ر
- ما الحياه إلا سجن من جنون


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجلاء صبرى - هذيانات حمى