أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية للروايةالقصيرة جدا (مسمار ميسيو مسمار ميسيو)














المزيد.....

قراءة نقدية للروايةالقصيرة جدا (مسمار ميسيو مسمار ميسيو)


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


باحدى المستشفيات في تونس في العهد الاستعمار الفرنسي الغاشم...
بعض المريضات جمعهن المرض فاصبحن مقيمات بالمستشفى في غرفة واحدة...
كل مساء يدخل عليهن الدكتور "فالوا" بفم باسم وعيون نظراتها تتقد ذكاء وشغفا،... ومحبة لمهنته وهو الطبيب السبعيني العسكري الفرنسي، يلقي عليهن التحية بلغته الفرنسية التي لم يتنازل عنها الا للضرورة...
- bonsoir les femmes،
فترد عليه النسوة المريضات بصوت واحد وهن فرحات بقدومه وذلك لحسن خلقه... ولشدة حرصه على الاعتناء بمرضاه، ولضميره اليقظ.
- مسمار ميسيو، مسمار ميسيو...
فانحنى على احدى المريضات يسالها بلكنته الفرنسية كالمعتاد...
- مادام، هو ابريمة اليوم، ابريمة؟...
- لا ميسيو فيلو، موش ابريمة...
فتح عينيها فاحصا.... ثم قال لها وقد وزوى ما بين عينيه في تعجب:
- هو موش ابريمة!... موش ابريمة!... هو اوربي اوربي ابريمة... ابريمة بارشا مدام اليوم... le matain هو اروح..
بعد ان اتم فحصها... قالت له بلهجتها البدوية في احتجاج خفي...
- يا دكتور قلبي يوجع فيا...
فقال لها:
- اقول هو وين؟...
فوضعت يدها على فم معدتها...
فابتسم وهو يقول في رفق:
- اوه مدام، اداك معتو... اوربي اوربي معتو... هو موش قلبو...
فقالت له معارضة:
- لا ميسيو فيلو، ناي قلبي يوجع فيا بارشا... ويحرق...
فطبطب على كتفها قاءلا:
- هو موش قلبو يوجع فيه،... هو ياكل الهار بارشا؟..
- اي والله يا دكتور...
- هو اقص على الهار... ونا نعطيه دواء اوربي اوربي هو اصح...
وانصرف لفحص مريضة اخرى فسالها سؤاله المعتاد...
- مادام ابريمة؟...
فقالت له:
- لا يا دكتور...
- شنوا اندو هو؟...
- عيوني ترشح يا دكتور...
ففحص عينيها ثم كتب لها دواء... وبعد ان اتم دورته، التفت اليهن مبتسما... اثناء حديثه معهن لا حظ وجود بثور عديدة على سطح يد احداهن وبين اناملها فسالها وهو يشير بسبابته الى البثور... وقد عقد ما بين حاجبيه...
- شنو اداك...
- بول الفكرون ميسيو فيلو عمل الثلال في يدي...
هز منكبيه ومط شفتيه في استغراب...
- non non، ...هو مايفهمش
- الفكرون بال في كفي... لهذا ترى البثور في يدي...
زوى ما بين عينيه ثم مسك يدها متثبتا في البثور... ثم رفع بصره اليها في استياء مشوب باستغراب...
- بول فكرون اه!... هو عندو بوزكار...
فقالت له في استنكار...
- لا ميسيو فيلو... قتلك بول فكرون... ولدي مريض وقت الي بدا يلعب بالفكرون اخذيتو منو... وقتها بال الفكرون في كفي هذا هو السبب ميسيو فيلو...
رفع راسه اليها ثم قال لها:
- هو بوزكار... هو نعطيه دواء اوربي اوربي اصح...
فقالت له احداهن وهي انشطهن:
- بنسير ميسيو فيلو... بنسير...
فضحكت احداهن وهي تقول للمريضة الاخرى....
- اغسلي يديك بالماء والصابون تشفين بقدرة الله... او اذهبي الى البحر واغسلي يديك بماءه...
فقال في استغراب مشوب بغضب مكتوم... بعد ان سمع حديثهن...
- oh lala... اوربي اوربي هو مصتك... مصتك بارشا... بارشا... "ثم وضع سبابته على صدغه" ... reflechis bien... reflechies bien les femmes...
- اي ميسيو فيلو هذيك هي الحقيقة....
oh lala... quest ce que vous dites!...
ابتسم ساخرا في صمت وهو يمد شفتيه الى الامام في امتعاض... وخطى خطوتين نحو الباب ثم التفت اليهن ملقيا التحية.
- bonne nuit les femmes
ثم انصرف فردت عليه المريضات بصوت واحد...
- بنوي ميسيو فيلو، بنوي...
فلتفت الى المريضة وقد عقد حاجبيه قاءلا في غضب مشوب باستخفاف:
- بول فكرون اه... فكرون اه... "وهو يحرك راسه استياء واستغرابا" اوربي اوربي بوزكار... ثم انصرف الى بقية الغرف.... وهو يردد في استهجان....
- فكرون!... فكرون!... oh lala فكرون...
quelle est cette montalite!... impossible ...oh lala...
الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس02/11/2026 من مجموعتي القصصية بعنوان "نوادر من صميم الواقع المرير"
*******
قراءة نقدية بقلم اشرف عبد الله ابو هنود
قصة طريفة بروح تونسية أصيلة، وقد أحسنتِ أستاذة فوزية في نقل الحوار باللهجتين التونسية والفرنسية المكسّرة، فجاءت المفارقة بين تشخيص الطبيب «بوزكار» وتفسير المريضة «بول الفكرون» مشهداً كوميدياً يحمل نقداً هادئاً لسوء التفاهم بين الثقافتين. ولفتتني عبارة «مسمار ميسيو» التي تحوّلت إلى نغمة ترحيب تتكرر وتمنح القصة حيويتها، وكذلك ختام الدكتور وهو يردد «فكرون... oh lala»، فهو يرسم دهشته بخفة ظل. دمتِ مبدعة، وبارك الله في قلمك.
قراءة نقدية بقلم اشرف عبد الله ابو هانود



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميسيو فيلو ومريضات مقيمات بالمستشفى
- قراءة نقدية تحليلية جديدة لمقال -قوامة النساء في العصر الحدي ...
- مسمار ميسيو، مسمار ميسيو
- قراءات نقدية تحليلية لمقالة قوامة النساء في العصر الحديث
- قراءة نقدية تحليليةجديدة لمقالة، - شاعر ناجح محسود وشاعر فاش ...
- يا سادتي، بقلم. الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة ...
- قراءات نقدية تحليلية لقصيدة -على ضفاف بحر الحياة- للاديبة وا ...
- قراءة نقدية تحليلية في قصيدة -على ضفاف بحر الحياة- للاديبة و ...
- نقد في مقالة -يا لشماتة الاعداء- للاديبة والكاتبة المسرحية و ...
- على ضفاف بحر الحياة
- قراءة نقدية تحليلية لمقالة-يا شماتة الاعداء- للاديبة والكاتب ...
- يوم المعلم
- حرية الغرب
- قراءات تحليلية نقدية للمقال -انها وربي لمسؤولية كبرى- مع تفا ...
- من اخطاء الاباء
- المسؤولية الكبرى
- قراءة نقدية لنقد قصيدة -مراهق في العقد السابع-
- قراءة نقدية تحليلية لقصيدة: -مراهق في العقد السابع- بقلم الا ...
- قراءات نقدية تحليلية لقصيدة -عبق العطر- للاديبة والكاتبة الم ...
- شعر المقاومة


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية للروايةالقصيرة جدا (مسمار ميسيو مسمار ميسيو)