زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 14:58
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
سيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، مع كامل الاحترام لموقعكم ومكانتكم ، أقولُها بصراحةٍ ووضوح : إنَّ تأييدَكم العلنيّ والصّريح لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ودعوتكم المواطنين في إسرائيل إلى إعادة انتخابه ، تدخّل غير مرغوب فيه في شؤوننا الداخلية ، وفي حقّ المواطنين في اختيار من يرونه مناسبًا لقيادة دولتهم .
فهل من المنطق والعدل أن يتدخّل رئيس دولة في انتخابات دولة أخرى ، معلنًا تأييده المطلق لمرشّح دون سواه ؟ وهل هذا هو النهج السليم الذي ينبغي أن تتّبعه الدول التي تؤمن بالديمقراطية وتحترم إرادة الشعوب ؟
وتخيّلوا سيادة الرئيس ، لو أنّ رئيس حكومة إسرائيلية أعلن تأييده الصريح لمرشّح أمريكي ضدّ مرشّح آخر ، ودعا المواطنين الأمريكيين إلى انتخابه ! فهل كنتم ستنظرون إلى ذلك بعين الرضا ، أم كنتم ستعتبرونه تدخّلًا في شؤون الولايات المتحدة ؟
إنّ العلاقات بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون والمصالح المشتركة ، لا على محاولة التأثير في صناديق الاقتراع ، ولا على إعطاء شرعية سياسية لهذا المرشّح أو ذاك من خارج حدود الوطن .
كلّي أملٌ وثقةٌ بأنّ المواطن الإسرائيلي ، اليهودي والعربي على حدّ سواء ، سيعرف كيف يميّز بين الصداقة السياسية وحقّه المقدّس في الاختيار الحرّ، ولن يسمح لأيّ دعم خارجي بأن يصادرَ قرارَه أو يحدّدَ له من ينتخب.
أمّا المواطن العربي ، الذي ذاق مرارة سياسات هذه الحكومة ، وعانى من نهج الوزير بن غفير ومواقفه ، فهو أدرى بمصالحه ، وأقدر على تقرير مستقبله ، ولا يحتاج إلى وصاية من أحد ، بل الى هبّة تدفعه ليخرج ويُدلي بصوته .
سيادة الرئيس ترامب، إنّ الصداقة الحقيقية بين الدول لا تعني أن نختار لبعضنا قادتنا ، بل أن نحترم إرادة شعوبنا ، حتى عندما تختلف خياراتنا السياسية.
نعم ... اتركوا صناديق الاقتراع للمواطنين ، فهم أصحاب القرار، وهم وحدهم من يحقّ لهم أن يقرّروا مَن يحكمهم.
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟