أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة لقشيشي - حِبرُ العِصيان...














المزيد.....

حِبرُ العِصيان...


فريدة لقشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 12:55
المحور: الادب والفن
    


**حِبرُ العِصيان**

سلامٌ على قومِ الحبر؛
حيثُ تتزاحمُ الحروفُ على ثغرِ قلمي كأنّها جموعٌ تستنجدُ باللغة من صمتٍ مُقيم. أمدُّ شِباكي إلى نصٍّ يليقُ بوجع اللحظة، غير أنّ العالمَ — وقد أضناه العطب — يمشي على عكّازٍ واهن، يتكئُ على ظلالِ المعنى ولا يبلغُ يقينَه.

في مساءٍ مثقلٍ بالأسئلة، تسلّق خيالي مسوّدةً عارية، كنتُ أُضمرُ أن أُرقّي بها ماءَ الفكرة، وأن أُعيدَ للجذورِ بصرَها لتُبصرَ أمَّها الأولى. ثم همستُ لنفسي: ما دمتُ وراءَ سياجِ الصمت، فأنا أبرعُ في استفزازِ الحبر، وأقدرُ على أن أنقشَ طالعي على جبينِ اللغة. لكنّي لم أُثقل الروحَ بهذا العناء؛ فالعالمُ — كما قلتُ — عليلٌ، يمشي على عكّازٍ هشّ.

نعودُ إلى السطر؛
حيثُ يتوشّحُ سطري تمرّدًا في مبتدئه، وفخرًا في منتصفه، وإيجابًا يُضيءُ خاتمتَه. هنا يغلي الحبرُ في رأسي عصيانًا فأخلق. ولساني — وإن صمت — يُراقصُ الكلماتِ على إيقاعِ الباطن؛ ألتقطُ فكرةً فأضمّها إلى أختِها، كأنّ الحروفَ رفاقُ دربٍ يتساندون في ليلِ المعنى.

يا قومَ الحبر،
هذه الكلماتُ التي وُلِدت هنا ليست إلا خلاصةَ عقلٍ استيقظَ بعد غفوة، وانتصرَ على رقعةِ سكونٍ كانت تُغريه بالاستسلام. خرجت من رحمِ أوراقي أفكارٌ تتّخذُ الصمتَ مسارًا، وتسبحُ في أنهارِ اللغة؛ تعجنُ المفرداتِ على مهل، تمتصُّ لهيبَها، تتقافزُ في بهاءِ المجاز، تُحسنُ ترتيبَ أزرارِ المعنى، وتفتّشُ عن أممٍ تُجيدُ الإصغاء للحبر.

وإن بدت بعضُ الظلالِ عصيّةً على الفهم، فالعذرُ إلى جمهورٍ يتكوّن، لا يزالُ يتعلّمُ أبجديّةَ الدهشة..
....
فريدة لزوش.



#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ذكريات عالقة: حيث يبقى الماضي في الحاضر-
- تحية خاصة ..
- قصة إنجاز ..
- قناع بلا لون ...
- حين يكتب ...
- 🦜 لا تعرف ..
- طريق لم يُكتب لنا ..
- الغدر ..2
- الغدر... قِلة حيلة ..
- على ضفاف العتبِ ..
- عتاب على ضفاف الود
- 🦜 قرات لك مع التصرف ....
- ظلال الإنتظار ..
- الشعر هوايتي ..
- أختي ..
- تحت سماء الحلم ..
- في فجرِ العيد
- الأم.. مدرسة التطوع وأيقونة السلام
- بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار ...
- 🦜 في قديم الزمان ..


المزيد.....




- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة لقشيشي - حِبرُ العِصيان...