فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 16:40
المحور:
الادب والفن
🦜 في قديم الزمان ..
بينما كان أحد الجزّارين يقطع بعض اللحم طارت بعض فتات العظم و دخلت في عينه ، فأصبحت عينه تؤلمه ، ذهب إلى الحلاق لأنه لم تكن هناك مسشفيات .
قال له الحلاق : بسيطة ، لا تحتاج لشيء ، تعقيم و شيء من المرهم ، ثم ضمد عينه ، و قال له : كل يوم تيجي ننظف عينك .
في اليوم الثاني جاء الجزار و معه كيلو لحمة و كيلو من الكبد ، و الحلاق يقوم بتنظيف العين و يضع المرهم ، و لم يحرك العظمة أبدًا ، و بقي الوضع هكذا أيامًا ..
و في يوم من الأيام جاء الجزار و لم يجد الحلاق ، بل وجد أبنه ..
قال له الولد : أهلًا عمي ، قال له الجزار : هل علمك أبوك الصنعة ؟!
الولد : نعم .
قال الجزار : أنظر ماذا في عيني ..
قال الولد : بسيطة ، شظية عظم سأسحبها . و بالفعل سحبها بثوان و نظف عينه ..!
و في الليل ، عاد الحلاق إلى البيت ، و سأل الولد : كيف كان عملك اليوم .. ؟
قال الولد : جاء جزار في عينه قذاة سحبتها من عينه .. فإذا هي جزء صغير من عظم .. غضب الأب كثيرًا من تصرف ولده ..
و عندما سأله إبنه عن سبب غضبه و أنه كان يجب أن يشكره لأنه أنقذ رجلًا و ساعده في التخلص من ألمه .. !
فقال له أبوه .. يا بني كان ذلك الجزار يأتي إليّ يوميًا بلحم و كبدة كي أجارح له عينه ..!
أما الآن فلن يأتِ أبدًا ، لأن عينه لا تؤلمه ..!
لقد ضيعت علينا أكل اللحمة ..!
هناك من يريد أن يبقى الوضع في حالة عدم الإستقرار ، حتى يظل يأكل اللحم ، هذا هو إستغلال مآسي الآخرين ..
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟