فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 00:46
المحور:
الادب والفن
.......
انتظر... إلى أين تمضي مهرولًا، كأنّ الأرض تضيق بك، وكأنّ الجهات جميعها تواطأت على رحيلك؟
تمهّل قليلًا، فما زال في ذمّة الغياب جوابٌ لم تسمعه، وما زالت في فم الحكاية كلمةٌ لم أقلها لك.
ألستَ ابن امرأةٍ عاقرٍ أنجبتك من وجع الانتظار، وطافت لأجلك أوطانًا لا تعرف أسماءها، حتى جئتَ إلى هذا العالم محمولًا على رجاءٍ عصيّ؟
ألم تكن لك أختٌ، وكتفٌ تستند إليه حين تخونك الحياة، وصوتٌ يأوي إليه بكاؤك حين تضيق بك مسرّات الفرح؟ أم أنك نسيتَ من كان يلمّ شتاتك كلما بعثرتك الأيام؟
أكنتَ وحيدًا حين أرخى الغروب ستائره على روحك؟ وحين انطفأت المصابيح في داخلك، ووجدتَ نفسك تتخبّط في متاهاتٍ لا أبواب لها؟
أين كنتَ قبل انبلاج الفجر؟ وأيُّ وجهٍ كان يرافق خطاك قبل الصلاة، حين كانت الأرض تستيقظ من نومها، وكنتَ أنت تؤجّل نهوضك من عتمتك؟
أحقًّا خرجتَ من صخرةٍ لا قلب لها، أم أنّ في صدرك قلبًا أتعبه الصمت حتى صار لا يعرف كيف يلتفت إلى الذين أحبّوه؟
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟