زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 22:50
المحور:
المجتمع المدني
قلبي اليوم متوجّعٌ ونازف ، وروحي تئنّ ألمًا وحزنًا ، وأنا أتابع ما تعرّض له أهلنا المسيحيّون في الأردن وفي مدينة الكرك بالذّات ، من اعتداءٍ بشعٍ على المصلّين وهم يرفعون عيونهم نحو السماء والمحبّة تغمرهم ..
أيُّ ذَنْبٍ ارتكبه المصلّون وهم يناجون ربّهم ؟ وأيُّ قلبٍ هذا الذي يعتدي على أناسٍ آمنين في الكنيسة ، حيث ينبغي أن يسكن السلام ، وتُفتح أبواب المحبّة ، وترتفع الصلوات من أجل الإنسان والحياة ؟
إلى إخوتي وأحبّتي المسيحيّين في الأردن ، وفي الكرك على وجه الخصوص ، أبعث اليكم من الجليل الحبيب أصدق مشاعر التضامن والمحبّة ، وأقول لكم : أنتم لستم وحدكم في وجعكم ؛ فقلوبنا معكم ، وصلواتنا من أجلكم ، ووجعكم يسكن فينا والأهمّ الربّ معكم . إنّ ما يمسّكم يمسّنا ، وما يؤلمكم يترك جرحًا في قلب كلّ إنسان يؤمنُ بأنّ كرامةَ الإنسان مقدّسة ، وأنّ حرّيّة العبادة حقٌّ لا يجوزُ المساس به .
إنّ الإيمان أيًّا كان اسمه أو انتماؤه ليس جريمة ، انَّ الصلاة ليست تهديدًا لأحد ، ودور العبادة ليست ساحاتٍ للكراهية والعنف ، بل بيوتٌ يلتقي فيها الإنسان بخالقه ، ويطلب الخير والسلام لجميع البشر.
وأنا ابن الجليل الذي تعانقت فيه كلّ القلوب من كلّ الألوان والمعتقدات ، أؤمن أنّنا خُلقنا لنكون اخوة ، ولنبني جسور المحبّة ، لا جدران الخوف والكراهية . وها انا أقف اليوم ، كما أقف دائمًا ، إلى جانب كلّ إنسان يُضطهَد أو يُعتدى عليه .
رحمَ اللهُ المُحبُّ كلّ قلبٍ جُرح ، وضمّدَ كلّ نفسٍ خائفة ، وحمى أهلَنا في الأردن ، وألهمَ المسؤولين أن يحقّقوا العدالة ، وأن يصونوا حرّيّة العبادة وكرامة الإنسان ، لأنّ الله محبّة ، ولأنّ الإنسان أخو الإنسان وجميعهم اولاد لله .
محبّتنا وصلواتنا من الجليل إلى أهلنا في الأردن ، وإلى كلّ مظلومٍ ومُضطهَدٍ على هذه الأرض.
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟