أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - فوزية بن حورية - المسؤولية الكبرى














المزيد.....

المسؤولية الكبرى


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 09:17
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


عندما تخلى الاباء عن رعاية ابناءهم وعن تربيتهم التربية الدينية... وتخليهم عن الوازع الديني والرقابة الذاتية وهي أحد العوامل الأساسية في مكافحة الفساد ودرء خطره عن المجتمع، فالدين هو الذي يصنع هذا الوازع بما يفرضه على أتباعه. والتخلي عن التربية الاخلاقية كما تنصلت وتخلت المدرسة عن تدريس الاخلاق الدينية وسلوك المسلم تجاه اخيه المسلم وتجاه الانسان بصفة عامة.. وتخلى رجل الدين عن مهمته ودوره الهام الذي اعتبره كنهر هرهار يسقي الحرث والزرع... رجل الدبن في خطبة الجمعة بدلا من ان يتحدث عن الموبيقات السبعة وعن الحلال والحرام وعن حسن العلاقات الانسانية وحسن الجوار، واحترام الغير وعن صلة الرحم، وعن عقوق الوالدين، وعن القتل العمد حرام، وعن السرقة حرام، والاغتصاب حرام، والمخدرات حرام، والفتنة حرام يتحدث عن علاقات الفايسبوك وما ينتج عنها من خلاف بين الزوجين. هل التربية الدينية اصبحت نوعا من الارهاب؟!... او دخلت خانة الارهاب... اليست الحرية المفرطة نفسها ارهاب وفساد مادي ومعنوي. ماذا يحدث في المجتمع التونسي وربما العربي كله هل الاولياء اصيبوا بالسبات العقلي. هل قلب الوالدين وعقل كل منهما استقال!... ومات الشعور بالابوة!... كما مات حنان الام والخوف على الابناء... حين تخلى الاولياء عن رعاية وتربية وتوعية الابناء ماذا حدث في تونس في الوسط التربوي وبين الناشءة وفي الاوساط الاجتماعية "القتل والاغتصاب، وانتشار المخدرات... والسرقة...والهمجية المفرطة" ومن هنا اطلق صيحة فزع واقول عودوا الى الدين الوسطي الابناء هم منارات الحياة فلا تجعلوها ظلماء...
ان الله سبحانه وتعالى حين يهب لعبده ذرية يعني وضع بين يديه امانة عظيمة عليه رعايتها الرعاية المادية والمعنوية والحفاظ عليها الى ان تشب عن الطوق وتنضج لا ان يتركها تنمو على هواها كالشجرة الغابية. او كشجرة الغرقد كلما اقتربت منها الا ووخزتك باشواكها. حيث ان الطفل يولد على الفطرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف َ: 《ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِن جَدْعَاء》، ثُمَّ يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} هذا جزء من الاية 30 من سورة الروم. من هذا الحديث ومن الاية الكريم نفهم ونستدل بان الانسان يولد مسلما مسالما لا مشاغبا ولا عنيفا ولا مجرما ولاكاذبا ذاكرته كالصحيفة البيضاء الا ان الاباء والامهات بعدم رعايتهم لابناءهم وتركهم لدور الحضانة والمدرسة والشارع ليربوهم. وللهاتف الجوال وتيك توك ليوجههم. وبتصرفاتهم امام ابناءهم والمعروف ان الطفل يقلد ابويه في القول والفعل لانهما القدوة المثلى بالنسبة اليه. الاباء يصقلون ذهن الطفل او الطفلة بالتوجيه الى الخير. والنصح والارشاد. وان الاباء لجؤوا الى العصا لترببتهم يركض الطفل او البنت الى الشرطة ويشتكي والده فيمنع من ممارسة العنف على ابنه او ابنته. كما يقول والدي رحمه الله العصا من الجنة العصا لمن عصى التربية على الخلق الحسن والتوجيه الى السلوك القويم والتهذيب الخلقي واجب لا انحياد عنه... لان الطفل مثل الشجرة الصغيرة التي لا تزال في طور النمو تجدها في حاجة اكيدة للشذب والتربية والتلقيم حتى تكون شجرة متينة البنيان صالحة تؤتي اكلها كل حين اي في زمن الثمار ويستظل بظلها الانسان والحيوان... لا تظره باغصانها الميتة ولا تشوش فروعها... الانسان وما اعنيه الطفل مثل الشجرة تمام. لذا لا بد من التربية والردع والاعتناء به ماديا ومعنويا ومن مراقبته بدءا من مراقبة اصدقاءه ورفاقه. والى اين يمضي ومن اين ياتي ومع من يقضي اوقاته ومع من يلعب؟... حتى في البيت لا بد من مراقبة سلوكه وفتح هاتفه لمعرفة مع من يتحدث وفي الكمبيوتر ايضا لا بد من المراقبة... هذا التصرف معه ليس تقييدا لحريته وانما حفاظا عليه وحماية له من الانزلاق فيما لا يحمد عقباه... ولما يشتد عوده ويشب عن الطوق يكون قد تشبع من الدروس الاجتماعية والتوجيهات التربوية التي علمه اياها والداه واهله... ويكون قد نضج فيسلك السلوك القويم. اما اذا تركاه والداه يمشي على هواه يعني هوى نفسه فسيكون وبالا على المجتمع وعلى نفسه وعلى عاءلته اولا هذا اذا خالط اهل السوء... لذا اقول احظنوا ابناءكم بالحنان وحسن الرعاية وبالتقرب اليهم وجعلهم اصدقاءكم تضاحكونهم ويضاحكوكم ويستمدون منكم الروح المرحة والبساطة والاخلاق الحميدة، واحترام الغير في اهله وماله وعرضه.... ولا تتركوهم للشارع يحتضنهم ويحتويهم فيكونوا من الغاوين وعرضة لابناء الحرام... ولعبة في ايدي محترفي المخدرات وتجار اعضاء البشر وفي ايدي عصابة المتسولين والنشالين واللصوص المحترفين.... احظنوا ابناءكم قبل فوات الاوان.



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لنقد قصيدة -مراهق في العقد السابع-
- قراءة نقدية تحليلية لقصيدة: -مراهق في العقد السابع- بقلم الا ...
- قراءات نقدية تحليلية لقصيدة -عبق العطر- للاديبة والكاتبة الم ...
- شعر المقاومة
- قراءة نقدية تحليلية مقتضبة للاديبة والكاتبة المسرحية والناقد ...
- قراءة نقدية في نص -طقوس الشاي المقدسة- بقلم الاديبة والكاتبة ...
- قراءة نقدية مقتضبة للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاع ...
- كلمة حوح
- حكام الرصيف
- الثورات الداخلية وخراب الدول
- قراءة تحليلية لمقال طه دخل الله عبد الرحمن بقلم الأديبة والك ...
- قراءة تحليلية لسليمان شاحوذ في مقال -مسرحية الدم المتدفق- لل ...
- هجرة المغرب الى اسبانيا
- قراءة نقدية لقصيد -حوار مع لص الروح- للشاعر الدكتور اسامة مح ...
- كلمة النقاد في مقالة -المشهد الثقافي في تونس يشتكي- للاديبة ...
- المشهد الثقافي في تونس يشتكي
- الأستاذ شفيع بالزين والكاتب السيء
- قراءات نقدية تحليلية لبعض النقاد لمقال-أصابع الشر وأصابع الا ...
- قراءة نقدية تحليلية لمقال (أصابع الشر وأصابع الاتهام) للأديب ...
- اصابع الشر واصابع الاتهام


المزيد.....




- استقالة مسؤول السجون في ولاية تينيسي بعد فشل إعدام كريستا با ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في شوارع مدريد مطالبين بإجراءات بشأن ا ...
- فشل إعدام بجرعتين قاتلتين يُطيح برئيس سجون ولاية تينيسي الأم ...
- آلاف الألمان يتظاهرون في برلين وشتوتغارت ضد إعادة التسلح وال ...
- عام على اتفاق غزة: خروقات إسرائيلية مستمرة وحصار يفاقم معانا ...
- سؤال حول -فلاي دبي- واتهام بالعنصرية يفجران مؤتمر مباراة أير ...
- الولايات المتحدة.. رئيس نظام السجون في تينيسي بصدد الاستقالة ...
- مئات يتظاهرون في باريس ضد دعم أوكرانيا ويطالبون بخروج فرنسا ...
- شبكات.. اعتقال مهندس أمريكي بتهمة التخابر مع الحوثيين وسجون ...
- برنامج الأغذية العالمي: مستويات قياسية من الجوع في اليمن مع ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - فوزية بن حورية - المسؤولية الكبرى