فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 19:11
المحور:
الادب والفن
.....
أمضي برفقة ظلي، أحمله زادًا للمسير، وأتوكأ عليه كلما أوحشتني الطريق. ليس للوحشة سلطانٌ كبير حين يكون للروح ظلٌّ يشبهها، وحين تكون في الذاكرة أشياء صغيرة قادرة على أن تضيء العتمة.
تهبّ نسمة رقيقة، فتلامس القلب كأنها رسالة قديمة وصلت متأخرة، تحمل رائحة أيامٍ بعيدة، وذكرياتٍ ناعمةً كأنامل الحرير. أتركها تعبر بي المسافات، فلا أعود أعرف: أأنا الذي أعبر الطريق، أم أن الطريق هو الذي يعبر بي إلى شيءٍ كنت أبحث عنه دون أن أدري؟
ثم يبدأ الضوء بالتسلل من شقوق الليل، خجولًا في البداية، قبل أن يفتح للشمس أبواب السماء. وحين تشرق، أشعر أن العالم يغسل وجهه من تعب الأمس، وأن ابتسامةً جديدة تولد بهدوء على شفتي النهار.
هناك، عند أول خيطٍ من الضوء، أكتشف أن الفجر ليس شروق الشمس فحسب؛ إنه تلك اللحظة التي يستعيد فيها القلب إيمانه بأن بعد كل عتمة نافذة، وبعد كل طريق متعب، جهةٌ ما تقودنا إلى المحبة.
وأمضي...
وظلي إلى جواري،
والفجر أمامي،
وفي القلب شرفةٌ مفتوحة
لصباحٍ لم يأتِ بعد.
..
فريدة
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟