أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - دورة الانتخابات الإسرائيلية تكشف بلداً منفصلاً عن الواقع














المزيد.....

دورة الانتخابات الإسرائيلية تكشف بلداً منفصلاً عن الواقع


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 10:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


ينبغي لهذه الانتخابات أن تواجه مسؤولية 7 أكتوبر والدمار الذي لحق بغزة ولبنان. فالدورة الانتخابية التي تتجنب القضايا المهمة تنذر بما سيحدث بعد انتهائها.

المعلقون السياسيون في حالة استنفار قصوى. متى تحديداً تلقى رئيس الوزراء الاتصال الهاتفي في الساعات الأولى من يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ متى غادر منزله، ومتى، بالدقيقة والثانية، وصل إلى وجهته؟
ربما تأخر بسبب خبيرة التجميل؟ أو مصفف الشعر؟ سيكون لهذا الأمر، على ما يبدو، أهمية تاريخية، والصحفيون الاستقصائيون ينبشون عميقا بحثا عن أدلة تدينه. ربما دخل الحمام من دون أن يخبرنا أحد؟ وماذا فعل خلال الدقائق الثلاث والخمسين التالية؟
وبنبرة لا تُستخدم عادة إلا في التحقيقات الصحفية المصيرية، انقض الصحفيون المنتفخون بأهميتهم على جدول أعماله، وكأن مصير كل شيء يتوقف بدقة على تلك اللحظة التي وصل فيها ذلك الاتصال الهاتفي المنقذ.
ليت بنيامين نتنياهو تأخر وقتاً أقل في المنزل، وليته أسرع في ربط حذائه، لكنا قد نجونا. وبصرف النظر عن الإسهام غير المقصود الذي تقدمه هذا الفضول في ترسيخ أسطورة قدرته الخارقة على فعل كل شيء ــ «ليته كان قد أُوقظ في الوقت المناسب!» ــ فإن هذا التدقيق يكشف أيضا عن سطحية هذه الدورة الانتخابية، الخالية من أي مضمون حقيقي.
يقولون إن هذه الانتخابات أهم من أي انتخابات أخرى في تاريخ إسرائيل. ويقولون إن نتائجها ستحدد مصير البلاد، خيراً كان أم شراً. واليسار واليمين على السواء مقتنعان بأن 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 سيدخل التاريخ.
لكن ما يجري قبل يوم الانتخابات يفوق الوصف. فالحملة الانتخابية تُظهر قدرتها على التمييز بين المهم والهامشي، لكنها تصر على الانشغال بالتفاهات، الأمر الذي يثير الشك في أن تكون هذه الانتخابات بالفعل مفصلية أو مصيرية.
لا شيء يعكس روح المرحلة أكثر من الهوس بجدول أعمال بنيامين نتنياهو. لا أحد يجرؤ على الاقتراب من أي قضية جوهرية، والقضايا الجوهرية كثيرة، في حين يهرب الناس إلى عالم القضايا التي لا معنى لها.
السؤال عمّا كان سيحدث لو أنه استيقظ في منتصف الليل بين 6 و7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واتصل بوزير الدفاع ثم، وهو لا يزال مثقلاً بالنعاس، برئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، هو الذي يستحوذ الآن على كل الاهتمام.
لكن من يهتم بالمسؤولية عن كل ما فعلناه في غزة بعد ذلك؟ من يهتم بنزعة إشعال الحروب التي ما زالت مستمرة حتى اليوم؟ ماذا عن مستقبلنا؟ من يهتم؟ فقط تحدثوا إلينا عن ذلك الاتصال الهاتفي.
يحاول نتنياهو تحويل النقاش بعيداً عن الأسئلة الملتهبة، وهذا مفهوم. لكن المعارضة ووسائل الإعلام تقعان في فخه مثل الذباب. ويبدو أن من الأسهل لهما أيضا ألا تنبشا الجروح العميقة، لأنهما بدورهما لا تملكان علاجاً حقيقياً تقدمانه.
هذه الانتخابات ينبغي أن تناقش مسؤولية 7 أكتوبر
ينبغي لهذه الدورة الانتخابية أن تتناول المسؤولية عن 7 أكتوبر، لكن ليس أقل من ذلك أن تتناول المسؤولية عن غزة ولبنان، وكذلك الفشل في إيران، والمقاطعة الدولية، وسبل إنهائها.
وفوق كل شيء، كان ينبغي أن يكون السؤال هو: إلى أين تتجه البلاد؟
هل نبقى في غزة؟
هل ننسحب من لبنان؟
هل نواصل أعمال البوغـروم (المذابح)؟
هل نفكك مزارع المستوطنين؟
كيف نعود إلى أسرة الأمم؟
لن تسمع كلمة واحدة عن أي من هذه القضايا، لا من الائتلاف الحاكم ولا من المعارضة. ووسائل الإعلام، بطبيعة الحال، لا تتحدى أحداً.
لقد تحولت الانتخابات إلى ما يشبه موسم اختيار اللاعبين في الرياضة: من سيلعب لأي فريق؟
الحملة الانتخابية تحولت إلى مكتب توظيف. بضع مئات من الأشخاص، معظمهم يفتقرون إلى أي وزن حقيقي، يبحثون عن وظيفة. من سيدخل ومن سيخرج. هذا هو كل ما يدور حوله هذا الضجيج.
إذا حل أفيغدور ليبرمان محل إيتمار بن غفير وزيراً للأمن القومي، فهل سيغير ذلك شيئا بالفعل؟ هل سيضع ليبرمان حدا لإساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين؟ وحتى السؤال عما إذا كان غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت سيغيران المسار الذي تسير فيه هذه البلاد، لا يملك بعد إجابة واضحة.
نعم، سيكون الأمر بالطبع أكثر متعة وراحة للإسرائيليين، لكن إسرائيل تحتاج الآن إلى ما هو أكثر بكثير من ذلك. فالدورة الانتخابية التي تتجنب القضايا المهمة تنذر أيضا بما سيحدث بعد انتهائها.
لم يُحسم شيء بعد، لكن حين تركز الدورة الانتخابية على مستقبل تشيلي تروبر، أو على انتقال تالي غوتليف من الليكود إلى حزب إيتمار بن غفير «عوتسما يهوديت»، أو حتى على جدول أعمال رئيس الوزراء قبل ثلاث سنوات، فإن سحابة قاتمة تخيم على ما يمكن أن نتوقعه.
وعندما لا يثير كل شيء سوى تثاؤب واحد كبير، يصبح السؤال: هل إسرائيل، التي يعتقد كثيرون أنها تواجه أهم انتخابات في تاريخها، ما زالت أصلاً مرتبطة بالواقع؟



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزهة مستوطِنين إسرائيليين في عطلة نهاية الأسبوع: مقتل فتى فل ...
- صمت يائير لابيد وجبنه دمرا المعارضة الإسرائيلية. ولن يفتقده ...
- «لم أرَ قط مثل هذا الإهمال الطبي»: محنة فتى فلسطيني في سجن إ ...
- مطار بن غوريون يضم كل ما تحبه إسرائيل: الامتياز والعنصرية وط ...
- فلسطيني يرقد مشلولا، بينما المستوطن الذي أطلق النار عليه لا ...
- إسرائيل سمته هجوما إرهابيا. لكن هل هذا فعلا ما حدث؟
- اليمين على حق: لا يوجد إرهاب يهودي، بل إرهاب إسرائيلي
- كيف تحوّل الجيش الإسرائيلي إلى جيش الإدانات الواهنة؟
- قميص «فلسطين حرة» في نصب تذكاري للهولوكوست ليس تناقضا
- مراهق كشف الحقيقة وراء خطة إسرائيل -الهجرة الطوعية- في غزة
- لقد دافعوا عن أنفسهم في مواجهة المستوطنين العنيفين... فأصبحو ...
- قبل أن يعظ الإسرائيليون إسبانيا، عليهم أن ينظروا إلى المرآة
- وزير الدفاع يسرائيل كاتس... مجرم حرب يتباهى بجرائمه
- يائير غولان ليس سوى جنرال إسرائيلي قومي متطرف آخر
- كيف تخلق الخدمة العسكرية «ذات المغزى» في إسرائيل جيلا ضائعا ...
- الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية: مرحباً بكم في أرض التماسي ...
- ليندسي غراهام لم يكن صديقا لإسرائيل، بل كان صديقا لأسوأ غرائ ...
- السياسيون الإسرائيليون الساعون إلى إزاحة نتنياهو عليهم أن يج ...
- المستوطنون منعوا عائلة فلسطينية من الوصول إلى مرحاضها... ثم ...
- أطلقوا سراح والده: الطبيب الذي تركته إسرائيل ليموت


المزيد.....




- زلزال سياسي في ألمانيا: اليمين المتطرف يحقق فوزاً تاريخياً ف ...
- تقرير حول الحركة الاحتجاجية
- بدء خطوات ميدانية لإنهاء الوجود المسلح لحزب العمال الكردستان ...
- مظاهرة حاشدة في مدينة مالمو السويدية تضامننا مع الشعب الفلسط ...
- قتل النساء، قمة الجبل الجليدي للعنف الأسري المغمور خلف الأخب ...
- الجامعة الوطنية للتعليم FNE تراسل إلى وزير التربية الوطنية و ...
- زلزال سياسي في ألمانيا: اليمين المتطرف يتصدر انتخابات سكسوني ...
- بدايات الثورة الكوبية. كيف أنقذ الماسونيون كاسترو من الإعدام ...
- مسيرة احتجاجية في برلين ضد سياسة الناتو ورفضا للتصعيد مع روس ...
- Israel in Global Capitalism: Ethnic Statehood, the Working C ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - دورة الانتخابات الإسرائيلية تكشف بلداً منفصلاً عن الواقع