فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 00:56
المحور:
الادب والفن
الغدرُ... ليس طعنةً فحسب،
بل ارتباكُ قلبٍ كان يظنّ نفسه وطناً،
ثم اكتشف أنه مجرّد عابرٍ في خرائط النسيان...
هو قِلّةُ حيلةٍ،
تشبهُ ارتعاشةَ طفلٍ
أضاعَ يدَ أمّه في زحام العالم،
فبكى بصوتٍ لا يسمعه أحد...
في دفاتر الذكرى،
هناك امرأةٌ
تكتبُ حكايتها بحبرٍ من دمع،
وتستعيرُ حروفَ العلّة
كي تُسكِتَ وجعاً
يُقيمُ في أعماق الياسمين...
آهاتُها
ليست همساً،
بل بحرٌ غاضبٌ
كسرتْهُ مرايا السراب،
فراحَ يلوّحُ لشاطئٍ لا يأتي،
ويبحثُ عن زاويةِ دفءٍ
يُرمّمُ فيها ما تبقّى من روحه...
تسألُ—
كما يسألُ العشّاقُ في حضرة الخيبة:
هل يُسمحُ للمطر
أن يدوسَ على كرامة الزهور؟
أن يغسلَ ملامحَ النُبل
ويتركَ العزّةَ غارقةً
في مستنقعٍ بلا اسم؟
كيف يتحوّلُ الضوءُ
إلى سُمٍّ خفيّ،
يُلوّثُ لحظةَ شمس،
ويكسرُ ابتسامةَ سماءٍ
كانت تُربّي الفرح
في عيون العاشقين؟
ومع ذلك...
في قلبِ كلِّ هذا الخراب،
تُخبّئُ الروحُ ربيعاً صغيراً،
ينتظرُ فقط
أن نصدّقَ
أن الفراشاتِ
يمكنها أن تعود…
حتى بعد أن تتعبَ الريح.
.....
فريدة لزوش.
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟