نضال مشكور
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 20:00
المحور:
الادب والفن
……………………..
هاقد نجوتِ من الموت المحقق
ذات أكتوبر
بأعجوبةٍ لا تصدّق
ولا تدرين هل نجوتِ
من موت مؤبد
إلى حياة مؤقتة
أم أنك نجحت
في العبور
إلى ضفة أخرى..
ضفة المحكومين بالموت البطيء
وانت بلا وعيٍ
أو وعيٍ
يرمونك إلى شفا البيداء والعراء
والوجع..
وتتساءلين
وعلى مرمى بصركِ
أحبّتك الذين يجرفهم الطوفان لماذا يا إلهي
لمَ كلّ هذا يجري لنا؟
فيجيبك الصدى
كي يستمر من يدير رحى الكون هوايته المفضلة
باللهو بك
وبرفاقك بالدرب …
يرميكِ هناك معهم
على الشاطئ الاخر
حيث جلاد رحيم ينتظرك
يبقيكِ على قيد الحياة ..
وحين تجفلين
ويجفّ دمكِ
يبعث أمواج المدّ
كي تمنحك البلل
وتصدّ الردى عنك ..
تتمتمين: آه ما أرحمه ..
تلتقطين بعض أنفاسك
فتنجين من رصاصة
الموت المحتم الذي تهابيه
وترتقبيه ..
ويكفّ الجلاد
عن تعذيبك هنيهةً
لكنّ الجوع والغثيان والتعب
ينهككِ
والضفة لاأعشاب فيها
تقتاتين عليها
لا عشبة گلگامش
ولا زهرة الخلود..
لاشيء هناك سوى
سياط جلاد آخر
يعذّبك إلى أبد الآبدين..
ويليه استراحة بين حين وحين
تلعبين إبانها
كالبهلوان
على حبالٍ مشدودة
من عصب الريح
سرعان ما تتحول الى
ثعابين كوبرا
تلتف حول عنقكِ ببطء
وأنت تختنقين
ترطنين
" تبّاً للموت
تحيا الحياة "
ثمّ
في ذروة اختناقك
ترسمين على محياك
"إبتسامة بيكاسو "
وتبسملين
#نضال_مشكور
#نضال_مشكور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟