أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لحظة دي كليرك الإسرائيلية: على غادي آيزنكوت أن يُدخل الأحزاب العربية إلى الحكومة














المزيد.....

لحظة دي كليرك الإسرائيلية: على غادي آيزنكوت أن يُدخل الأحزاب العربية إلى الحكومة


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 07:58
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


لدي حلم: أن يعلن غادي آيزنكوت عن مبادرة تاريخية وتحول استراتيجي. قبل خمسة أيام من الانتخابات، أي يوم الخميس، يعقد مؤتمراً صحفياً دراماتيكياً. عندها يولد زعيم حقيقي لمعسكر «التغيير»، هذه المرة بالفعل لا بالقول. فبعد تفكير طويل ومشاورات، يقرر آيزنكوت أن إلحاح الوضع يستوجب ضم الحزبين العربيين إلى الائتلاف الحكومي الذي سيتشكل بعد الانتخابات، ومنح زعيميهما مناصب وزارية رئيسية.
ويوضح أنه توصل إلى استنتاج مفاده أن هذه الخطوة ليست مجرد وسيلة لضمان فوز حاسم لمعسكر «التغيير»، بل هي محاولة لإحداث تغيير جذري في موقف المجتمع الإسرائيلي من أقليته العربية، على نحو لم يسبق أن جرت تجربته من قبل. إنها خطوة يمكن أن تبعث أملاً جديداً، وتفتح آفاقاً جديدة للتفكير، وتخلق واقعاً مختلفاً تترتب عليه نتائج مهمة على مستويات متعددة. وبكلمتين: إسرائيل جديدة.
وهذا يعني تحويل المواطنين العرب في إسرائيل إلى جزء لا يتجزأ من الدولة والمجتمع. إنها اللحظة المناسبة لتحقيق ذلك، وستكون المهمة أسهل مما يتصوره المتشائمون الذين يتنبؤون بالكوارث، والعنصريون المتخلفون في تفكيرهم.
لم يكن الفلسطينيون في إسرائيل يوماً أكثر استعداداً لمثل هذه المبادرة مما هم عليه الآن. فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، وبينما كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق أشقائهم في قطاع غزة، أبدوا قدراً لافتاً من ضبط النفس. ويُعد ممثليوهم في الكنيست من بين أكثر قادتهم مسؤوليةً واتزاناً. وعلى امتداد هذه السنوات، وُضع ولاؤهم للدولة على المحك مراراً وتكراراً، وصُقل واختُبر في كل مرة. لقد أصبحت الأرض مهيأة للتغيير، وكل ما ينتظره قادتهم هو إتاحة الفرصة.
لن يجني آيزنكوت من هذه الخطوة سوى الفوائد. فحتى قبل أن يُكلَّف بتشكيل الحكومة المقبلة وقيادتها، سيدخل التاريخ بوصفه فريدريك فيليم دي كليرك الإسرائيلي، قائداً أكثر شجاعةً وبُعداً في الرؤية مما كان عليه إسحاق رابين في زمانه.
ستُصاب المؤسسة السياسية الإسرائيلية بالصدمة. وسيصرخ اليمين، لكنه لم يعد ذا صلة بالنسبة إلى معسكر التغيير في هذه الانتخابات. أما داخل معسكر آيزنكوت نفسه، فستعم الفوضى العارمة أيضاً. ستتسع عينا أفيغدور ليبرمان حتى تكادا تخرجان من محجريهما، فيما يتجمع الزبد على شفتيه, وسيظل نفتالي بينيت يركض هنا وهناك كدجاجة قُطع رأسها، بينما سيُصاب يائير لابيد بالخرس، مذهولاً تماماً وقد فقد الاتجاه. ماذا عساه أن يقول؟
ولن تكون وسائل الإعلام القومية المتطرفة السائدة أقل ارتباكاً. لكن، مع اقتراب يوم الانتخابات، لن يكون هناك وقت لإعادة ترتيب الأوراق, وسيجد الجميع أنفسهم مضطرين إلى خوض الانتخابات معاً.
وسيشرح آيزنكوت دوافعه على النحو الآتي: لقد وصلت إسرائيل إلى طريق مسدود، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر. لم يعد من الممكن الاستمرار على هذا المنوال. إن العيش من حرب إلى أخرى، تتخللهما مذابح واعتداءات جماعية، سينتهي في نهاية المطاف إلى تحطيم المجتمع من الداخل. وسيقود نظام الفصل العنصري إسرائيل إلى حافة الهاوية، ولن يبقى شيء من جوانبها الجميلة. ولا يمكن اجتياز هذه الهوة إلا بقفزة واحدة كبيرة، تبدأ بالدمج الكامل للمواطنين العرب في الدولة.
وسيتوجه الناخبون العرب بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع، هذه المرة لا بدافع التهديد، بل استجابةً لوعد. وستجتاح المجتمع العربي موجة من الحماسة، وقد تحصد أحزابه نحو عشرين مقعداً في الكنيست, أي عشرين نائباً يكرسون جهودهم من أجل السلام والمساواة.
أما ليبرمان، فسيعود إلى موقعه الطبيعي، إلى يمين إيتمار بن غفير، لكن معسكر التغيير لن يعود بحاجة إليه.
وخلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، سيُسمح للنواب الذين يمثلون الأحزاب العربية بالتصويت وفقاً لضمائرهم، بدلاً من إخضاعهم للانضباط الحزبي في بعض القضايا. وللمرة الأولى في تاريخ الدولة، سيتيح ذلك لهم التأثير في السياسة الخارجية والشؤون الأمنية، بما يتجاوز بكثير قضايا مثل شبكات الصرف الصحي البلدية أو تعيين القضاة.
ولن يعرف العالم العربي كيف يستوعب هذا التطور. فسيقول المتطرفون إن عرب 1948 باعوا أرواحهم للشيطان، لكن المعتدلين سيرحبون بهذه الخطوة ويقتربون أكثر من إسرائيل. ولن يكون العالم الأوسع أقل ارتباكاً من العالم العربي.
غير أن الاختبار الحقيقي سيأتي في الأشهر التالية. فإذا سحبت الحكومة الجديدة قوات الجيش الإسرائيلي من غزة وجنوب لبنان، ووضعت حداً للمذابح والاعتداءات الجماعية في الضفة الغربية، فستجد إسرائيل نفسها أقل عزلةً في العالم، شيئاً فشيئاً.
وسيقول الوزراء يوسف جبارين ومنصور عباس وأحمد الطيبي للعالم إن فصلاً جديداً قد بدأ، فصلاً يبشر بنهاية نظام الفصل العنصري.
هل يبدو هذا بسيطاً أكثر مما ينبغي؟ إنه أبسط مما نتصور. وما البديل؟ المزيد من الشيء نفسه فحسب. أما اكتفينا من ذلك بعد؟



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسرائيليون والفلسطينيون كانوا يسيرون معا ذات يوم. ذلك العا ...
- من داخل بيوتهم، شاهدوا المستوطنين الإسرائيليين يحاولون إحراق ...
- هل تريد إسرائيل مختلفة؟ صوّت لحزب عربي
- «ستموت، أيها الكلب»: كيف اختطف مستوطنون محامياً فلسطينياً وع ...
- المثقف الإسرائيلي الوديع الذي دعا إلى الإبادة الجماعية استجا ...
- إسرائيل جرّمت الفكر السياسي العربي، لإسعاد إرهابييها اليهود
- حتى وقت قريب، كان الاحتلال أقل حضورا هنا. أما الآن، فإسرائيل ...
- دعوا غزة وشأنها: على إسرائيل أن تتخلى عن وهم تدمير حماس
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة عن «الهمجية» يتجاهل أزمة إسرائ ...
- عطلة في بؤرة استيطانية: مداهمة وضرب واعتداء كاد أن يودي بحيا ...
- جريمة سامي أبو شحادة التي لا تُغتفر؟ أن يتحدث كفلسطيني في إس ...
- في يوم الغفران هذا، على العالم كله أن يعتذر لإسرائيل
- بفضل هستيريا «نازا».. إسرائيل تتحدث أخيرا عن غزة
- حتى الفلسطينيون ذهلوا: التحالف بين الجيش الإسرائيلي والمستوط ...
- من السهل جداً معرفة القواعد: بريطانيا تلعب لعبة العقوبات الق ...
- دورة الانتخابات الإسرائيلية تكشف بلداً منفصلاً عن الواقع
- نزهة مستوطِنين إسرائيليين في عطلة نهاية الأسبوع: مقتل فتى فل ...
- صمت يائير لابيد وجبنه دمرا المعارضة الإسرائيلية. ولن يفتقده ...
- «لم أرَ قط مثل هذا الإهمال الطبي»: محنة فتى فلسطيني في سجن إ ...
- مطار بن غوريون يضم كل ما تحبه إسرائيل: الامتياز والعنصرية وط ...


المزيد.....




- المجر: بعد 70 عاما على قمع السوفييت للانتفاضة القادة يكرّمون ...
- الطيبي: نتنياهو يسعى لـ «حرب أبدية» وندعو لمواجهة اليمين الم ...
- السفير ياسين سعيد نعمان يسلم رسالة من البركاني للبرلمان البر ...
- تجنيد الحريديم.. قضية كل انتخابات في إسرائيل الخلاف بشأن تج ...
- فرنسا تسعى لحظر احتجاجات جديدة وماكرون يوجه اتهامات صريحة لل ...
- How to Stop Trump’s Coup: Lessons From South Korea
- The Empty Stadium Illusion: Why Banning Israeli Fans is Not ...
- Tenant Power on Display in Jersey City
- Retreat, Ho!
- Jekyll and Hyde: Justice Stays on the Street


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لحظة دي كليرك الإسرائيلية: على غادي آيزنكوت أن يُدخل الأحزاب العربية إلى الحكومة