أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن مدبولى - العملية بسيطة للغاية !!














المزيد.....

العملية بسيطة للغاية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 23:52
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أعتقد أن المفاهيم العسكرية في العالم قد تغيرت، وأن الصورة القديمة للصهاينة باعتبارهم بعبعًا أسطوريًا لا يُقهر قد انتهت، خصوصًا على المستوى الشعبي، محليًا ودوليًا. وما جرى في غزة وجنوب لبنان وصنعاء وطهران لم يكشف فقط حدود القوة الإسرائيلية، بل أسقط أيضًا كثيرًا من الهالة التي أحاطت بها لعقود.
لذلك، إذا سقطت سيناء، لا قدر الله، كما يتخيل سموتريتش ونتنياهو وبن غفير ومن يساندهم في الولايات المتحدة وأوروبا، فلن يكون أمام إسرائيل وقت طويل لتقيم مناطق عازلة، وتتعامل مع الأرض المصرية باعتبارها غنيمة جديدة، كما تحاول أن تفعل في أماكن أخرى. سيناء ليست أرضًا بلا صاحب، ومصر ليست شعبا مهيض الجناح ولا دولة يمكن فرض أمر واقع عليها ثم مطالبتها بالتعايش معه.
سيكون أمام الدولة المصرية خيار واضح،إما تنظيم مواجهة مفتوحة تضع كل إمكانات الدولة والشعب في معركة الدفاع عن الأرض، أو مقابلة انفجار شعبي هائل يغيّر المعادلة السياسية بالكامل، وفي هذه الحالة لن تكون القضية مجرد معركة حدودية بين نظامين سياسيين ، بل حربًا وجوديةمشروعة ضد كيان الاحتلال نفسه، وستتحول سيناء إلى جبهة استنزاف لن تستطيع إسرائيل ولا من وراء اسرائيل ضمان السيطرة عليها ولا تحمل تكلفتها ،
كما لن تحتاج مصر لإنتظار سنوات طويلة لبناء أوهام دفاعية جامدة ثم اكتشاف أنها عاجزة أمام التفوق الجوي الإسرائيلي، الحروب الحديثة أثبتت أن التفوق التكنولوجي لا يعني القدرة على إخضاع شعب كامل، وأن الدولة التي تدافع عن أرضها تستطيع تحويل الجغرافيا والسكان والإرادة السياسية إلى عناصر قوة هائلة.
نعم، ستكون هناك خسائر، والحرب لا تخلو من ثمن، لكن الفارق أن مصر لن تكون الطرف الذي ينتظر الضربة التالية. أي اعتداء على الأراضي المصرية سيغيّر قواعد اللعبة، وسيجعل كل (الخيارات مفتوحة) أمام المصريين للدفاع عن سيادتهم هذه المرة، ولن يكون من المقبول أن تُفرض على المصريين حرب داخل أرضهم ثم يُطلب منهم الالتزام بقواعد يحددها المعتدي ومجتمع دولى جبان ومسوف،
والدروس القادمة من غزة وجنوب لبنان وصنعاء وطهران، توضح حقيقة بسيطة مضمونها أن إسرائيل ومن يدعمونها،رغم تفوقهم العسكري والتكنولوجى الهائل ، لم يستطيعوا تحويل قوتهم تلك إلى قدرة على إنهاء المقاومة أو فرض إرادتهم السياسية على المنطقة. ومصر ليست أقل من غزة ولبنان وصنعاء وايران في القدرة على الدفاع عن نفسها، بل إن وضعها مختلف تمامًا؛ فهي تلتصق بالكيان مباشرة، وتملك جيشًا كبيرًا، وعمقًا بشريًا هائلا وجغرافيًا وموقعًا يجعل أي حرب معها مختلفة جذريًا عن أي مواجهة خاضتها إسرائيل من قبل.
بل إن أي محاولة لإشعال جبهات إقليمية أخرى ستفتح أبوابًا لا يمكن لأحد التنبؤ بنتائجها، وسيتحوّل الاعتداء على مصر من مغامرة إسرائيلية الى بداية النهاية لها،
فالمسألة أبسط مما يتصور سموتريتش ، وسيناء ليست فراغًا جغرافيًا يمكن ملؤه بقوة السلاح والداعمين والمرتزقة ، ومصر ليست سورية، والجيش المصري ليس قوة تنتظر الإذن بالدفاع عن أرضها.كما أننا لسنا فى أجواء ماقبل عام 1967، بل نعيش مرحلة تفوق بوعيها وقدرتها وتحفزها ماقبل اكتوبر 1973 بمراحل ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السادات ، قتل مرتين !؟
- مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟
- التجارة بالأديان والمقدسات !؟
- نوستالجيا هامشية !؟
- بلال فضل ، وضياء العوضى !!
- باسم عودة، تجربة حزينة !!
- لسنا شعبا جبانا !
- أصنام القيم والمبادئ !!
- شعب شجاع ،ونخبة لاتعي !؟
- هل تدخل مصر الحرب ؟
- دفاعا عن النظام العلاجى للدكتور ضياء العوضى !!
- كيف أحرقت السياسة ،مكة و الكعبة،أربع مرات؟
- آدى إللى كان ،، يامولانا ؟
- الديانة السلفية !!
- نهاية العالم يوم 13 نوفمبر 2026 !؟
- النظام البرلمانى كخيار للاصلاح
- طه حسين خارج الهالة، تفكيك الرمز لاهدمه !
- المرجع الشرعى الأوحد ؟
- مأساة أحمد عرابي !!
- المناضل السياسى الذى تقبل الثمن !؟


المزيد.....




- الدفاع العُمانية: إخلاء طبي لعشرة أفراد من طاقم سفينة استُهد ...
- مقطع فيديو متداول لجنود إسرائيليين يرقصون في جنوب لبنان خلال ...
- هل تشعر بالرهبة من تقديم العروض في العمل؟ اقرأ هذه النصائح ق ...
- -‌دعهم يدمروا لوس أنجليس أو سان دييجو-.. موجة غضب من تصريح ت ...
- الحوثيون يعلنون إحصائية الغارات والهجمات الصاروخية السعودية ...
- تونس.. شرطة مرور -تتخفى- بزي مدني لضبط السائقين المخالفين
- الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الرياض في زيارة رسمية
- الحوثيون ينشرون مشاهد لاستهداف -تحشيدات عسكرية- في رأس العار ...
- لحظة اعتراض منطاد أوكراني يحمل جهاز -ستارلينك-
- الجيش الروسي يقصف جسرا في كييف يستخدم لنقل وتزويد القوات الأ ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن مدبولى - العملية بسيطة للغاية !!