هاتف بشبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 14:15
المحور:
الادب والفن
من ماتَ قبلَ أوانهِ
إختصرَ العقباتَ ، والإحباطَ ، والالمْ
وعند جَنابِ الموت ..
فليس هناك من شيءٍ ، ولا مبعثٍ دراميّ
وعلى أيةِ حالٍ ياعايدة :
الحياة عقيمةٌ ، شاردةٌ ، وشبيهةٌٌ
بتلك الصورِ الباهتةِ
التي تشتهي ، تلوينها بدمائنا
وانْ كان المسيحُ على الصليبْ
ربما سيكون اليومَ ، على مقصلةٍ
أو على حبلٍ يتدلىّ ..
لأنهُ حتماً سيأتي ، بما لايشتهون .
فهل لنا ..
أنْ نتخيّلَ الموقفَ الهزيل !!
حين يكونُ الفداءُ ، ملاذاً أخيراً
لكلّ من كان ، تحت هراوةٍ
تختصرُ المعنى الحقيقي
لإستباحةِ الشرف المنيعِ ، للنساء ْ
ثم تكتمِلُ المجزرة!!
والجحيمُ لايقارنُ ..
بغضبِ إمرأةٍ تحت الهوان
مثلكِ ، يا عايدة ياسين !!
وبينما العالمُ دوّارٌ ، يدورُ بيومهِ
لكنكِ ..
ممعنةٌ ، بآفاقِ النظر المعصوبِ العينينِ
ليوم غدٍ ومابعد غدِ .
أيتها العائدة لنا ، من الموت الشهيدِ
هل كنتِ تتخيلينَ الشنقَ الرهيب َ
حين يَكسرُ الأعناقَ ، كما الغصنِ الجاف
وهل كنتِ ترينَ الأنامَ ، خارج القباءِ
الأنامُ المشغولةُ ، بأرصدةِ البنوك ِ
وأفلامِ البورنو!!
وهل أصابكِ ألارتباكُ ، على أبواب الجنة ِ
وأنتِ موقنةٌٌ وتعرفين َ
أنّ معظمَ رائديها من القتلة !!
هو محظُ سؤالٌ..
من الخيال الثوري المنهكِ ، ياعايدة ؟؟
ولآنّ الكونَ بعد الممات ِ
لايعطي لنا العودةَ ..
في الآنفاس ، والنبضِ ، والوصالْ
فلابدّ لنا ..
أنْ نفتحَ مذياعَ الروايةِ عن شهادتكْ
لنعيدَ ما كان مخفياً ، مندثراً
في سجلات الرعبِ ، وهول الفجيعةِ
....
....
نامي ..
نامي ..
أيتها العائدة لنا ، من الضبابْ
أو من سجنٍ منسيٍ ، تركهُ البعثييونَ
وباتَ اليومَ ، بلا أبوابْ
# الشهيدة التي ذكرها الإعلامي حميد العبدالله في احدى حلقاته عن اجرام البعثيين والتي اغتصبت بالتتابع على أيدي الجلاوزة ثم ضربت بهراوة على راسها وفارقت الحياة .
هاتف بشبوش / شاعر وناقد عراقي
#هاتف_بشبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟