أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟















المزيد.....

مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العالمين العربي والإسلامي، تبدو الديمقراطية أحيانًا طريقًا ممكنًا إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، لكنها لا تبدو بالضرورة طريقًا آمنًا إلى تولي الحكم أو البقاء فيه. فقد يصل القائد السياسي إلى قمة السلطة بأصوات الناخبين، ثم يكتشف أن الصندوق الذي حمله إلى تلك القمة ليس الصندوق الوحيد الذي يقرر مصيره، وأن هناك قوى ومؤسسات أخرى قد تكون قادرة على إنهاء تجربته، أو تقليص نفوذه، أو دفعه إلى السجن أو المنفى أو التهميش، أو حتى الموت.
وتكشف تجارب متعاقبة، من بنظير بوتو في باكستان إلى محمد مرسي في مصر، ثم عمران خان في باكستان وقيس سعيد في تونس، وأنور إبراهيم في ماليزيا، ورجب طيب أردوغان في تركيا، وتجارب رؤساء الجمهورية في إيران، وصولًا إلى فاطمة الزهراء المنصوري في المغرب، عن صور مختلفة للمشكلة نفسها، فهذه الشخصيات تختلف في خلفياتها وتوجهاتها وأنظمتها السياسية، لكن تجاربها تطرح سؤالًا واحدًا: ماذا يتبقى من شرعية الانتخابات عندما لا تصبح إرادة الناخبين هي القاعدة الحاكمة الوحيدة للصراع على السلطة؟

تتضح تلك المأساة بصورة صارخة مع بنظير بوتو، التي أصبحت عام 1988 أول امرأة تتولى رئاسة حكومة منتخبة في دولة ذات أغلبية مسلمة، حيث أُقصيت حكومتها الأولى عام 1990 بشكل سريع ، ثم عادت إلى رئاسة الحكومة عام 1993، قبل أن تنتهي ولايتها الثانية عام 1996 قسرا واختارت المنفى الاختيارى، لكن بعد سنوات من الصراع السياسي، عادت إلى باكستان استعدادًا لخوض الانتخابات مرة أخرى، لكنها اغتيلت في 27 ديسمبر 2007 عقب تجمع انتخابي شعبي، وهكذا تحولت تجربة المرأة التي دخلت الحكم من بوابة الانتخابات إلى واحدة من أكثر القصص مأساوية في تاريخ الديمقراطية الباكستانية.

ثم جاءت التجربة المصرية مع الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مصري يصل إلى الرئاسة عبر انتخابات تعددية تنافسية بعد ثورة يناير، حيث فاز في انتخابات يونيو 2012 بنسبة 51.7%، لكنه لم يكد يبدأ عامه الثاني في الحكم حتى أطيح به في 3 يوليو 2013 بعد احتجاجات جماهيرية واسعة وتدخل القوات المسلحة، وظل محتجزًا حتى وفاته في يونيو 2019، ولا يعني ذلك أن الرئيس المنتخب كان فوق الخطأ أو المساءلة؛ فقد ارتكب مرسي أخطاء سياسية، وأثارت بعض توجهاته وصداماته مع خصومه جدلًا واسعًا. لكن المعضلة الديمقراطية بقيت في أن الخلاف على أداء الرئيس المنتخب انتهى بإسقاطه خارج صندوق الانتخابات، بما كشف هشاشة قواعد الانتقال الديمقراطي نفسها.

وفي باكستان تكررت المأساة مع عمران خان، الذي وصل إلى رئاسة الحكومة عام 2018 عبر الانتخابات، ثم أُسقطت حكومته في أبريل 2022 بتصويت مريب ومدبر بحجب الثقة عن حكومته داخل البرلمان، ومنذ خروجه من السلطة دخل في سلسلة طويلة من القضايا والأحكام والسجن، وأصبح الصراع حوله يتجاوز مجرد التداول البرلماني للسلطة إلى معركة سياسية وقانونية ممتدة، وكما أسلفنا لا تعني الديمقراطية بالطبع تحصين الحاكم من المساءلة أو القضاء، لكنها تعني أن تكون قواعد المساءلة مستقرة ومستقلة، وألا يتحول السجن والمحاكمات إلى أدوات في الصراع السياسي أو إلى بديل عن الاحتكام إلى الناخبين.

لكن تونس قدمت نموذجا مختلفا بعد انتخاب الرئيس قيس سعيد، الذى فاز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2019 بنسبة 72.71%، بوصفه مرشحًا ثوريا نزيها مستقلًا مناهضًا للمنظومة القائمة، لكن في 25 يوليو 2021 أصدر قرارات رئاسية بإقالة رئيس الحكومة، وتعلّيق عمل البرلمان، ثم حلّه لاحقًا كما وسع سلطات حكمه بالمراسيم. وفي 2022 أُقر دستور جديد عزز صلاحيات الرئاسة وأضعف التوازن مع البرلمان والقضاء، في استفتاء لم تتجاوز المشاركة فيه نحو 31%. ثم أُعيد انتخابه في أكتوبر 2024 بنسبة 90.69%، مع مشاركة بلغت 28.8%، وكان أحد منافسيه، العياشي زمال، في السجن !! فيما مُنع أو أُقصي مرشحون آخرون.
واستخدم قيس سعيد أيضًا حضور المرأة في محاولة لإضفاء صورة مختلفة على حكمه، بتعيين السيدة "نجلاء بودن" كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في دولة عربية عام 2021، ثم "سارة الزعفراني" عام 2025، لتصبح تونس بذلك أول دولة عربية تصل فيها امرأتان متعاقبتان إلى رئاسة الحكومة، فالحالة التونسية لا تشبه عزل رئيس منتخب كما في مصر او باكستان، لكنها تكشف عن وجه آخر للمشكلة، فقد يصل الحاكم إلى السلطة بصندوق الاقتراع، ثم يستخدم شرعيته الانتخابية لإعادة تشكيل الضوابط المؤسسية وإضعاف شروط المنافسة، بحيث تبقى الانتخابات قائمة، فيما تتراجع قدرتها على ضمان تداول السلطة ومحاسبتها.

أما أنور إبراهيم في ماليزيا، فقد قدم نموذجًا آخر للمأساة. فبعد سنوات طويلة من الصراع السياسي والسجن على خلفية قضايا جنائية واتهامات مخجلة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، وصل أخيرًا إلى رئاسة الحكومة في نوفمبر 2022، بعد مسيرة سياسية امتدت قرابة ثلاثة عقود، وكان قد قاد التحالف الذي فاز في انتخابات 2018، قبل أن تنهار الحكومة نتيجة أزمات سياسية عاتية، وهكذا لم يكن الوصول إلى السلطة في ماليزيا نهاية للصراع، بل محطة جديدة في نظام ظل يعاني من تقلب التحالفات وتغير موازين القوى داخل المؤسسات.
وفي السياق الماليزي نفسه، يظل رئيس الوزراء الراحل مهاتير محمد حالة شديدة الدلالة؛ فقد عاد الرجل إلى رئاسة الحكومة مرة أخرى عام 2018، بعد أن كان قد حكم البلاد لعقود طويلة، اطاح خلالها بمنافسه انور ابراهيم وزج به فى السجن ، ليصبح مثالًا آخر على صعوبة تقبل الزعامات السياسية التاريخية مغادرة السلطة وفقا لذات القواعد التى أتوا بها .

وفي إيران تبدو المشكلة أكثر وضوحًا، لأن الانتخابات نفسها تعمل داخل نظام تتوزع فيه السلطة بين مؤسسات منتخبة وأخرى دينية ودستورية غير منتخبة. فرئيس الجمهورية يُنتخب، لكن سلطاته تظل مقيدة بصلاحيات المرشد الأعلى ومؤسسات أخرى، على رأسها مجلس صيانة الدستور الذي يملك صلاحيات واسعة في فحص المرشحين. ولذلك لم تستطع التجارب الإصلاحية، مثل تجربة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، تجاوز الحدود التي يضعها النظام السياسي نفسه، بينما ظل قادة المعارضة، مثل مير حسين موسوي، تحت الإقامة الجبرية منذ أحداث 2009. وهنا لا تكون المشكلة في إلغاء الانتخابات، وإنما في السؤال الأكثر عمقًا: ما مقدار السلطة الحقيقية التي تمنحها الانتخابات لمن يفوز بها؟

أما تركيا، فقد سلكت طريقًا مختلفًا. حيث وصل رجب طيب أردوغان إلى الحكم عبر انتخابات متتالية، وتمكن من البقاء في السلطة من خلال آليات انتخابية متعاقبة، وهو ما يجعله حالة مختلفة عن مرسي وبوتو وخان، وأقرب من هذه الزاوية إلى تجربة قيس سعيد في تونس؛ لأن تركيا نفسها شهدت تحولًا جوهريًا في طبيعة النظام السياسي الذي صعد أردوغان من خلاله. ففي استفتاء عام 2017 أُقرت تعديلات دستورية نقلت البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي التنفيذي، وأصبح أردوغان في 2018 أول رئيس في ظل النظام الجديد بصلاحيات تنفيذية واسعة. وهكذا تقدم التجربة التركية وجهًا آخر للمسألة: فقد تنجح القيادة السياسية في البقاء عبر الانتخابات، لكن استمرارها قد يتزامن مع إعادة صياغة قواعد النظام السياسي نفسه، بحيث يصبح السؤال ليس فقط: هل ما زالت الانتخابات موجودة ومؤثرة؟ وإنما أيضًا: ما حجم التوازن بين السلطة التنفيذية وبقية مؤسسات الدولة؟ وهل يمكن أن تؤدي هذه التغييرات في نهاية المطاف إلى نكسة كبرى؟

ويأتي المغرب الآن بفصل جديد شديد الدلالة، مع السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، التي أصبحت في 29 سبتمبر 2026 أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية، بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات البرلمانية، وثالث امرأة على المستوى العربي بعد نجلاء بودن وسارة الزعفراني التونسيتين. وجاء وصول فاطمة الزهراء إلى سدة الحكم بعد أيام قليلة من إعلان المغرب وإسرائيل الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، في انتقال جديد للعلاقات التي استؤنفت رسميًا عام 2020.
وتزداد دلالة المشهد المغربي عندما نتذكر أن استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية عام 2020 جاء في عهد رئيس الوزراء المنتخب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة آنذاك ورئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذى كان رافضا للتطبيع ووقع عليه مرغما !! كما كان حزبه ( العدالة والتنمية) قد أعلن قبل ذلك مواقف صلبة رافضة للتطبيع.
ثم جاءت خسارة الحزب الكبيرة في انتخابات 2021، وتولت احزاب أخرى للسلطة، لتتبعها تطورات متدرجة في العلاقات المغربية الإسرائيلية، من مكاتب الاتصال إلى التعاون الرسمي، وصولًا إلى قرار برفع التمثيل الدبلوماسي وتبادل السفراء في سبتمبر 2026.
ومن هنا تأتي رمزية وصول فاطمة الزهراء المنصوري: فهي تبدأ رئاسة الحكومة بعد أن انتقلت العلاقة المغربية الإسرائيلية من مجرد استئناف الاتصالات إلى مرحلة أقرب إلى التطبيع الدبلوماسي الكامل. وفي نظام ملكي دستوري يحتفظ فيه الملك بصلاحيات واسعة في الملفات الاستراتيجية، تظل الحكومات المنبثقة عن الانتخابات محدودة القدرة على إعادة رسم الخيارات الكبرى للدولة، حتى وإن جاءت رئيستها من الحزب الذي تصدر الانتخابات. وهكذا يصبح السؤال أعمق من مجرد وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، بل ما الذي تستطيع السلطة المنتخبة أن تغيره بالفعل، عندما تكون القرارات الاستراتيجية الكبرى قد حُسمت خارج نطاقها؟

إن المأساة الحقيقية للسلطات المنتخبة في جزء كبير من العالمين العربي والإسلامي لا تكمن فقط في صعوبة الوصول إلى السلطة، وإنما أيضًا في عدم القدرة على تحويل الانتخابات إلى قاعدة تحكم الصراع السياسي كله. فالصندوق قد يمنح الشرعية، لكنه لا يكفي وحده لصناعة ديمقراطية مستقرة. الديمقراطية تبدأ عندما يصبح قبول نتيجة الصندوق قاعدة ملزمة للجميع، وعندما يقبل الحاكم احتمال خسارته كما قبل فوزه، وعندما تكون مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص، وعندما يكون القضاء بعيدًا عن صراع السلطة، وعندما يصبح تغيير الحكومة نتيجة طبيعية لتغير إرادة الناخبين، لا نتيجة انقلاب أو ضغط أو صفقة أو تدخل من مؤسسة أقوى من الصندوق.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجارة بالأديان والمقدسات !؟
- نوستالجيا هامشية !؟
- بلال فضل ، وضياء العوضى !!
- باسم عودة، تجربة حزينة !!
- لسنا شعبا جبانا !
- أصنام القيم والمبادئ !!
- شعب شجاع ،ونخبة لاتعي !؟
- هل تدخل مصر الحرب ؟
- دفاعا عن النظام العلاجى للدكتور ضياء العوضى !!
- كيف أحرقت السياسة ،مكة و الكعبة،أربع مرات؟
- آدى إللى كان ،، يامولانا ؟
- الديانة السلفية !!
- نهاية العالم يوم 13 نوفمبر 2026 !؟
- النظام البرلمانى كخيار للاصلاح
- طه حسين خارج الهالة، تفكيك الرمز لاهدمه !
- المرجع الشرعى الأوحد ؟
- مأساة أحمد عرابي !!
- المناضل السياسى الذى تقبل الثمن !؟
- الإشتراكى الزاهد !!
- التكنوقراط الإصطناعى !!


المزيد.....




- زوجة طيار رحلة -فلاي دبي-: لا نسأله عما حدث حتى لا يسترجع ذك ...
- -أكسيوس-: اجتماع سري و-غير معتاد للغاية- لكبار مسؤولي إدارة ...
- فينوكوروف يكشف تفاصيل جديدة حول تورط الاستخبارات الأوكرانية ...
- تقارير إيرانية تفند مزاعم ترامب وتكشف إحصائية ناقلات النفط ا ...
- باكستان.. الحكومة وحزب عمران خان يبدآن محادثات لاحتواء مسيرة ...
- مشاهد توثق استهداف الجسر الشمالي في مدينة كييف
- القوات الحكومية اليمنية تعلن ضرب 71 هدفا حوثيا في تعز
- الخارجية الروسية: نهج طوكيو نحو إعادة العسكرة يخلق مخاطر أمن ...
- مقتل خمسة أشخاص في غارة إسرائيلية على غزة
- تعرّض ناقلتان لهجوم -مجهول- في مضيق هرمز، ومصادر تتحدّث عن ت ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - مأساة السلطات المنتخبة فى عالمنا المتخلف!؟