أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فوزية بن حورية - كلمة حوح














المزيد.....

كلمة حوح


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 22:48
المحور: قضايا ثقافية
    


" كول الحب وخلي القصب والاجارة فايدة"
كلمة "حوح" تعني كل الحب واترك القصب والاجارة فاءدة قد تكون الفاءدة للفلاح حيث ان الفلاحين منهم من يبيع قصب الدرع... او يستثمره لنفسه وذلك لاستعماله في تسقيف الاكواخ التي ياوى اليها ابقاره.... وقد تكون الاجارة فاءدة تعني ان الفلاح يستاجر طفلا فقيرا او في حاجة الى المال فيكون اجر الصبي صدقة وفي نفس الوقت اعانة له على كسب المال الحلال... وعلى التعود على الاعتماد على النفس.
هذه الكلمة المختصرة "حوح" يقولها صبي يستاجره الفلاح ليصرخ بهذه الكلمة البسيطة طوال اليوم في ظاهرها وعميقة في باطن معناها وهو يضرب على انية حديدية لطرد العصافير التي تاكل حب الدرع... وبعد جمع المحصول يحصل الصبي او المستاجر اجره اما حبوبا او مالا وينصرف لحاله..
لقد كانت مزارع الدرع على مقربة من البحر واليوم اظن ان كلمة "حوح" انقرضت بل اظنها اندثرت واحتل محلها صوت مدفع قارورة الغاز الذي اصبح هو الصبي المستاجر الذي يصرخ باعلى صوته قاءلا "حوح" والاجرة صارت ثمن قارورة الغاز وهكذا وقع القضاء على فءة من اليد العاملة التي تساعد نفسها والتي تساعد اهلها على تدبر مصاريف الدراسة...
كما اندثرت مزارع الدرع تقريبا وانتصبت بدلا عنها البناءات والعمارات المجهزة للكراء والتسويغ...
وهذا امر محزن حقا وان لم يكن كذلك فهو مؤسف للغاية... كم اماكن جميلة في حمام الغزاز قضي عليها اولها حومة جهة الخروبة قلب المدينة القديمة... المدينة الاثرية التي اقيم على بعض من انقاضها مركزا للبريد... والباقي بقي بطحاء لم يستفد منها اثحابها واستفاد منها الجيران غجعلوها ماوىىلسياراتهم... كما اتى على بقية الاماكن الجميلة تعبيد الطرقات... كما كانت في حمام الغزاز طرقات شبيهة بالادغال نجني من جانبيها توت العليق ونحن في طريقنا الى البحر... وكانت شجرة الدرداء ذات الاوراق الممشطة ان صح التعبير بين اللون الاخضر والفستقي متشابكة مع "الطابية" شجرة الصبار، وعناقيدها الحمراء متدلية بين اوراقها الجميلة شبيهة بعناقد العنب منها ما هو في لون العناب... واماكن اخرى مثلا طريق البنية الذي كان شبيها بطريق في غابة كثيرة الدغل وعين ماء تنبع به خاصة في الشتاء... وارضيته بين الصخور الملساء والتراب... نعم اماكن جمة لها ذكريات جميلة لن تمحي من الذاكرة مثلا غابة سيدي عبد الله تلك الغابة التي كنا نفصدها في عاشوراء وكنا نترك النساء ومزاجهن واحاديثهن... وننطلق خلف الفتيات اليافعات وهن تقطفن اللوبان من جذوع واغصان شجر الذرو ويعطيننا اللوبان... لكم كان لوبانا ذو نكهة شبيهة بلوبان ليبيا بل الذ منه بكثير... نعم تلك الغابة الراءعة التي كان من الممكن ان تكون منتزها اعذر وراءعا بل اكثر من راءع... وغابة سيدي ناصر التي تحيطها مزارع ال بن حورية من جميع الجهات لانها كانت قطعة من اراضيهم وهي مثل الجنة الراءعة منتصبة في الوسط كالجبل الداءم الاخضرار... عرفتها وانا صغيرة جدا لا زلت اذكرها كالحلم الجميل... كثيرة الادغال الشبيهة بالكهوف... اظن ان ماء المطر لم يسق ارضها... وذاك البءر الذي ربضت على فمها ناقة من الصخور البيضاء الصلبة لن يرى منها الانسان سوى سنامها البارز للعيان وعنقها...وماء البءر يتموج حولها حين نلمسه... وهذا البءر له حكاية طويلة وسبب ظهور الناقة التي لا يعرف كيف ظهرت فجاة الا اصحاب البءر... اما هذا البءر لقد حفره الشيخ الفقيه والامام الخطيب امحمد بن محمود بن محمد بن حورية رحمه الله واسكنه الفردوس الاعلى. لقد كان سبب ظهور الناقة قوله وهو واقف على قبر الولي الصالح سيدي ناصرقاءلا بعد تلاوة الفاتحة:( انت ولي صالح لقد شاهدت بنفسي كراماتك... ان هذا البءر سيقف ويعمل عليه فلاحون وعمال فلاحة منه التقي ومنهم دون ذلك قد ينطقون بكلام بذيء وغيره ان كنت لا ترى في ذلك مانعا فاترك البءر كما هو وان ترى في ذلك مانعا فافعل شيءا يمنع حفره) من الغد بينما كان حفارة البءر يتناولون الشاي قبل الشروع في مواصلة الحفر سمعوا شيءا صوتا عظيما فزعوا منه وكان شيءا مهولا سقط في البءر فهرع جميعهم اليه فشاهدوا ناقة من الصخر منحوتة وسرعان ما غمرتها ماء البءر ولم يبق منها ظاهرا سوى سنامها وعنقها وقد اغلقت فم البءر من اوله الى اخره...
لست ادري كيف اخذ قرار القضاء على الغابتين؟!!!... على مثل ذاك الجمال الطبيعي الراءع!!!... وكيف وقع طمر البءر والناقة حارسته المجهولة؟!!!...
31-8-2026



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكام الرصيف
- الثورات الداخلية وخراب الدول
- قراءة تحليلية لمقال طه دخل الله عبد الرحمن بقلم الأديبة والك ...
- قراءة تحليلية لسليمان شاحوذ في مقال -مسرحية الدم المتدفق- لل ...
- هجرة المغرب الى اسبانيا
- قراءة نقدية لقصيد -حوار مع لص الروح- للشاعر الدكتور اسامة مح ...
- كلمة النقاد في مقالة -المشهد الثقافي في تونس يشتكي- للاديبة ...
- المشهد الثقافي في تونس يشتكي
- الأستاذ شفيع بالزين والكاتب السيء
- قراءات نقدية تحليلية لبعض النقاد لمقال-أصابع الشر وأصابع الا ...
- قراءة نقدية تحليلية لمقال (أصابع الشر وأصابع الاتهام) للأديب ...
- اصابع الشر واصابع الاتهام
- اصابع الشر
- تعليق نقدي لمقالة -القهوة والكتاب: طقوس العزلة المنتجة - بقل ...
- نقد وتعقيب نقدي لمقالة -الحداثة من منظور اسلامي-
- نقد لقصيدة -حوار مع لص الروح - للدكتور اسامة محمد زيدان بقلم ...
- تعقيب نقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية ...
- قراءة نقدية لقصيدة -ابحث عن وطن- بقلم الاديبة والكاتبة المسر ...
- قراءة نقدية تحليلية مزدوجة بين فوزية بن حورية والناقد طه دخل ...
- مقالة -استنكار الكاتب المبدع المتعدد المواهب وانتحال الالقاب ...


المزيد.....




- بوتين: روسيا -منفتحة- على إجراء مفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا ...
- الجزائر تشدد عقوبة افتعال الحرائق
- -رويترز-: لا إصابات عسكرية أمريكية في غارات إيرانية على الأر ...
- ‏الجيش الكويتي: الدفاعات تتصدى حاليا لهجمات بمسيّرات معادية ...
- بوتين: موقف طوكيو من زيارتي للكوريل لم يفاجئني.. وتدهور العل ...
- -فارس-: دوي انفجارات في مواقع عسكرية والقنصلية الأمريكية في ...
- مشاورات سودانية تمهيدا لحوار داخلي
- ما الذي يرجوه المغاربة من الانتخابات المقبلة؟
- الجيش الأردني يعلن اعتراض 10 صواريخ أُطلقت من إيران
- بوتين: جيشنا يتقدم بالجبهة والعدو ينهار


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فوزية بن حورية - كلمة حوح