فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 14:17
المحور:
الادب والفن
أنا الفجرُ
حينَ ينهضُ الضوءُ مذعورًا
من عتمةِ العالمْ،
أشقُّ صدرَ الليلِ
بأغنيةٍ داميةِ الشغفْ،
وأبعثرُ فوقَ الحقولِ النائمة
أنفاسي المشتعلةْ.
ومع أوَّلِ ارتعاشةٍ للشمس
أصعدُ كالنشيدِ
من حنجرةِ الريحْ،
أحملُ قلبي
كطبولِ حربٍ عاشقةْ،
وأُغنّي للحبِّ
ذلك اللحنَ
الذي يُربكُ الروحَ
ويُشعلُ في الدمِ
إيقاعَهُ الوحشيَّ الجميلْ.
أصبُّ على كتفِ الصباح
موسيقى الشوقِ الثقيلةْ،
موسيقى
تشبهُ انكسارَ المطرِ
على نوافذِ المنفيّينْ،
وتشبهُ قلبًا
يفيضُ بعاطفتِه
حتى يكادُ يختنقْ.
أنا العاشقُ
الذي كلّما ناداكِ
تكسّرتْ في داخلهِ
ألفُ مرآةْ،
وكلّما مرَّ طيفُكِ
اهتزَّتْ أعصابُ الوقتْ،
كأنَّ الكونَ
يدخلُ فجأةً
في نوبةِ حنينْ.
أرسلُ همسي
لا كهمسِ العابرينْ،
بل كرجفةِ بحرٍ
يبحثُ عن شاطئه الأخيرْ،
ليصلَ إليكِ
متعبًا بالعشقْ،
مرتجفًا كقصيدةٍ
تكتبُ نفسَها
على نافذةِ الحبيبْ.
..
فريدة .
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟