أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟














المزيد.....

تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 20:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


بدايةً، يجب القول إنَّ كلَّ الأحزاب الفلسطينية وصلت إلى شبه طريق مسدود من حيث مقارنة أهدافها ومنطلقاتها الأولى بما وصلت إليه اليوم، وجزء من هذا المصير يعود للاختلال الكبير في موازين القوى لصالح إسرائيل المدعومة بواشنطن وغالبية دول الغرب في مقابل بقاء الفلسطينيين وحيدين تقريبا في مواجهة هذا التحالف المعادي بعد انهيار وتفكك الحلفاء التقليديين من معسكر اشتراكي وعالم عربي وإسلامي بل تطبيع كثير من هذه الدول مع إسرائيل .
هذا لا يعفي الأحزاب من المسؤولية لأن هذه الأحزاب والفضائل كانت تعلم باختلال موازين القوى مع العدو ولصالحه عندما انطلقت وبالتالي لا يجوز لها تبرير قصورها وفشلها باختلال موازين القوى أو أن الأمة العربية والإسلامية خذلتها، كما أن الخلل والفشل لا يقتصر على مواجهة العدو ولكنها فشلت في إدارة وتدبير الأوضاع الداخلية وهو الخلل الذي جعلها ضعيفة في مواجهة العدو الخارجي وفي تحصين القضية الوطنية من التدخلات الخارجية، .
كل الأحزاب فقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها؛ إذ لم يعد هناك فرقٌ بين أحزاب السلطة وأحزاب المقاومة عندما تحولت هذه الأـخيرة بدورها إلى حزب سلطة أو تسعى للسلطة، ولا بين أحزاب وتيارات وطنية وأخرى يسارية وثالثة (إسلامية) عندما شكلت أحزاب من هذه الإيديولوجيات تحالفا للمشاركة في الانتخابات التي تم تأجيلها. فقد انكشفت وانهارت كل هذه الأيديولوجيات – وخصوصاً الإسلامية – ولم يعد ما يربطها بالجمهور الفكرُ أو البرنامج السياسي، بل ما تقدمه من مساعدات ورواتب مصدرها خارجي، وهي بمثابة رشوة جماعية لكسب الولاء.
كان أخطر هذه الأحزاب هي التي تشكلت خارج الإطار الوطني وكانت مرجعيتها خارجية وناصبت منظمة التحرير الفلسطينية العداء منذ اليوم الأول لظهورها وكانت سببا في إضعاف السلطة الفلسطينية ثم في إحداث الانقسام ،وتحديدا حركة حماس التي عملت لصالح مشروع جماعة الإخوان المسلمين ثم لصالح أجندة إيران الإقليمية وآل بها الأمر لتجلب لقطاع غزة وكل القضية الوطنية الموت والدمار بطوفانها الملتبس الذي تسبب بحرب الإبادة والتطهير العرقي بالإضافة إلى أنها ساعدت على تشظي الهوية الوطنية وتقسيم المجتمع ما بين مؤمن وكافر وخائن ووطني .
ما ساعد الأحزاب على البقاء في المشهد أن الساحة الفلسطينية لم تفرز أي أحزاب جديدة تنطلق من القاعدة الشعبية وتحمل برنامجاً وطنياً مستقلاً تحل محل القديمة أو تشاركها أو تنافسها، باستثناء بعض المحاولات من رجال أعمال وبقايا جماعات (الأنجزة)، معتمدين على قدراتهم المالية وربما على مساندة خارجية، وهذه ارتبطت بالإعلان عن إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر القادم وأعتقد أنها ستتلاشى بعد الإعلان عن تأجيل الانتخابات .
هذا الموات للحياة السياسية الحزبية هو الذي سمح للأطراف الخارجية، من دول وجماعات الإسلام السياسي، أن تتدخل بقوة في الشأن الفلسطيني ومناصرة حزب أو جماعة على حساب الجماعات الأخرى، وخصوصاً في مواجهة منظمة التحرير؛ تارة بحجة تقديم المساعدات والدعم الإنساني، وتارة أخرى باسم دعم المقاومة، وثالثة باسم الواجب الديني، مما جعل الساحة الفلسطينية وكأنها ميدان للحرب بالوكالة.
وبالنسبة لجميع الأحزاب، سواء القديمة أو المستحدثة، لم تعد تتنافس لإثبات الجدارة في مواجهة الاحتلال، بل تتنافس وتتصارع على بقايا سلطة تحت الاحتلال.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس يريد الانتخابات والفصائل تتهرب منها!
- الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب
- جدلٌ داخلي فلسطيني يعكس حالة الإرباك وضياع البوصلة
- (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد
- (طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع
- المريض يحتضر والأطباء يواصلون التشخيص
- ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟
- عندما ينساق الإعلام العربي مع الإسرائيلي
- ماذا أضاف ظهور حركة حماس للقضية الفلسطينية ؟
- على مهلكم ليش العجلة !!
- مقاربة للتجربة الديمقراطية المغربية على ضوء الانتخابات التشر ...
- تحولات دولية مهمة ولكن...
- ما الذي يريده محمد دحلان؟
- حركة التحرر الوطني (فتح) أكبر من تنظيم فتح
- (الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع
- أيهما أفضل.. إجراء الانتخابات الفلسطينية أم تأجيلها؟ مقترح ل ...
- لماذا تعادي واشنطن أبو مازن وتتواصل مع حركة حماس؟
- كل من تحالف مع حماس فهو شريك لها في الجريمة
- حيدوا فلسطين عن خلافاتكم وصراعاتكم الداخلية
- الانتخابات الفلسطينية وصعوبة تداول السلطة


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟