فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 00:18
المحور:
الادب والفن
أنا الذي صاغني الزمنُ على مهل، وشكّلني بما مررتُ به، لا بما تمنّيتُ يومًا أن أكون. نحتتني الأيامُ كما أرادت، وتركت في داخلي ملامحَ أشياء لم أخترها، وحمّلتني أثقالًا لم تكن لي، حتى غدا بعضُ ما أحمله جزءًا من ملامحي، وبعضُ ما انكسر فيَّ شيئًا لا يراه أحد.
انحنى ظهري تحت وطأة السنين، وأرهقتني الطرقُ التي مشيتُها وأنا أجرّ خلفي ما ليس لي. تعثّرتُ كثيرًا، لا لأنني لا أعرف الطريق، بل لأنني كنتُ أحمل فوق قلبي أكثر مما ينبغي.
ولهذا غدوتُ اليوم أكثر حاجةً إلى ما أستند إليه؛ إلى عكازٍ لا يخونني حين أميل، ولا ينكسر حين أثقل عليه، عكازٍ يشبهني، يعرف مقدار ما تبقّى مني، ويعينني على إكمال الطريق بما أنا عليه، لا بما كان يجب أن أكون.
..
فريدة .
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟