أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - إما بيبي وإما الطيبي: مستقبل إسرائيل يعتمد على مواطنيها العرب














المزيد.....

إما بيبي وإما الطيبي: مستقبل إسرائيل يعتمد على مواطنيها العرب


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 13:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


عن حق أصبح الأمر إما بيبي وإما الطيبي الآن, أي إما أحمد الطيبي، وهو اسم بات مألوفا، وإما الهلاك.
إن مستقبل إسرائيل يعتمد الآن على مواطنيها العرب، وعلى موقف مواطنيها اليهود من هؤلاء العرب. فبعد ثمانين عاما على النكبة وإقامة الدولة اليهودية، قد يصبح الفلسطينيون الإسرائيليون هم من يحددون مصيرها. وهل ثمة عدالة تاريخية أعظم من هذه؟ ليس في ذلك أي مبالغة.
لقد أفضت نتائج الانتخابات إلى وضع أصبح فيه على الإسرائيليين الاختيار بين حكومة يقودها بنيامين نتنياهو، وحكومة تضم الأحزاب العربية. ولا يبدو أن ثمة خيارا آخر يتشكل في الأفق.
يتعيّن على الناخبين المنتمين إلى «معسكر التغيير»، بمن فيهم العنصريون في صفوفه، وهم ليسوا قلة، أن يسألوا أنفسهم: مَن ألحق بالبلاد ضررا أكبر، بيبي أم طيبي؟ ومَن سيلحق بها ضررا أكبر في المستقبل: يوسف جبارين أم إيتمار بن غفير، بتسلئيل سموتريتش أم منصور عباس؟
لكن المسألة لا تتعلق بالحكومة المقبلة وحدها. فالحقيقة التي كشفت عنها نتائج الانتخابات قبل يومين هي أنه لا بديل عن حكم اليمين في إسرائيل سوى إدماج العرب في معسكر التغيير. وسواء أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا، فلن يحدث أي تغيير هنا من دون العرب.
لقد اندفعت إسرائيل نحو اليمين، وهذا هو الثمن، إن جاز لنا أصلا أن نسميه ثمنا. ومن هذه الناحية، فإن نتائج الانتخابات مدعاة للابتهاج, إذ وضعت إسرائيل أمام خيارين مختلفين تماما.
لن تتشكل هنا حكومة من تيار الوسط واليسار من دون الأحزاب العربية، ومن دون تحالف حقيقي معها، شبيه بالتحالف «التاريخي» الذي أقيم مع الأحزاب الحريدية، أي اليهود المتشددين دينيا، واستمر عقودا من الزمن، ضامنا استمرار حكم حزب ماباي.
لقد أصبح المواطنون العرب في إسرائيل، للمرة الأولى في تاريخهم، جزءا من دولة إسرائيل ومكوّنا لا ينفصل عن ائتلاف التغيير. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا المعسكر قادرا على التغلب على عنصريته المتأصلة وقبول العرب، لا على مضض، ولا في الخفاء، ولا من خلال تقديم دعم «خارجي» للحكومة، ولا بنظرات الاشمئزاز، بل في وضح النهار، بوصفهم شركاء كاملين، وبكل فرح واعتزاز.
إذا رفض قادة المعارضة إشراك العرب، فإنهم سيوضحون أنهم في الواقع لا يختلفون عن نتنياهو، وأنهم يفضلون حتى الشيطان نتنياهو على التخلي عن عنصريتهم. وإذا أضاعوا هذه اللحظة، فسوف يعرف الجميع أن العنصرية هي القيمة العليا في هذا البلد، لدى جميع الأطراف، وأنها تعلو على كل قيمة أخرى.
ما أجمل أن نكون قد بلغنا هذه اللحظة التي تضع حدا لهذا التنكر! هل يوجد حقا معسكران منفصلان هنا، «أبناء النور» و«أبناء الظلام»؟ أم أنهم جميعا «أبناء الظلام»؟
لقد قيل مرارا إن أربع سنوات أخرى من حكم نتنياهو تكاد تشكل كارثة وجودية. فهل يشكل إشراك العرب الإسرائيليين خطرا أكبر من ذلك؟
ليس ثمة تهديد هنا، بل وعد عظيم.
فبعد ثمانين عاما من الإقصاء والتمييز في المعاملة، فبعد أن لم تُنشأ تقريبا أي بلدة أو قرية عربية جديدة، وبعد أن أصبح التحدث بالعربية في الأماكن العامة أمرا يُنظر إليه بوصفه سلوكا مشينا، فيما لا يزال «تهويد» البلاد يعد قيمة صهيونية، تلوح الآن فرصة فريدة.
بوسع العرب الآن أن يمدوا أيديهم إلى غادي آيزنكوت وشركائه، عارضين عليهم شراكة حقيقية. وليس مع الزعيم العربي «المدلّل» وحده، منصور عباس، بل مع جميع الأحزاب العربية.
ومن الواضح أن هذه الشراكة ستكون لها كلفة، وهذا أمر ينبغي تقبله كذلك.
كما أن مثل هذه الشراكة ستغير وجه المجتمع اليهودي. وربما تساعدنا على تجنب إبادة جماعية أخرى أو اثنتين، فضلا عن المذابح وأعمال القتل في التجمعات السكانية البدوية. ومن المؤكد أننا سنصبح مجتمعا أفضل بفضلها.
وسيسر العالم بها أيضا. فتكلفة هذه الشراكة ستكون أقل من تكلفة استرضاء الحريديم وشراء دعمهم، كما أنها ستشكل خطرا أقل على مستقبل الدولة من المبالغ الهائلة التي تُدفع للمستوطنين.
وفي مقابل عرض لائق، يمكن الافتراض أن حزب بلد، الأكثر تطرفا بين الأحزاب العربية، قد ينضم هو الآخر إلى هذا التحالف.
لقد وجّه المحلل في القناة 12، عميت سيغال، تهديدا بالفعل، إذ قال إن «معسكر التغيير» يضم ستة من أفراد عائلات الرهائن، زاعما أنه لا توجد أي فرصة لقبولهم الجلوس مع العرب في حكومة واحدة.
أشك في أن هؤلاء قد فوضوه التحدث باسمهم.
وعلى أي حال، لماذا لا يقبلون؟ هل ارتكب جبارين جريمة قتل؟ وهل اغتصب سامي أبو شحادة أحدا؟
لا تنظروا إلى الوراء, دعوا الذين رحلوا يرقدون بسلام، كما تقول «أغنية من أجل السلام»، وهي الأغنية التي ارتبطت بحركة السلام الإسرائيلية غير الرسمية.
ما أجمل أن معسكر التغيير لا يمتلك أغلبية صهيونية!



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربع سنوات أخرى لنتنياهو ستهوي أخيرا بإسرائيل على ركبتيها
- مات ابنه في سجن إسرائيلي. لا إجابات، ولا جثمان
- لحظة دي كليرك الإسرائيلية: على غادي آيزنكوت أن يُدخل الأحزاب ...
- الإسرائيليون والفلسطينيون كانوا يسيرون معا ذات يوم. ذلك العا ...
- من داخل بيوتهم، شاهدوا المستوطنين الإسرائيليين يحاولون إحراق ...
- هل تريد إسرائيل مختلفة؟ صوّت لحزب عربي
- «ستموت، أيها الكلب»: كيف اختطف مستوطنون محامياً فلسطينياً وع ...
- المثقف الإسرائيلي الوديع الذي دعا إلى الإبادة الجماعية استجا ...
- إسرائيل جرّمت الفكر السياسي العربي، لإسعاد إرهابييها اليهود
- حتى وقت قريب، كان الاحتلال أقل حضورا هنا. أما الآن، فإسرائيل ...
- دعوا غزة وشأنها: على إسرائيل أن تتخلى عن وهم تدمير حماس
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة عن «الهمجية» يتجاهل أزمة إسرائ ...
- عطلة في بؤرة استيطانية: مداهمة وضرب واعتداء كاد أن يودي بحيا ...
- جريمة سامي أبو شحادة التي لا تُغتفر؟ أن يتحدث كفلسطيني في إس ...
- في يوم الغفران هذا، على العالم كله أن يعتذر لإسرائيل
- بفضل هستيريا «نازا».. إسرائيل تتحدث أخيرا عن غزة
- حتى الفلسطينيون ذهلوا: التحالف بين الجيش الإسرائيلي والمستوط ...
- من السهل جداً معرفة القواعد: بريطانيا تلعب لعبة العقوبات الق ...
- دورة الانتخابات الإسرائيلية تكشف بلداً منفصلاً عن الواقع
- نزهة مستوطِنين إسرائيليين في عطلة نهاية الأسبوع: مقتل فتى فل ...


المزيد.....




- يهود ألمانيا يحذرون من تشكيل ائتلاف حكومي في ولاية برلين بمش ...
- Who Profits?
- Unmasked Agendas: Macron, Youth Protests and Blocking Social ...
- Did German Workers Vote Nazi in 2026?
- In a Country That Needs Heroes, Here are a Few Standouts Thi ...
- All Too Many Kings
- Lula’s Winning Digital Strategy Against the Far Right is Spr ...
- بيرني ساندرز عن هجمات ترامب على عبدالرحمن السيد: هذا ما تفعل ...
- من فلاديمير الأول إلى غورباتشوف.. خمسة حكّام سعوا إلى تغيير ...
- تحطم حاجز المقاطعة: مشاركة غير مسبوقة للمقدسيين في انتخابات ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - إما بيبي وإما الطيبي: مستقبل إسرائيل يعتمد على مواطنيها العرب