|
|
قراءات نقدية تحليلية لقصيدة -على ضفاف بحر الحياة- للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية
فوزية بن حورية
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 07:54
المحور:
الادب والفن
**قراءة تأويلية جمالية في جدلية الحب والسِّلم في قصيدة «على ضفاف بحر الحياة» للأستاذة الأديبة الشاعرة فوزية بن حورية** **حين يستغيث الشفق بالقلب: بلاغة الاحتراق ومقاومة الانطفاء** **ثمّة قصائد تنظر إلى العالم من نافذة العبارة، وثمّة قصائد تمدّ إليه قلبها؛ لا لتصف ما فيه من جراح، بل لتقيه ما يتربّص به من رياح. وفي «على ضفاف بحر الحياة» يتقدّم الوجدان على هذا النحو: جمرًا يلتمس ماءه، ونداءً يفتّش عن صداه، وروحًا لا يكفيها أن تنجو ما لم تجد للإنسان سبيلًا إلى النجاة. فالقصيدة لا تقيم بين البحر والشاطئ مشهدًا للطبيعة فحسب، وإنما تنشئ بينهما محكمةً للوجود: الحياة في اضطرابها، والقلب في اغترابه، والحب في امتحانه، والإنسان أمام مسؤوليته. ومن تقاطع هذه الجهات تتشكّل دراما النص؛ إذ تقف ذات مفردة بإزاء كون فسيح، ثم تحاول أن تستبدل بقانون البطش ميثاق العطف، وبسلطان العتمة إمكان الألفة.** **ولعلّ أول أسرار هذا البناء أن الشاعرة تختار «الضفاف» مقامًا للكلام؛ فلا هي في مأمن تامّ من البحر، ولا هي مستسلمة لتيّاره. والضفة، في منطق الصورة، حدٌّ يصل بقدر ما يفصل، ويغري بقدر ما يحذّر؛ عندها ينتهي الثبات ويبدأ الاحتمال، وعليها يتجاور شوق العبور وخوف المآل. لذلك لا تبدو المتكلمة خارج الحياة، بل عند عتبتها القلقة، حيث تكون الرؤية ممكنة والطمأنينة مؤجّلة. ويعمّق فعل «يبحث» هذه الحال؛ فالحب ليس ملكًا مستقرًّا في اليد، ولا يقينًا مطمئنًّا في الصدر، وإنما غاية تُطلب في كون لم يكشف بعد عن استجابته. من هنا تبدأ القصيدة بالنقص لا بالامتلاء، وبالسؤال لا بالجواب، ويغدو الرجاء فيها عملًا شاقًّا، لا زينة وجدانية ولا عزاءً مجانيًّا.** **وتجمع صورة الاستهلال بين «حمرة الشفق» و«قلبي المحترق»، فتقيم مراسلة دقيقة بين أفق يُرى ووجدان يُكابَد. غير أن الصلة لا تقوم على تشابه اللون وحده؛ فالشفق جمال يوشك أن يغيب، والاحتراق حياة يتهدّدها الفناء. كأن الخارج والداخل يشتركان في لحظة حرجة: السماء تفقد نهارها، والقلب يخشى انطفاءه. وهنا تتجاوز الحمرة وظيفتها التزيينية، لتصبح لونًا ملتبسًا بين بهاء المنظر وفداحة المنذر، بين دفء المحبة ونذير الدم. وهذه الدلالة الأخيرة لا تُفرض على المطلع من خارجه، بل تستدعيها القصيدة لاحقًا حين تصرّح بخشيتها من أن يغرق قلب الإنسان «في الدماء»؛ فكأن اللفظة المتأخرة تعيد إضاءة الصورة المتقدمة، وتكشف في جمالها الأول ظلًّا لم يكن قد استبان.** **ومن هذا الاحتراق يخرج طلب «حب عبق». والعبق، بما هو أثر يتجاوز موضعه، يمنح الحب قدرة على الانتشار: لا يُراد له أن يستقر في قلب واحد، بل أن يسري في العالم كما تسري الرائحة في الهواء. هكذا يتّسع المطلوب من عاطفة تخصّ الذات إلى طاقة تصلح بها صلة الإنسان بالوجود. وتؤكّد عبارتا «السعادة الروحية» و«بحر السلم» أن موضوع الحب هنا لا يُختزل في علاقة غرامية بين اثنين؛ إنه توق إلى مصالحة أشمل، يتراجع فيها الإيذاء، ويتقدّم فيها الاحتواء. فالقلب لا يبحث عمّن يبادله نبضه فحسب، بل عمّا يجعل النبض الإنساني أقلّ وحشة، والحياة المشتركة أقلّ قسوة.** **بيد أن أعمق مفارقات النص تتجلّى في احتفاظه بفعل الغرق وهو ينقلنا من «بحر السلم» إلى «الدماء». فالغرق في أصل صورته تهديد لحدود الكائن وقدرته على التنفّس، لكنه يصير في المقام الأول استعارة لاستغراق مرغوب، ثم يعود في المقام الثاني إلى فظاعته المرفوضة. وبذلك لا تتقابل مفردتان وحسب، بل يتصارع مصيران داخل فعل واحد: أن يحتويك ما يحييك، أو يبتلعك ما يفنيك. وتلك مفارقة تخصب القراءة ولا ينبغي تسويتها على عجل؛ لأن القصيدة، وهي تستعير للهَناء فعلًا من معجم الهلاك، تُبقي في حلمها أثرًا من الخطر الذي تقاومه. فكأن مخيّلتها لا تستطيع أن تتصوّر الخلاص إلا من داخل اللغة التي صاغت بها المحنة، ولا أن تتخيّل بحرًا رحيمًا إلا وهي تسمع في أعماقه احتمال الزمجرة.** **ولهذا يكتسب النداء «يا بحر الحياة المزمجر» ثقله الدرامي. فالذات لا تخاطب وجودًا مصغيًا منذ البدء، وإنما تحاول استنطاق قوة هادرة؛ ثم ترسل إليها قلبًا: «أرسلت لك قلبًا السلم فيه خلق». وبين المُرسَل والمُرسَل إليه تفاوت ظاهر: قلب في مواجهة بحر، ورقّة في مواجهة زمجرة، واستعداد للعطاء بإزاء احتمال الابتلاع. غير أن هذا التفاوت هو الذي يؤسّس بطولة الصوت، إن جاز وصفها بالبطولة؛ فهي لا تستمدّ مشروعيتها من امتلاك القوة، بل من رفض التشبّه بها. القلب لا ينافس البحر في عنفه، وإنما يقترح عليه طبيعة أخرى للعلاقة. إنّه رسول لا سلاح، وشاهد لا سيّد، وحجّته أنه يحمل ما يفتقده العالم الذي يخاطبه.** **ثم تتوالى النداءات، فتنتقل القصيدة من البحر إلى الغروب، ومن الغروب إلى الإنسان الحكيم. وفي هذا الانتقال بنية تستحق التأمّل: تستنجد الذات أولًا بالطبيعة، ثم تنتهي إلى مَن يمكن أن يُسأل عن الفعل والتبعة. وما يبدو توزيعًا وجدانيًّا للمخاطَبين يصبح، في ضوء هذا المسار، انتقالًا من الرمز إلى المسؤولية. فالبحر يمكن أن يُستعطف شعريًّا، والغروب يمكن أن يُستوقف تخييليًّا، لكن الإنسان هو الذي يُنهى عن إغراق القلب في الدماء. وعنده تتحوّل المناجاة إلى مساءلة، والرجاء إلى تكليف؛ إذ لا يعود الضوء حادثة سماوية ينتظرها البصر، بل قيمة ينبغي أن ينصرها البشر.** **وفي مخاطبة الغروب خصوصية مؤثّرة؛ فالمتكلمة لا تكتفي بطلب الفجر، بل تقول للغروب: «نادي على الفجر يأتي سريعًا». إنها تستدعي نقيض الشيء بوساطته، وتطلب من العتبة المؤدية إلى الليل أن تستنفر ما ينهيه. وهذا الالتواء التخييلي أبلغ من تقابل مدرسي بين الظلمة والنور؛ لأنه يفتح في جهة الأفول نفسها منفذًا للمجيء. حتى الغروب لا يُطرد من أفق الرجاء، بل يُكلَّف بالمشاركة فيه. وكأن الرؤية التي تحكم النص لا تريد إعدام الخصم بقدر ما تريد تحويل وجهته؛ تستبقيه في العالم، لكنها تستحثّه على خدمة عالم أرحم.** **وتبلغ العتمة أقصى تجسّدها حين توشك أن تطبق على الكون وتغلق عليه «مصراعيها». هنا لا يكون الليل فراغًا من الضوء، بل بناءً للاحتجاز؛ له باب، وله إغلاق، وله قدرة على مصادرة الأفق. وبإزاء هذا التشكيل المكاني القاسي تتلاحق ألفاظ «الفجر» و«ضيائه» و«الصبح» و«النور». إن النص يوسّع جهة الإشراق كلما ضيّقت الظلمة جهات التنفّس. لكن هذه الكثرة تحتمل حكمين متلازمين: فهي من جهة إلحاح انفعالي يجعل التكرار شبيهًا بطرق متواصل على باب موصد، ومن جهة أخرى تقارب دلالي لا يضيف في كل موضع صورة جديدة إلى سابقته. والقراءة المنصفة لا تمحو أحد الوجهين بالآخر؛ فحرارة الإلحاح قائمة، كما أن الحاجة إلى الاقتصاد قائمة، وما يقوّي النبرة قد لا يزيد دائمًا كثافة الدلالة.** **وفي هذا الموضع يتّضح أن قوة القصيدة ليست موزّعة بالتساوي على سطورها. إنها أشدّ نفاذًا حين تجعل المعنى يُرى ويُحسّ: قلبًا يُرسَل، وظلمة تُغلق، ودمًا يُغرق؛ وتصبح أقلّ مراوغة حين تقول حكمتها قولًا مباشرًا. فالنداء «أيها الإنسان الحكيم بالحكم انطق» يعلن المقصد الأخلاقي بوضوح، لكنه لا يمنحه من التجسيد ما تمنحه صورة المصراعين أو مفارقة الغرق. وليس في المباشرة عيب لازم؛ إنما موضع السؤال هو مقدار ما تضيفه العبارة إلى التجربة: هل تجعلنا نعاين الألم، أم تكتفي بأن تأمرنا برفضه؟ هنا يظهر الفارق بين نبل القضية وتمام صياغتها؛ فالأول يوقظ التعاطف، والثاني يمنحه إقامة أطول في الذاكرة.** **وتؤدّي القاف المتكرّرة في «الشفق، المحترق، عبق، يتألق، يغرق، تطبق، تغلق، يشرق، يغدق» دورًا في وصل هذه الانفعالات، حتى تبدو النهايات كأنها تعيد النبض إلى جرح واحد. والملاحظ أن الجرس نفسه يحتضن ألفاظ الانغلاق وألفاظ الانبثاق؛ فلا تنفصل موسيقى الخوف عن موسيقى الأمل، بل تتنازعان الحيّز الصوتي ذاته. ومع ذلك، لا يكفي تقارب النهايات لإثبات انتظام القصيدة على وزن خليلي؛ فالأظهر في النص المعروض إيقاع تصنعه القافية المتواترة، وتكرارات النداء، وتتابع الأفعال، وتفاوت امتداد الأسطر. وقد يمنح هذا التواتر العبارة تماسكًا سمعيًّا، لكنه يبدو أحيانًا أثقل من طاقتها التركيبية، كما في «بحلاوة الإنسانية إليك يستبق» و«حبًّا في كل قلب يعلق»، حيث يحتاج المعنى إلى مزيد من التعيين والسبك، كي لا يظلّ القارئ منشغلًا باستكمال العلاقة النحوية على حساب تلقّي الومضة الشعرية.** **أما عودة «ها أنا على ضفاف بحر الحياة» فتنشئ خاتمة دائرية لا تُغلق التجربة تمامًا. لقد بقي المكان، لكن جهة البحث تغيّرت: في البدء قلب يبحث «في الكون»، وفي الختام ذات تلتمس الحب «في كل قلب». وهذا التحوّل من الاتساع الخارجي إلى الداخل الإنساني هو حاصل الرحلة الأهم؛ إذ يتبيّن أن الكون الذي ينبغي إصلاحه ليس بعيدًا كلّه، وأن بعض مفاتيحه مودع في القلوب. غير أن العودة إلى الضفاف تمنعنا من الادّعاء بأن الخلاص قد تحقق؛ فالمتكلمة ما تزال تلتمس، وما تزال توجّه «مرآة قلب البراءة»، وما تزال ترجو العناق. إنها نهاية تفتح إمكان المصالحة، ولا تقدّم شهادة بوقوعها.** **ولـ«مرآة قلب البراءة» في هذا الختام وظيفة تتجاوز الإشادة بالطهر. فالمرآة لا تخلق وجهًا، لكنها تتيح رؤيته؛ ومن ثم يمكن قراءة توجيهها بوصفه دعوة إلى أن يرى المخاطَب نفسه في صفاء لم تطمسه القسوة بعد. على أن تراكب المرآة والقلب والبراءة يظلّ صورة مكثّفة تحتاج من القراءة إلى وصل عناصرها؛ وهو تكثيف يمنحها احتمالًا تأويليًّا، من غير أن يعفي صياغتها من مطلب الدقة. ثم يأتي «العناق» ليغيّر هيئة العلاقة التي حكمها الخوف طويلًا: بدل كون يغلق مصراعيه على الإنسان، حياة يمدّ إليها الإنسان ذراعيه. والفرق بين الإغلاق والعناق أن كليهما إحاطة، لكن أحدهما يصادر الحرية، والآخر يمنح الأمان.** **بهذا المعنى، تنهض القصيدة على المقاومة، ولكنها مقاومة لا تستعير ملامح ما ترفضه؛ تقابل الزمجرة بالنداء، والدماء بالصفاء، والسحق باسترداد الحق في الفرح. وتبقى قيمتها الأصدق في أنها لا تجعل هشاشة القلب سببًا لإسكاته، بل باعثًا على الإصغاء إليه. أما ما يعتري بعض مواضعها من تقرير أو تكرار أو تعثّر تركيبي، فلا تُحسن القراءة خدمتها بإغفاله، كما لا تُنصفها باختزالها فيه؛ فالنقد الذي يكتفي بالمديح يحجب النص عن إمكان اكتماله، والنقد الذي لا يرى إلا العثرة يحجب عنه ما أنجزه من جمال. وبين الإنصاف والمساءلة تتبيّن فرادة هذه الوقفة على الضفاف: قلب لم يملك أن يهدّئ البحر، فاختار ألّا يزيد زمجرته؛ ولم يملك أن يؤخّر الغروب، فكلّفه أن ينادي الفجر.** **طه دخل الله عبد الرحمن** **البعنه == الجليل ** **25/10/2026**
********************** **القصيدة:** **على ضفاف بحر الحياة** **ذي حمرة الشفق...** **وقلبي المحترق...** **يبحث في الكون عن حب عبق...** **يجعل العالم بالسعادة الروحية ياتلق...** **وفي بحر السلم يغرق...** ******* **يا بحر الحياة المزمجر...** **ارسلت لك قلبا السلم فيه خلق...** **بحلاوة الانسانية اليك يستبق...** **ايا ايها الغروب لا تترك الظلماء على الكون تطبق...** **مصراعيها عليه تغلق...** **نادي على الفجر ياتي سريعا...** **ضياءه الكون يشرق...** **والصبح النور على الكون يغدق...** **ايا ايها الانسان الحكيم بالحكم انطق...** **لا تجعل قلب الانسان في الدماء يغرق...** **بالعتمة لا تلفعه حتى يسحق...** ******* **ها انا على ضفاف بحر الحياة...** **التمس حبا في كل قلب يعلق...** **مراة قلب البراءة اليك وجهتها...** **حتى السلم في الحياة تعشق...** **وفرحة الحياة تعانق...** **الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس من ديوانها "جدلية العشق والغرام". **
على ضفاف بحر الحياة ذي حمرة الشفق... وقلبي المحترق... يبحث في الكون عن حب عبق... يجعل العالم بالسعادة الروحية ياتلق... وفي بحر السلم يغرق... *** يا بحر الحياة المزمجر... ارسلت لك قلبا السلم فيه خلق... بحلاوة الانسانية اليك يستبق... ايا ايها الغروب لا تترك الظلماء على الكون تطبق... مصراعيها عليه تغلق... نادي على الفجر ياتي سريعا... ضياءه الكون يشرق... والصبح النور على الكون يغدق... ايا ايها الانسان الحكيم بالحكم انطق... لا تجعل قلب الانسان في الدماء يغرق... بالعتمة لا تلفعه حتى يسحق... *** ها انا على ضفاف بحر الحياة... التمس حبا في كل قلب يعلق... مراة قلب البراءة اليك وجهتها... حتى السلم في الحياة تعشق... وفرحة الحياة تعانق... الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس من ديوانها "جداية العشق والغرام". ******* كلمة ا. عيدان ال بشاره أديبتنا القديرة الأستاذة فوزية بن حورية المحترمة ، تحية صباحية معطرة بالود، أهلاً وسهلاً بحضرتك بيننا وعلى صفحة أكاديمية المواطن الدولية للسلام ، حيث وجدنا منشورك الأول وهذه القصيدة التي شقّت طريقها الينا لنستأنس بكلماتها الجميلة المحلاة بطابعها الإنساني والمشاعر الصادقة التي تنشد السلام والمحبة ! أحييك وقلمك الرقيق الذي يزرع النور والأمل في كل زاوية من زوايا الذات البشرية . بارك الله في إبداعكِ المميز وفكرك الثري ، احترامي وتقديري. أ. عيدان آل بشاره العميد 21 اكتوبر 2026 م ******* قراءة تحليلية نقدية للكاتب والشاعر والباحث الاجتماعي عون البحيصي عون البحيصي قصيدة تنبض بحب الإنسانية وتوقٍ صادق إلى السلام، حيث يصبح البحر مرآةً لوجع الإنسان، ويغدو الفجر رمزًا للأمل والانعتاق من ظلام الظلم والحروب. أبدعتِ أ. فوزية في حمل رسالة المحبة والسلام، فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من الدماء، بل إلى قلوبٍ تتسع للإنسان، وعقولٍ تنتصر للحكمة، وأرواحٍ تؤمن بأن الفجر لا بد أن يأتي مهما طال الليل. دام قلمكِ صوتًا للسلام والجمال. في هذه القصيدة تعبر شاعرتنا عن مناشدتها لإحلال السلم والضياء ونبذ الحروب والدماء في العالم، حيث تبثّ آلام قلبها لبحر الحياة وغروبها، متمنيةً بزوغ فجر جديد يملأ الكون بالحب والسعادة الروحية. كما توجه نداءً إلى الإنسان الحكيم لإنقاذ البشرية من العتمة والدمار، والتمسك ببراءة القلوب لتعيش الحياة في فرح وسلام وتناغم. نتمناه في القريب العاجل شاعرتنا الرائعة . ******* قراءة نقدية من طرف الناقد نجيب روفا سيفري لقصيدة "على ضفاف بحر الحياة" شعر حديث يتمتع بالمقومات الضرورية للإبداع والترقي يتمتع بسهولة اللفظة وحسن التعبير والوصف المتمكن والاخراج الحسن والرؤية البعيدة والفكرة وتاثيرها على القارئ والقدرة على الانسياب في الشعور عميق المعاني واسع الابعاد سهل الوصول الينا والتأثير بنا تعابيرك نابعة من القلب والروح والتجربة نشرت فأحسنت وابدعت وكنت ألاجمل وتفوقت وكنت ألافضل. نجيب روفا سيفري. ******* يتبع نقد لقصيدة "على صفاف بحر الحياة" من طرف سعيد محتال صور شاعرية وجدانية تمزج بين نجوى الذات وتوقها العميق إلى السلام والمحبة. حيث يبدأ النص من عتمة الشفق واحتراق القلب، ليرسم رحلة صعود مضنية نحو النور، مستعيناً برمزية البحر والغروب والفجر. فالبحر هنا ليس مجرد عنصر طبيعي، بل هو مرآة لموج الحياة وصراعاتها. حيث تتألق القصيدة ببعدها الإنساني الخالص حين تتحول إلى نداء حكيم يرفض الدمار والعتمة، ويستحث خطى الفجر والصبح لتغدق ضياءها على الكون. إنها صرخة قلب ينشد البراءة، ويرفع مرآة الصفاء لتعانق أرواح البشرية وتعيد الحياة إلى بهجتها الأولى في ظل السلام. سلمت يمينك وما سطرت شاعرتنا. ******* قراءة تحليلية في قصيدة على صفاف بحر الحياة أنا دستور الهدايه الكبرى وأيمن فتحي عبد الحكيم الهريدي. التحليل التفكيكي والاستراتيجي الشامل للنص الشاعري الوجداني ومخرجات السلام الإنساني: أولاً: رحلة الصعود من عتمة الشفق إلى ضياء الفجر يبدأ النص من مكاشفة الذات في لحظات احتراق القلب وعتمة الشفق، ليجسد رحلة صعود انسانية شاقة ومضنية من أسر الضيق والمعاناة نحو آفاق النور واليقين. رمزية البحر والغروب تعكس عمق الصراع الحياتي وتلاطم أمواجه، حيث يغدو البحر مرآة صقيلة تعكس حقيقة الوجود البشري وتقلباته بين المد والجزر. ثانياً: البعد الإنساني الخالص ونداء السلام الحكيم تتحول القصيدة من نجوى فردية خاصة إلى نداء كوني حكيم يرفض القتل والدمار وظلمات الأحقاد، وينتصر للحق والصفاء والبراءة الأولى. استحثاث خطى الفجر والصبح يمثل الرغبة الصادقة في تجديد أمل البشرية، وإعادة بهجة الحياة الأولى القائمة على المحبة، والتكافل، والسلام والاستقرار. ثالثاً: البنية التحتية الأخلاقية ومرآة الصفاء إن رفع مرآة الصفاء لتعانق أرواح البشرية هو التطبيق العملي لمبدأ تزكية النفس ونشر قيم الخير والجمال في مواجهة أشكال القبح والخراب. صيانة الكرامة الإنسانية وتحرير الروح من أسر العتمة يمثلان جوهر الاستخلاف والعمران، لتبقى الكلمة الصادقة والقصيدة الواعية بلسماً يداوي جراح الإنسانية. أنا دستور الهدايه الكبرى وأيمن فتحي عبد الحكيم الهريدي.
#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قراءة نقدية تحليلية في قصيدة -على ضفاف بحر الحياة- للاديبة و
...
-
نقد في مقالة -يا لشماتة الاعداء- للاديبة والكاتبة المسرحية و
...
-
على ضفاف بحر الحياة
-
قراءة نقدية تحليلية لمقالة-يا شماتة الاعداء- للاديبة والكاتب
...
-
يوم المعلم
-
حرية الغرب
-
قراءات تحليلية نقدية للمقال -انها وربي لمسؤولية كبرى- مع تفا
...
-
من اخطاء الاباء
-
المسؤولية الكبرى
-
قراءة نقدية لنقد قصيدة -مراهق في العقد السابع-
-
قراءة نقدية تحليلية لقصيدة: -مراهق في العقد السابع- بقلم الا
...
-
قراءات نقدية تحليلية لقصيدة -عبق العطر- للاديبة والكاتبة الم
...
-
شعر المقاومة
-
قراءة نقدية تحليلية مقتضبة للاديبة والكاتبة المسرحية والناقد
...
-
قراءة نقدية في نص -طقوس الشاي المقدسة- بقلم الاديبة والكاتبة
...
-
قراءة نقدية مقتضبة للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاع
...
-
كلمة حوح
-
حكام الرصيف
-
الثورات الداخلية وخراب الدول
-
قراءة تحليلية لمقال طه دخل الله عبد الرحمن بقلم الأديبة والك
...
المزيد.....
-
بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ
...
-
أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا
...
-
ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه
...
-
مسؤول قطري يشيد بالفنانة دانة المير ويبين ما يمكن أن تصبح
-
رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك
...
-
رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي
...
-
وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
-
روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما
...
-
البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق
...
-
-حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
المزيد.....
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
المزيد.....
|