أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - سلفادور الليندي ، والإنقلاب الأمريكي المجرم / جزء ثانٍ















المزيد.....

سلفادور الليندي ، والإنقلاب الأمريكي المجرم / جزء ثانٍ


هاتف بشبوش

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


ينتصر سيلفادورالليندي في الإنتخابات فنرى مشهد الأفراح عند الناس وفي المظاهرات العارمة تلتقي اإبنة الإقطاعي بالصدفة مع زوجها الثوري الذي فارقها منذ أطلق عليه ابوها الرصاص فهرب ولم يعد منذ خمس سنوات.يلتقيان صدفة وهي في هذا الوقت قد أصبحت أما لآبنته الصغيره منذ أول مضاجعة لهم في مزرعة أبيها فتخبره من أنه أصبح ابا ويالفرحتهم التي لم تستمر كثيراً بسبب الإنقلاب الأمريكي على سلفادور الليندي ومجيء الفاشي بينوشيت ودخول الدبابات الآمريكية الى تشيلي وأغتيال سيلفادورالليندي ومن معه بقصف القصر الجمهوري وقامت أكبر مذبحة في التأريخ .
الإقطاعي لم يحب حفيدته ولم يعترف بزواج أبنته من الثوري لكنه بعد حين يرضخ للآمر الواقع وخصوصا في كبره وأصبح عجوزا وخاسرا في الإنتخابات فيطلب من زوجته أن يرى حفيدته ويحصل ذلك ويبدي لها حباً قويا وهكذا هي الأقدار التي تغير البشر من حال الى حال . وفي يوم جاء ومعه الورود لميلاد حفيدته مع ابنته الكبيرة وقد كان متألما موجوعا من تغيير الأوضاع بشكل عام. وفي نفس الوقت ينتقل المخرج بنا الى المنزل حيث هناك الزوجة( ميريل ستريب) مع حفيدتها وكانت الزوجة تزين البيت لعيد الميلاد فصعدت السلم لتضع بعض الزينة فأذا بها تقع على الآرض ومسكت بحفيدتها الصغيرة وجلست على الاريكة وأذا بطيف فلوريا أخت زوجها المتوفاة منذ زمن يأتي لها وهي تلبس الرداء الأسود وهنا جاء التنبؤأ عندها من انها ستموت وحانت ساعتها ومسكت بحفيدتها وغمضت عينيها والى الأبد . وفي نفس الوقت ينتقل بنا المخرج الى المشهد التالي حيث زوجها الإقطاعي وابنته قادمين بالسيارة ومعهم الورود فتخرج لهم حفيدته صارخة وتقول : جدتي جدتي فدخل الى البيت وأذا به يجد زوجته قد توفيت وهنا يضطجع على ركبتيه ويبكي عليها بكاءا مرا ويقول بعد ان اضطجع على السرير هل أموت ميتة الكلاب مثلما قالت أختي فلوريا فلم يبق له غير ابنته وحفيدته فلقد تخلت عنه كل الناس وكل مقدرات الحياة وكل ماهو جميل عاشه بغطرسة وعناد ذهب ادراج الريح .
حين تدخل الدبابات الأمريكية والجيش يفعل مايفعل من قتل في الشوارع وملاحقة الثوريين بشكل مريع وهنا يبحثون عن أبنته وزوجها الثوري فتقوم البنت بإخفاء زوجها في بيت أبيها السيناتور دون علم ابيها وفي الطابق الآرضي الذي لايمكن أن يستدلوا عليه فيقوم الجيش بالتفتيش والبحث عن الثوريين ويدخلوا بيت السيناتور بشكل مهين ويقول لهم كيف تفعلوا ذلك وانا السيناتور فيقولون له ابتعد من هنا وبطريقة مذلة لم يتعود عليها سابقا وأخذوا ابنته أمام عينيه وقبل أن يأخذوها تخبر ابيها من انها خبأت زوجها في البيت وتخبره أن يجد له طريقا خارج البلد وحسب معارفه .
هذا الرجل السيناتور أهانوه أقوى إهانة فهو الذي كان يعمل ضد سلفادورالليندي وأعطى من ماله كي لايفوز سيلفادور وحين دخل الجيش بداباباته لم يعيروا له أهمية فذهب الى السجون يبحث عن إبنته فوجد مسؤول السجن يأكل وقدميه فوق الطاولة موجها حذاءه الى وجه السيناتور الذي أدى التحية والسلام وهو ذليل منكسر أمام مسؤول السجن الذي لم يعره أهمية بل رمقه بنظرة احتقار وقال له اترك مفاتيح سيارتك فنحن بحاجة اليها ونظرالى الساعة التي يرتديها وقال له اخلع ساعتك الثمينة فقال له ماذا تقول أنا السيناتور فرد عليه آمر السجن بغضب :اصمت والا حجزتك مع ابنتك فاخرج من هنا دون كلام وخرج ذليلا مهانا يكاد يسقط على الآرض وهو العجوز الذي غادره النشاط فكيف له أن يتحمل كل هذا المشهد المهين فخرج صاغرا مطيعا مهانا ذليلا .
في المشهد التالي تظهر ابنته في السجن وياللهول المريع ، كانت مغمضة العينين دامية الجسم والوجه من أثر التعذيب وأجلسوها على الكرسي فكان الذي يحقق معها وفي مشهد صادم للغاية لايمكن تصديقه وهو : مثلما نقول في بلداننا من أن اللقطاء والسفلة وابناء العاهرات هم الذين يحكمون فيتكلم معها المحقق وتقول له من أنت: أنا اعرف هذا الصوت ويقوم بحركة غريبة أعادتها الى أيام الطفولة.كان الذي يحقق معها هو أخوها اللقيط الذي لم يعترف به ابوه وبمشهد عجيب غريب يقوم بأعادة الماضي فيدخل كفه في فرجها كاملا حتى تنزف وتصرخ من الألم.مشهد الحقد الذي لايمكن تصوره فهؤلاء الذين جاء بهم الأمريكان حفنة من اللقطاء والسفلة والساقطين كي يحكموا تشيلي . نزفت البنت ورموها على الارض دامية عارية وأمام أخيها الجلاد فهل يعقل أن يلتقي في السجن الضحية والجلاد معا وهم أخوة حقيقيون : نعم هذا الذي يحصل فيما لو دخلت أمريكا ودمرت الشعوب .
بينما الآب وفي غمرة هذا التعذيب لآبنته يصحى ضميره بعد فوات الآوان ويقوم بالآتصال مع السفير الكندي في تشيلي فقد كان صديقا له ويطلب منه أن يخرج زوج ابنته(أنطونيو باندرياس ) الى كندا كلاجيء سياسي ورجاه لآنهم سيقتلوه. وبالفعل يأتي به ويضعه تحت كرسي السيارة ويغلق عليه ويجلس هو على الكرسي ليعبر به العديد من المفارز والعسكر الذي لايرحم وهنا لايصدق انطونيو أن اب زوجته يفعل له هذا الصنيع لآنه في يوم ما رماه وأراد قتله فيا للايام . وبالفعل يعبر المفارزبعد تفتيش دقيق يحبس الآنفاس من الخوف إذا ما إكتشفوهم . ويدخل الى السفارة ثم يرفع الكرسي المخبأ تحته أنطونيو لينهض ويستلمه السفير وبنظرة أخيرة غريبة من أنطونيو الى أب زوجته أختصرت كل الذهول الذي لا يمكن تصديقه كيف لعدو أن يقوم بهذه المهمة لإخراج شيوعي سيموت لو مسكته جنود بينوشست .
يظل السيناتور يبحث عن إبنته في السجون ولم يجد غير عاهرة كان صديقها أيام زمان حين طرد زوجته وظل يقضي وقته بين العاهرات وهذه العاهرة اليوم لها الباع الطويل بين السياسيين فالحكم أصبح بيد العاهرات والساقطين واللقطاء فيذهب اليها يترجاها بالبحث عن إبنته وبالفعل تقوم بذلك وتفعل ما طلبه منها.يعود للبيت منهارا ضعيفا حزينا شبه مقعد وهو الطاغي في أيامه ومجده فتنقلنا البانوراما السينمية الى مشهد في الشارع حيث سيارة الجيش السري تنقل إبنته وترميها لى حافة الطريق مدماة عارية خاوية من التعذيب . تتمشى قليلا حتى تصل البيت فتدخل على أبيها المنطرح على أريكته فلم يصدق أنها حية ترزق بفعل العاهرة الوسيطة التي أخرجت ابنته من السجن وياللهول من هكذا حكومات تحكمها العاهرات واللقطاء.تدخل ابنته البيت مدماة خاوية فيقوم بمعانقتها دون أن ان يصدق انها بين أحضانه من جديد ويخبرها من أن زوجها الآن في كندا وينتظرها لتلحق به ثم يقول لها لم يبق لدينا شي هنا لنرحل الى منزلنا القديم فيذهب بمعية ابنتها الصغرى الى المزرعة القديمة حين كان اقطاعيا فيجدها مهجورة متربة لايسكنها سوى الأشباح.يدخل البيت متعبا مرهقا ذليلا بعد ان كان عزيز القوم وينطرح على سريره القديم ويقول لها أتركيني قليلا ويغمض عينيه بمشهد حزين للغاية بحيث أن المخرج يجعلك تتعاطف معه بعد أن كنت تحتقره لآفعاله المشينة.يغمض عينيه فتأتيه زوجته في طيفٍ بسيط وتربت على وجهه ويتمتم مع نفسه ( كلارا ، كلارا إشتقت اليك) أنها كلمات الموت واللحاق بمن تحبهم فيموت في الحال ويظل المشهد الأخير لينتهي الفلم بإبنته التي تصفّح كتاب ذكرياتها والحفيدة الصغيرة تلعب في باحة المنزل وهو الدليل على الخراب والدمار الذي حلّ بتشيلي بعد الآنقلاب الدموي من قبل أمريكا والفاشي بينوشيت .
إنتاج الفلم 1993 ومن إخراج(بيل أوغست) ومن بطولة (جيرمي أيرون) هذا الممثل المتخصص في هكذا أفلام رومانسية وسياسية وقد نجح في أكثر من فيلم ،ثم الممثلة (ميريل ستريب) البارعة حتى يومنا هذا ثم الممثل الأسباني الأصل ( أنطونيو باندرياس) وجلين كلوز ومن ثم (وينونا رايدر) والشهيرة أيام زمان مضى (فانيسيا ردغريف) وهي زوجة الممثل المعروف ( فرانكو نيرو) .
تنقل لنا الروائية ( إيزابيل الليندي) حين كتبت هذه الرواية وهي أولى رواياتها من ان عائلتها غضبت عليها لآنها أفشت اسرار العائلة ولآنها تحدثت عن اليسار التي سارت عليه حتى الآن . وتنقل لنا أيضا من أن الفلم صور في أسبانيا في أغلب مشاهده . كما تقول أيضا أنها تربطها علاقات طيبة مع جميع طاقم الفلم وخصوصا ( أنطونيو باندرياس )الذي مثل دور الشيوعي الثوري في الفيلم من أنه هو الآحب الى قلبها . وتبقى إيزابيل من مشاهير الروائيين وقد ترجم الشيوعي العراقي الراحل(صالح علماني) أغلب رواياتها وبمساعدة دار المدى للطباعة والنشر التي يتزعمها السياسي البارز ( فخري كريم ) .

هاتف بشبوش/ شاعر وناقد عراقي



#هاتف_بشبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلفادور الليندي،والإنقلاب الأمريكي المجرم / جزءٌ أول
- الثائرُ، نيكولاس مادورو
- نعم ، بدر السياب ، شخصيةٌ ضعيفة .
- ليلةُ الميلاد ...
- بصراحةٍ وراحة
- عبد الرزاق جاسم ، الصدمة والتشويق..
- بلا إخلاص unfaithful جزءٌ أول
- لاجوابٌ للنصائحِ ..
- ضـــدّ التقليــــــد
- في هجـاء النـقد ..
- رحمّ الله أمّي ..وأمّي الثانية خالتي ..
- شمشون اليهودي والخائنة دليلة الفلسطينية (غزّة )..
- حياةٌ تافهةٌ ، ليس لها معنى..
- ليس لي مزاجُ
- المناضلة الشيوعية اللبنانية ( سهى بشارة)..
- زياد رحباني ، موتٌ غنائيٌ وشيوعي ..
- الملك أو النبي داوود وباتشيباه زنا ورومانس / جزءٌ ثانٍ..
- محمود درويش ومحمود المشهداني …
- الساحل السوري ، قبلَ الخيانةِ
- الملك(النبيّ) داوود وباتشيباه زنا ورومانس ..جزءٌ أول


المزيد.....




- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...
- الاحتلال يقتحم مركز يبوس و يمنع عرض فيلم فلسطين 36
- كيف تحولت المدينة من حضن إلى سجن في الروايات العربية؟
- فيكتور هوغو والقرآن.. لقاء متأخر غيّر نظرة أعظم أدباء فرنسا ...
- ترشيح فيلم صوت هند رجب لجائزة الأوسكار
- قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2026
- صورة مفبركة للفنانة ياسمين عبد العزيز تشعل مواقع التواصل
- بلاغ ضد مديرة أعمال الفنان أحمد مكي بشأن اتهامات بالاستيلاء ...
- -صوت هند رجب- للمخرجة التونسية كوثر بن هنية في سباق أوسكار أ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - سلفادور الليندي ، والإنقلاب الأمريكي المجرم / جزء ثانٍ