أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة














المزيد.....

لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


تعبتُ من قلبي؛
كلّما انشقّ،
خِطتُ فمه بالخوف
وسمّيتُ ذلك اتزانًا.

أعضُّ على لساني
حتى يصير الصمتُ
طعمًا معدنيًّا في فمي،
وأمنح اليدَ التي جرحتني
طفولتَها،
ثم أعود إلى سريري
وأفتّش في أضلعي عن ذنب.

كم مرّةً ابتلعتُ صرختي
حتى ضاق حلقي
بكلّ ما لم أقله؟

لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة؛
في المسافة بينها
أُعيد الدم إلى عروقه،
وأمحو عن اليد آثارها،
فيخرج الأذى منّي
نظيفًا،
كأنّه لم يحدث.

أريد أن أقول: آلمني،
دون أن أضع قلبي
على طاولة التشريح،
أو أستخرج من جرحٍ
طفولةً تُبرّئ اليد.

ليس كلُّ جرحٍ معرفة؛
بعض الجروح
تزداد عمقًا
كلّما سمّيناها.

أريد أن أملك غضبي،
لا أن أدفنه حيًّا في صدري،
وأن أنجو
دون أن أترك جلدي
على مسمارٍ في حياة أحد.

قضيتُ عمري
أُدرّب جسدي على ألّا يشي بي:
ابتسامةٌ فوق الغصّة،
كتفان لا ينحنيان،
وقلبٌ يطرق أضلعي
كأنّه يطلب إثباتًا
بأنّه يسكنني.

لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة؛
أريد أن أعود إلى جسدي،
إلى هذا اللحم الذي حملني
كلّما خذلتُه،
وأن أضع كفّي على صدري
دون أن أستجوب الدم
عن سبب بقائه.

فما جدوى أن أنجو من العالم
إذا ظللتُ، كلّما التأم الجرح،
أضغط عليه
كي لا يترك الدمُ
أثرًا لليد؟



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النافذة التي ظلّت مفتوحة
- الكرك وامتحان الإنسانية: حين يصبح الأمان حقًا لا يقبل المساو ...
- الثالثة وسبع عشرة دقيقة
- حين نتحرّر من نفوذ الأذى في استرداد الذات والتحرّر من سلطة ا ...
- وها أنا أبتسم رغم كل شيء
- حين يتنفّس القلب… قراءة في رواية تُصغي إلى ما لا تقوله الأرو ...
- أن نصل إلى الطفل قبل أن نطالبه بالوصول إلينا في حضرة أطفال ط ...
- فريدة وهاب ضبيط… حين ترحل القلوب التي تشبه السماء
- الذين لا يتغيّرون حين تتغيّر حياتنا
- القميص الأزرق
- حين يصبح السجن سياسة
- وجوهٌ لا تغيب حين تكتب الذاكرةُ أصحابَها قراءة في «وجوه في ا ...
- حين يصبح ما أنقذنا سجنًا
- حين يطلب المجتمع من المقهور أن يكون إيجابيًا
- شُموسٌ ووطن من فائض العشق إلى سؤال الكينونة قراءة نقدية تأوي ...
- قبل أن يصل الصوت إلى الصندوق في معركة الشطب: من يقرر حدود ال ...
- أعتذر، لن أصبح روبوتاً
- هل ستعود الحرب؟ حين يصبح السلام امتحانًا للذاكرة
- انهيار كاتب
- نداء خسايكة.. حين نصغي إلى السلوك لنسمع الإنسان


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - لا أريد أن أعدَّ إلى العشرة