فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 08:29
المحور:
الادب والفن
🦜 أفقدها الحديث معه إحساسها بمرور الوقت ، و أشغلها لوهلةٍ عن الهموم التي تسكن جمجمتها ، و أذاقها بعد غيابٍ طويل ، لذة الوقوع في الحب مرةً أخرى ..
شيءٌ فيه كان مميزًا ؛ عيناه تنصتان لحديث شفتيها ، و أذناه تدركان الفرق في نبرة صوتها ، تعرف معنى حرفها حين يميل ، و تلحظُ إرتجاف الكلمة في حنجرتها قبل أن تكتمل ، كأنه يقرأ ما بين السطور قبل أن تُكتب ، و تفهم ما يكنّه القلب ، كما لو كان حديثها لغةً أخرى لا يجيدها أحدٌ سواه ..
كانت تظن أن القلب ، بعد طول تعبٍ ، قد إختار السلام ، و أن الدهشة أصبحت ترفًا لا يُمنح لمن أثقلته الأيام بحظٍ عاثر ، لكن حضوره أعاد تعريف المعجزة ، و أشعل في زوايا روحها بصيص أملٍ خافت ، حتى صار ضوءً لا ينطفىء ، و أن نصيبها من الإهتمام لم ينتهِ ، علاقة تتطور و أملٌ يكبر كلما تبادلا حديثًا عابرًا يظنه السامعون عاديًا ، لكنه كان يُعيد إليها أشياءً منها فقدتها من أقرب الناس إليها منذ زمن ..
معه ، صار للحديث لذة ، كتابةً و صوتًا ، تجدها تعود إلى همسه ، كما يعود مسافرٌ إلى بيتٍ يعرفه قلبه قبل أن تجلده قسوة الطريق ..
فشكرًا لتصحيح كلمة و لصدفةٍ جمعتها به ، أم أنها ، يا حبيب القلم ، أقدارٌ خفيّة ؟
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟