أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال مشكور - ومضٌ راقص














المزيد.....

ومضٌ راقص


نضال مشكور

الحوار المتمدن-العدد: 7941 - 2024 / 4 / 8 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


(رقصات على حافات الومض )
ديوان شعري للشاعرة د. نضال مشكور
ومضات تمازج الواقع والخيال والحلم واليقظة
عقيل هاشم
المسار الشخصي للشاعر د.نضال مشكور حافلا من صور التفرد والجاذبية الشعرية ، والتي تحظى بها أعمالها . فمن هذا المنطلق تتداخل نصوصها القصيرة ان كانت –سرد/شعر- والتي تدون مساراتها الذاتية، مع نصوص سيرتها الشعرية، مفضية بذلك إلى استحداث حالة قصوى من التوتر والانفعالية القرائية لدى قارئها، والتي تتجسر جماليا ما بين الذاتي/الموضوعي.
(رقصات على حافات الومض )ديوان شعري للشاعرة د. نضال مشكور ديوان الصادر في سوريا عن دار أمل الجديدة.
في ديوانها الجديد ,تحتفي النصوص بجمالية قصيدة الومضة الرمزية والاشارية وذاك باستخدام النص الومضي – الإيجاز- بشكل واضح، وفاعل دلاليا؛ لنقْل الفكرة الأساسية ؛ بعيدا عن التفاصيل والتعقيدات، وتقدم الفكرة الأساسية بشكل مباشر ومركز، حيث تعد قصيدة “الومضة” شكلاً مصغرًا من الشعر، ويتميز بالاقتصاد في اللغة، والتكثيف الإيحائي، وبالتركيز على التفاصيل الصغيرة واللحظات العابرة، والحميمية في الحياة، و يسعى الشاعر من خلاله إلى استخلاص الجوهر الإنساني، والمشاعر الوجدانية العميقة، في إطار محدود من الكلمات، لذلك هو مناسب للتعبير عن المشاعر الشخصية، والتجارب الشعرية العاطفية، والحياتية، التي تستحضر طاقات الخيال؛ فتدهش، وتحرك طاقة الانفعال؛ غوصاً وراء ظواهر الأشياء. وهذا اللون من الشعر يعتمد على بلاغة “التكثيف” فإن الاختزال، والإيجاز من : الاقتصاد اللغوي، وقوة التعبير الإيحائي، والانتقال السريع بين الأفكار، والمقارنة، والاستثناء، بما يحقق أكبر قدر من الحساسية. ويسعى هذا النمط الشعري إلى إيصال رسالة شاعرية مؤثرة، إن كتب في إطار التقنيات الفنية المحددة له،ويعتمد هذا النمط الشعري فنيّاً على آلية كسر التوقع، أو المفارقة الجمالية التي تتكئ على التناقضات، أو الاستثناءات، بما تولدها من مفاجآت، تعزز التأثير العاطفي، وتساهم في إثارة حاسة التلقي، والتأمل لدى القارئ..
الديوان وبما يتضمنه من نصوص ترقى إلى مستوى قصيدة الومضة المعاصرة، بمحمولاتها الفنية، الجمالية، والشعرية، وبما تحقق من كشوفات مضمونية لمفهوم الومضة الشعرية التجريبية ,وهنا نجد النص الشعري لدى الشاعرة كأنه في لحظة يتحول إلى نص بصري، وهذا البعد الذي تتحرك به قصائد الديوان لتكشف عن مضمونها الذي يتناسب مع انسيابية الفكرة وموسيقية الكلمات.
يحمل العنوان توتّـُرا بين الجمال والتجريد يعكس مفهوماً للجمال،مابين الرقص وحافة الاشياء الوامضة القاسية ,وفي العنوان تنعكس الشخصية الشاعرية لذاتية الشاعرة على نحو طاغ،مابين مفردات الفرح –الاغتراب- الحب- الفقد والاسى بحيث تاتي القصيدة على شكل حركة رقص فحسب بدون روح، وهذه الرقصات مغلف بتشبيه بليغ الحياة/ الموت، امتزج كلياً بهمس الشاعرة وذاب في الذاتية الشاعرية الحاضرة /الغائبة من الذاكرة..
حين تتراقص الدهشة
على حافات الغيوم
ينبض
الومض
في هذا النص تجعل الشاعرة المعاني تدور في الكلمات مع الموسيقى وتذوب شوقا واشتياقا بكلمات متدفقة، حيوية ومتآلفة مع إيقاعية الجمل ، لذلك تتشكل الصور لدى الشاعرة نشوة جمال حضورها الذي يعبر عن مقدرة الشاعرة على خلق الحياة بالرغم من القسوة , قسوة الفقد والاغتراب.
دعك من فراء الشتاء
وتدفّأ
بصقيع قلبي
المشبوب
هذا الحضور الفني والجمالي للدفقة الشعورية، جاءت آسرة غنيّة باختلافها وتنوّعها وبعمقها الفكري وقوتها الانفعالية وجمالها، تشير إلى ما هو مدهش في علاقته بالوجدان الإنساني,فالشاعرة في قصائدها نجدها متمكنة من أدواتها، فهي تمتلك لغة شعرية تأثيرية فائقة التعبير.
إن لم تلق من تحبّ
تغزّل بنفسك
لأنَّه
يسكن فيك .
الانتقالات الشعورية نجدها حاضرة في اللحظة الانفعالية، بمفارقتها الدلالية،والتي تكمن في كيفية تحويل (الاغتراب) من القلق، والاضطراب إلى الرغبة في الاقتراب، والاستقرار حينما تتحدث عن الوطن ومدنه وازقة محلاته القديمة.وهو نوع من التضاد العاطفي بين القلق والاستقرار، وبين الأمان والحب، هذا التضاد هو الذي يولّد مفارقة كسر التوقع لدى القارئ؛ فيحفز الانفعال لديه..
شرطة الشواطيء
هل يشعرون بقيد أسى
عند القبض
على جثة طفلٍ غريق
أم يزغردون
لإصابة الهدف !؟
في المجمل اتسمت نصوص الديوان بالخيال الخصب والتصوير مزخرف بأعمق الدلالات المنبنية على قاعدة التجربة وفهم الذات والرؤية، للدخول إلى تفاصيل المعنى وانتقاء وساوسه الفاضلة، والخوض في مشروع التعابير المحاكية لذلك اليوميِّ المتكدس في وجيب الشاعرة .
اما اللغة الشاعرية الجاذبة المكثفة كانت متسربة في الديوان ، ونهضت بالتالي بدورها البنائي في تشكيلاتها، فضلا ما نجده من سمة «اللاتحدد» حاضرة بقوة في بعض النصوص ما يجعل لها سياقا سرديا عاما ومن هنا تظهر بوضوح شديد جدلية التفاعل الفني بين الماضي والحاضر.
وختاما اقول ان الديوان حمل انساقا من التناغم والانسجام، وأن كل شيء فيه جميل ومؤلم كما في الحياة، فأينما نتجه، نجد أنفسنا عالقين في شاعريتها، التي استولى عليها التجلي في الرؤيا، قصائد الديوان ساحرة ومبهرة وكأننا نؤول مركبا عاشقا يتهادى في الحلم ونرى نهراً يخفق بضفتيه ..



#نضال_مشكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسهال وإمساك ” قصة قصيرة جدّاً
- زلزال - قصة قصيرة جدّا -
- نائب القسّ الأمريكي الطموح
- في بلادي فقط
- كعادته
- عساك تأتي
- عُروة المسامير
- مجلس عزاء
- القلب الأبيض
- لغة التنويم
- هديّة جهنّميّة عن قصة حقيقية
- الأوسكار
- ملاحقة
- التعذيب بالورد
- - الخاتم العصيّ- قصة قصيرة حقيقية
- لم يحن بعد الأوان
- فتوة
- وصفة طبيّة
- لاتقلق يا هذا
- العدّ التنازلي


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال مشكور - ومضٌ راقص