أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - عندما تلتقي إسرائيل وحماس في معاداتهما للمشروع الوطني الفلسطيني














المزيد.....

عندما تلتقي إسرائيل وحماس في معاداتهما للمشروع الوطني الفلسطيني


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 20:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


منذ ظهور حركة حماس كمشروع إسلامي وهي تتصرف كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية كمشروع وطني وناصبتها العداء وشككت بوطنيتها وحاربتها سياسياً في كل الجبهات كما روجت عبر إعلامها ومن على منابر المساجد التابعة لها خصوصا في قطاع غزة لثقافة دينية معادية للثقافة الوطنية ولكل ما يرمز للوطن والوطنية. وحتى عند مباشرتها للعمليات العسكرية ضد إسرائيل، خصوصاً بعد قيام السلطة الفلسطينية كانت هذه العمليات منتقاة بدقة من حيث التوقيت والمكان وكانت أحياناً تأتي في أوقات تخدم اليمين الصهيوني وتُضعف السلطة الفلسطينية.
ومع ذلك، كانت إسرائيل تردّ على عمليات حماس والجهاد الإسلامي باستهداف مواقع السلطة الفلسطينية، حتى دمرت كل مراكزها ومؤسساتها الرسمية في قطاع غزة بما في ذلك تدمير المطار، والتضييق على السلطة مالياً وإدارياً في الضفة وتوسيع الاستيطان ووضع الحواجز،مع أنه لم يثبت أن للسلطة علاقة بهذه العمليات بل كانت متهمة بالتنسيق الأمني مع إسرائيل!.
وفي المقابل، كانت حماس تعظم من قدراتها الحربية في القطاع ببناء الأنفاق وصناعة الصواريخ وتطويرها على مسمع ومرأى من جيش الاحتلال، بل إن إسرائيل سهلت عليها السيطرة على القطاع عام 2007. وفي الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تحاصر السلطة مالياً وتحتجز أموال المقاصة، كانت تسهل الأمر على حركة حماس للحكم في قطاع غزة، وتسمح بمرور الأموال القطرية لها بمعدل 30 مليوناً شهرياً.
وحتى اليوم، كلما قامت حماس بأي عملية في الضفة، أو مجرد مباركتها—كما جرى مع عملية الخليل 23 أكتوبر 2026—يهدد قادة حكومة نتنياهو ويطالبون بتفكيك السلطة الفلسطينية وتجريدها من السلاح، بالتزامن مع تسارع عمليات الاستيطان وتدمير البيوت وتهجير سكان المخيمات!
هذا يعني أن إسرائيل لا ترى في حركة حماس—كحركة إسلام سياسي وكمشروع إسلامي مناقض للمشروع الوطني—تهديداً وخطراً على وجودها، بل إن الخطر الحقيقي لديها هو ما يرمز ويمثل الفكرة والمشروع الوطني والدولة الفلسطينية المعترف بهم دولياً؛ فهو التهديد والنقيض الاستراتيجي للمشروع الصهيوني. وحتى مع ما يقال عن فساد القائمين على هذا المشروع الوطني، والزعم بأنهم تنازلوا عن 78% من فلسطين، فهم يظلون العدو الرئيس لإسرائيل ما داموا يمثلون الفكرة الوطنية.
ولا نقول إن المنظمة والسلطة مبرأتان من الأخطاء وأوجه فساد، وهي مزاعم قالوها حتى في زمن الرئيس أبو عمار، ومع ذلك اقتحمت إسرائيل الضفة عام 2002 رداً على عملية قام بها مقاتل من كتائب القسام، ثم اغتالت إسرائيل أبو عمار 2004 الذي وقع معهم اتفاقية أوسلو!. لكن المفارقة أن تشترك إسرائيل وحركة حماس في موقفهما المعادي للمنظمة والسلطة ليس بسبب الفساد، بل لأن المنظمة والسلطة—بكل عيوبهما—تُشكلان النقيض للمشروعين الصهيوني والإسلاموي.
ولا نستغرب إن آل الأمر إلى القضاء على السلطة الفلسطينية واستمرار حركة حماس كحركة إسلام سياسي بمشروعها الإسلامي الأممي الوهمي في قطاع غزة وقد يُسمح لها بالتمدد إلى الضفة بعد أن التزمت بنزع سلاحها.
ونكرر ما سبق وأن كتبنا عنه كثيراً: إن مقاومة الاحتلال حق مشروع لأي شعب خاضع للاحتلال،ولا نلوم الشابان اللذان قاما بعملية الخليل ولا بأي فلسطيني قام بعملية دهس أو طعن أو إطلاق نار على العدو كتصرف شخصي من منطلق وطني حيث ممارسات الاحتلال لم تترك مجالا للفلسطينيين إلا أن يدافعوا عن أرضهم وكرامتهم بما هو متاح من وسائل المقاومة، ولكن المشكلة تكمن في غياب استراتيجية وطنية لمقاومة لا تؤدي لتدمير قدرات الشعب على الصمود والبقاء على أرضه وهما أرقى أشكال المقاومة في الوقت الراهن، وتجنب أية مقاومة تُدار لخدمة أجندات خارجية وحسابات حزبية ضيقة..
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهميش العقل الفلسطيني المفكر
- تحرير القضية الفلسطينية من أيديولوجيات الوهم
- هل وجود حماس ضرورة ومصلحة وطنية ؟
- أكذوبة سلاح حركة حماس
- استطلاعات قياس رأي عام أم إعادة هندسة الوعي العام؟
- مناورة سياسية أم اعتراف بالخطأ؟
- حوار فصائلي وليس حواراً وطنياً
- قطاع غزة لن يعود كما كان في المدى المنظور
- تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟
- الرئيس يريد الانتخابات والفصائل تتهرب منها!
- الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب
- جدلٌ داخلي فلسطيني يعكس حالة الإرباك وضياع البوصلة
- (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد
- (طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع
- المريض يحتضر والأطباء يواصلون التشخيص
- ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟
- عندما ينساق الإعلام العربي مع الإسرائيلي
- ماذا أضاف ظهور حركة حماس للقضية الفلسطينية ؟
- على مهلكم ليش العجلة !!
- مقاربة للتجربة الديمقراطية المغربية على ضوء الانتخابات التشر ...


المزيد.....




- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...
- لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل
- ترامب يتراجع عن تصريحاته ويشيد بـ-صمود- الشعب الليبي بعد أزم ...
- دميترييف يؤكد أن ماسك يريد السلام وزيلينسكي يريد الحرب والما ...
- مغنية راب كولومبية تدوس على علم إسرائيل وتمسح حذاءها به خلال ...
- -وول ستريت جورنال-: صواريخ حوثية تقتل 75 على الأقل في معسكر ...
- صربيا: فوتشيتش يقر بهزيمته في الانتخابات البرلمانية الحاسمة ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - عندما تلتقي إسرائيل وحماس في معاداتهما للمشروع الوطني الفلسطيني