أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من دستور بشار ،الى دستور يا أفندينا ،،،














المزيد.....

من دستور بشار ،الى دستور يا أفندينا ،،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايسأم السيد مصطفى بكري من المطالبات العلنية التى يبثها بصوت مرتفع ومتكرر، على ضرورة تعديل الدستور المصري لإتاحة الفرصة لاستمرار السيد الرئيس فى السلطة بعد عام 2030 ( ياترى مين يعيش) ويغالي السيد بكرى في ذلك الإلحاح الذى لاينقطع على الرغم من إعلان السيد الرئيس نفسه عدم رغبته في هذا التعديل، ويحاول( بكرى) أن يظهر نفسه وكأنه أكثر حرصا على مصر وشعبها من الرئيس السيسى نفسه ،
الحجج لدى السيد بكري ومن على شاكلته جاهزة ، من بينها الظرف الوطني، مصلحة الدولة العليا ، ضرورات المرحلة، و«عدم ترك الفراغ» عدم وجود البديل ، وذلك في طرح حماسى يحاول من خلاله بكرى التحدث من موقع يرى نفسه فيه معبّراً عن المصلحة العامة أفضل من الجميع ، أو انه يتوافق مع الإرادة الشعبية التى يزعم انها تريد ذلك بشدة !؟
المثير هنا أن اللغة والحجج ذاتها سبق أن ظهرت في سياق عربي آخر قبل أكثر من ربع قرن، حين كان النقاش في سوريا يدور حول تعديل الدستور بعد وفاة حافظ الأسد عام 2000.
فحينها كان بشار الأسد، البالغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً، لا يستوفي الشرط الدستوري الذي كان يشترط بلوغ عمر الأربعين للترشح لرئاسة الجمهورية فى سورية ،لكن عقب، وفاة والده حافظ الأسد، عُدّلت المادة 83 سريعاً، فخُفّض سن الترشح إلى أربعة وثلاثين عاماً، وهي السن التي كان قد بلغها بشار الأسد، بما أتاح ترشحه للرئاسة، وتوليه السلطة، وقد تم إنجاز ذلك التعديل في جلسة طارئة وبسرعة شديدة، ثم جرى ترشيح الإبن بشار للرئاسة، وبالتالى استمرت الأسرة العلوية فى الحكم تحت مزاعم الاستقرار ومعركة تحرير الجولان، ومواجهة مخططات الامبريالية العالمية وغيرها من المزاعم ،
والمثير للدهشة هنا أن السيد مصطفى بكري نفسه كان من أهم الأصوات المصرية والعربية المؤيدة لتوريث بشار الأسد سلطة الحكم فى سورية، حيث قدم وقتها مبررات متعددة لعملية تعديل الدستور، ولسياسات النظام السوري آنذاك، وارتبط خطابه بذات الدوافع التى تتحدث عن ضرورات الاستقرار والحفاظ على الدولة في مواجهة ما كان يُطرح من مخاطر وتحديات مزعومة أنذاك ،،
هذا التشابه، بصرف النظر عن اختلاف الظروف بين مصر وسوريا، يطرح سؤالاً سياسياً مشروعاً حول رؤية الدستور ودور القواعد الدستورية، فهل تُوضع القواعد الدستورية لتنظيم تداول السلطة وحماية الدولة من ارتباط مستقبلها بشخص واحد، أم يمكن تعديلها كلما رأت السلطة أو مؤيدوها أن استمرار الحاكم أو أي من أسرته يمثل «ضرورة وطنية»؟
في الحالة السورية، انتهى الأمر إلى انتقال السلطة من الأب إلى الابن، ثم إلى سنوات طويلة من الحكم الفردى في ظل نظام شديد المركزية، وكانت النتيجة انه بعد أحد عشر عاماً اندلعت الحرب الأهلية السورية، التي أسفرت عن مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، إضافة إلى دمار واسع في المدن والبنية التحتية، وتحولت سوريا إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وبدلا من تحرير الجولان، ومواجهة الامبريالية وقعت سورية بأكملها تحت رحمة اسرائيل والولايات المتحدة والاكراد والدروز والأتراك الخ ،وبالطبع هروب بشار،
ولا يعني ذلك أن كل ما جرى في سوريا قد يحدث فى مصر فى حال تم تعديل الدستور ،فالتاريخ أكثر تعقيداً من اختزاله في نتائج تكرارية محددة. لكننا نضرب المثل لتوضيح انه من المفيد نقد الخطاب الذي يبرر تعديل القواعد الدستورية استناداً إلى «الظرف الوطني» أو «ضرورة استمرار الحاكم»، والتأكيد على أن مثل هذا المنطق قد يحول الاستثناء إلى قاعدة، ويجلب الخراب والدمار بدلا من الاستقرار !؟ وأن بعض النخب أدمنوا على أقل تقدير جبنا متوارثا وأصيبوا بفوبيا التغيير ، وباتوا يشعرون بالهلع كلما أحسوا ببوادر حصول المصريين على إستقلال إرادتهم وحرياتهم الطبيعية المنطقية، وانه من المصلحة العليا عدم الانصات اليهم لو كان هناك بالفعل حرصا على سلامة هذا البلد،،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجرائم الإرهابية ،لمن تنسب !؟
- أسئلة مشروعةحول الدور المصري خارج الحدود
- لا للتورط فى حروب عبثية !!
- القيم والمبادئ الاصطناعية !!
- مقال منذ عام 2007 يثبت مصداقية الحوار المتمدن
- الجمهورية الداعشية الأمريكية !!
- كرة القدم فى العالم المتخلف ،،
- التناقضات الناصرية !!
- سموتريتش وسيناء !؟
- العملية بسيطة للغاية !!
- السادات ، قتل مرتين !؟
- مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟
- التجارة بالأديان والمقدسات !؟
- نوستالجيا هامشية !؟
- بلال فضل ، وضياء العوضى !!
- باسم عودة، تجربة حزينة !!
- لسنا شعبا جبانا !
- أصنام القيم والمبادئ !!
- شعب شجاع ،ونخبة لاتعي !؟
- هل تدخل مصر الحرب ؟


المزيد.....




- ترامب يتحدث مجددًا عن -ولاية ثالثة-.. ويعلن نهجه ضد الديمقرا ...
- أمطار غزيرة والملك تشارلز بلا مظلة.. شاهد رد فعله
- الحرس الثوري يعلن -احتراق- 11 ناقلة نفطية بمضيق هرمز خلال 9 ...
- محادثات الدوحة: المفاوضون الإيرانيون يغادرون قطر وتعميم مسود ...
- الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش: لن نسمح للإرهاب بالمساس ...
- لماذا يزور زيلينسكي تركيا أكثر من الولايات المتحدة؟ قراءة في ...
- ترشيح أنغيلا ميركل للمشاركة في انتخاب الرئيس الألماني المقبل ...
- هجوم الكتروني يحول ثلاجات المتاجر الأوروبية إلى أفران
- ماتفيينكو: روسيا والصين تعارضان إنشاء كتل عسكرية جديدة في من ...
- في الذكرى الـ72 للثورة الجزائرية.. رسالة من بوتين إلى تبون ت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - من دستور بشار ،الى دستور يا أفندينا ،،،