أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يستطيع يسار إسرائيل التعايش مع الإبادة الجماعية، أما الحكم مع العرب فمسألة أخرى














المزيد.....

يستطيع يسار إسرائيل التعايش مع الإبادة الجماعية، أما الحكم مع العرب فمسألة أخرى


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 04:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


حاول أن تفسير بلدا يرفض فيه معارضو نتنياهو استخدام أغلبيتهم البالغة 67 مقعدا، ويطالب فيه اليسار بالتجنيد الإلزامي الشامل، بينما يعارضه اليمين القومي. أما استبعاد العرب وخوض المزيد من الحروب، فيكاد الجميع يتفقون عليه.
«دعني أفهم إذن. أتريد أن تقول لي إن اليسار يؤيد التجنيد الإلزامي الشامل، واليمين يعارضه، وإن اليسار يعارض أيضا مشاركة العرب في الحكومة؟»
نعم.
«أتقول إن هناك أغلبية واضحة، تمتلك 67 مقعدا في الكنيست، لكنها قادرة على تشكيل حكومة ولا تريد ذلك؟»
صحيح.
«ولكن ألم يُصوّر نتنياهو على أنه أكبر تهديد وجودي للبلاد؟»
بلى، لكن الأحزاب العربية تشكل تهديدا أكبر من وجهة نظرهم.
«إذن، هل سيركزون الآن على تشكيل لجنة تحقيق بدلا من اتخاذ قرار بشأن ما ينبغي فعله حيال غزة وإيران وجنوب لبنان؟»
نعم.
«وماذا سيحل بالأصوات العربية؟»
ستُلقى في سلة المهملات. ففي إسرائيل، لا يوجد 120 عضوا في الكنيست، بل 101 فقط. أما الباقون جميعا فأصواتهم غير معتبرة.
«هل ما زلت مرتبكا؟ حسنا، إليك هذه المفارقة أيضا: أتقول إن مكتب رئيس الوزراء، الذي يعج بالعملاء القطريين، يحاول إثارة الشبهات حول الأحزاب العربية، متهما إياها بتلقي الأموال من قطر؟»
صحيح.
ألو؟ هل هذا بلد حقا؟
نعم، بالتأكيد.
كان بنيامين نتنياهو الموضوع الأهم في هذه الانتخابات. لكن المعسكر الذي فاز، أي المعسكر المناهض لبيبي، يبدو وكأنه يتنازل عن انتصاره. فالأفضلية، في نظره، هي منح نتنياهو أربع سنوات أخرى، بدلا من تشكيل حكومة تضم العرب.
ثم تأتي المفارقة التالية: اليسار يؤيد تجنيد الجميع في جيش الاحتلال ومواصلة الإبادة الجماعية، في حين أن اليمين المتطرف القومي والمولع بالحرب يعارض ذلك في الواقع.
وهناك المزيد: فالقسم الأكبر من معسكر الوسط واليسار يعارض تشكيل حكومة مع العرب، تماما كما يفعل اليمين. ومن يؤيد خوض مزيد من الحروب؟ الجميع، نعم، الجميع. دائما، ودون استثناء.
وكأن ذلك لا يكفي، فإن الانتخابات الأولى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومنذ الإبادة الجماعية، لم تتناول هاتين المسألتين أصلا. وكأن شيئا من ذلك لم يحدث. هكذا تسير الأمور في أرض الأوهام.
كذلك، لم يأتِ أي من المعسكرين على ذكر المذابح والاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية, لا المعسكر المؤيد لها، ولا المعسكر الذي يعلن معارضته لها.
هل هناك أي شيء آخر غير نتنياهو؟ لا شيء يُذكر تقريبا.
رفع اليسار المتاريس في معركة المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وكأنها ستكشف شيئا غير معروف أصلا، ومع ذلك تُعد هذه المسألة قضية مصيرية بالنسبة إلى ذلك المعسكر.
كما تثير الحالة الصحية لنتنياهو غضب اليسار واستياءه. فبعض أشد الأصوات صراخا في هذا المعسكر تريد أن تراه سليما معافى طوال أربع سنوات أخرى، ومن هنا ينبع اهتمامهم المؤثر بصحته وسلامته!
إنهم يصرون على أن يبقى في كامل قوته، لأنه إذا ضعف، لا سمح الله، فلن يتمكن من تنفيذ سياساته. أما القضايا الأخرى فلا أهمية لها، ولا تستحق الاهتمام.
حاول الآن أن تشرح كل هذا لمراقب أجنبي لا يعيش في إسرائيل. لقد حاولتُ ذلك مؤخرا، لكن دون جدوى. فالأمر مستحيل.
«أتريد أن تقول لي إن مرشحا ينحدر من عائلة مغربية، وخدم في وحدة برية عادية في الجيش، يُنظر إليه بوصفه ممثلا للفئات المتميزة والميسورة، في حين أن مرشحا أشكنازيا، وُلد في حي راقٍ، وخدم في أكثر وحدات الجيش نخبوية، ودرس في جامعة أمريكية مرموقة، يُقدم بوصفه ممثلا لليهود الشرقيين (المزراحيم) المضطهدين الذين يجري التمييز ضدهم؟»
بالتأكيد.
أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، وزوجته إيلا ليبرمان، ينتظران صدور نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر الحزب بتل أبيب، يوم الثلاثاء.
«وأنت تقول لي إن أفيغدور ليبرمان، السياسي الأكثر انتهازية، والذي يبدو أيضا الأكثر فسادا، والذي ينافس على لقب «أكبر فاشي»، ينتمي إلى معسكر اليسار؟»
صحيح.
«وهل صحيح أنه قال إنه لن ينضم إلى حكومة مع أي أحد تقريبا، وأنه لا يقبل شيئا من أحد، حتى في مثل هذه الظروف الطارئة؟»
بالتأكيد.
«وهل صحيح أن الكنيست الجديد يضم 11 نائبا حاصلا على درجة الدكتوراه أو الطب من أصل 120 نائبا، وأن تسعة منهم عرب؟»
هذا صحيح.
«وهل صحيح أن الكنيست الجديد سيضم خمسة جنرالات احتياط من اليسار، فضلا عن رئيس سابق لجهاز الشاباك ونائب سابق لرئيس الموساد، بينما لا يوجد في اليمين سوى جنرالين، ليس أيٌّ منهما من حزب الليكود؟»
هذا صحيح أيضا.
«ألا يخشى الإسرائيليون العقوبات الدولية المتوقع فرضها إذا عاد نتنياهو إلى السلطة؟»
لا.
والواقع أن الليكود هو الحزب الأكبر بفارق ملحوظ.
«وهل صحيح أن نتنياهو حصل على أغلبية الأصوات في التجمعات السكانية التي تعرضت لأشد الضربات، في الشمال والجنوب؟»
هذا صحيح أيضا.
«حتى في كريات شمونة وسديروت؟»
حتى هناك، حصل على نسبة من الأصوات تعادل ضعف المتوسط الوطني.
«هل يُعقل أن يواصل رئيس وزراء كان يعلم بالخطر ولم يفعل شيئا، وهو شخص مطلوب للعدالة في لاهاي ويُحاكم في القدس، البقاء في منصبه؟»
بالتأكيد.
«وهل يعرف الإسرائيليون، الذين يعرفون أكثر من أي شعب آخر في العالم، والذين يحمل كل اثنين منهم ثلاثة آراء مختلفة، إلى أين يتجهون أصلا؟»
بالتأكيد لا، ويبدو أنهم لا يكترثون بذلك أيضا.
«إذن، ما الذي يجري هنا؟ ساعدني على فهم كل هذا. دعني أستوعب الأمر».
هذه هي إسرائيل، يا غبي!



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلا يسرق المستوطنون أغنامنا، ونهارا زيتوننا. إنهم يروننا، ل ...
- إما بيبي وإما الطيبي: مستقبل إسرائيل يعتمد على مواطنيها العر ...
- أربع سنوات أخرى لنتنياهو ستهوي أخيرا بإسرائيل على ركبتيها
- مات ابنه في سجن إسرائيلي. لا إجابات، ولا جثمان
- لحظة دي كليرك الإسرائيلية: على غادي آيزنكوت أن يُدخل الأحزاب ...
- الإسرائيليون والفلسطينيون كانوا يسيرون معا ذات يوم. ذلك العا ...
- من داخل بيوتهم، شاهدوا المستوطنين الإسرائيليين يحاولون إحراق ...
- هل تريد إسرائيل مختلفة؟ صوّت لحزب عربي
- «ستموت، أيها الكلب»: كيف اختطف مستوطنون محامياً فلسطينياً وع ...
- المثقف الإسرائيلي الوديع الذي دعا إلى الإبادة الجماعية استجا ...
- إسرائيل جرّمت الفكر السياسي العربي، لإسعاد إرهابييها اليهود
- حتى وقت قريب، كان الاحتلال أقل حضورا هنا. أما الآن، فإسرائيل ...
- دعوا غزة وشأنها: على إسرائيل أن تتخلى عن وهم تدمير حماس
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة عن «الهمجية» يتجاهل أزمة إسرائ ...
- عطلة في بؤرة استيطانية: مداهمة وضرب واعتداء كاد أن يودي بحيا ...
- جريمة سامي أبو شحادة التي لا تُغتفر؟ أن يتحدث كفلسطيني في إس ...
- في يوم الغفران هذا، على العالم كله أن يعتذر لإسرائيل
- بفضل هستيريا «نازا».. إسرائيل تتحدث أخيرا عن غزة
- حتى الفلسطينيون ذهلوا: التحالف بين الجيش الإسرائيلي والمستوط ...
- من السهل جداً معرفة القواعد: بريطانيا تلعب لعبة العقوبات الق ...


المزيد.....




- بلاغ اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- من وعد بلفور إلى وعد ترامب الفلسطينيون متجذرون بالأرض
- بولندا تعزز قواتها قرب مقاطعة كالينينغراد الروسية
- The Disenfranchised Masses Will Again Vote for “Nobody”
- The President Starts the War; the Party Pays
- Working From Home – A European View
- Our Common Humanity Cannot Tolerate the Strangulation of the ...
- Binance Finance: Internet Heists and TraderTraitor
- من عقيدة “العنصر البشري” إلى خيانة الدور التاريخي
- Can We Reverse Out-of-Control Campaign Spending?


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - يستطيع يسار إسرائيل التعايش مع الإبادة الجماعية، أما الحكم مع العرب فمسألة أخرى