نوال عايد الفاعوري
(Nawal Alfaouri)
الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 00:19
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل ما يجري في الكرك والخليل مجرد أحداث متفرقة، أم أننا أمام مرحلة خطيرة قد تُستغل لتمرير مشروع "إسرائيل الكبرى" وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن؟
إن الأطماع الصهيونية لم تعد مجرد هواجس سياسية فالتهجير، وتوسيع الاستيطان، ومحاولات فرض الوقائع بالقوة، كلها تهدد مستقبل فلسطين وأمن المنطقة بأسرها.
وفي ظل الأحداث التي تشهدها الكرك والخليل، تبرز تساؤلات خطيرة: هل يمكن أن تُستغل هذه الأحداث لخلط الأوراق، وإرباك الجبهة الداخلية الأردنية، وتهيئة المناخ لمخططات تهجير الفلسطينيين؟ وهل يتقاطع ذلك مع تصعيد إقليمي أوسع يستهدف إيران ولبنان واليمن؟
لا يجوز الجزم بوجود مخطط موحد من دون أدلة، لكن الأخطر من ذلك أن نغفل عن المشاريع التي قد تستثمر الفوضى لتحقيق أهدافها.
إن إسرائيل التي تسعى إلى فرض هيمنتها، لا يمكن فصل سياساتها التوسعية عن المخاطر التي تهدد الأردن.
فالمعركة اليوم ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة على الجغرافيا والديموغرافيا ومستقبل المنطقة.
وأخطر ما قد تواجهه الدول العربية أن تنشغل بصراعاتها الداخلية، بينما تُفرض الوقائع على الأرض.
إن حماية الأردن تبدأ باليقظة، وتحصين الجبهة الداخلية، ورفض الفتنة، وكشف الحقائق بعيدًا عن الشائعات.
فحين تستهدف جنازة لا يجوز أن نكتفي بالسؤال عمن ضغط على الزناد علينا أن نسأل أيضا عمن سيجني ثمار الرصاصة.
فالفتنة لا تحتاج دائمًا إلى جيش يعبر الحدود أحيانًا تكفي رصاصة واحدة كي تبدأ الحرب التي يريدها الآخرون.
فهل نحن أمام مرحلة جديدة من الضغوط التي تخدم المشروع الصهيوني، أم أن المنطقة تتجه نحو إعادة رسم خرائطها بالقوة؟
إنه سؤال لا يجوز تجاهله لأن ثمن الغفلة قد يكون أكبر من أن يُحتمل.
ابحثوا عن الأصابع التي تتمنى ضرب النسيج المجتمعي الأردني، وإضعاف المجتمع، وتأليب أبنائه بعضهم على بعض، ودفعه نحو التفكك والانقسام.
ابحثوا عن الأصابع الصهيونية فهي بلا شك من أكثر الأطراف استفادة من كل ما من شأنه إضعاف الجبهة الداخلية وتمزيق النسيج المجتمعي.
#نوال_عايد_الفاعوري (هاشتاغ)
Nawal_Alfaouri#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟