أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب














المزيد.....

الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 18:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


في لقاء الفصائل في القاهرة أمس الثامن من أكتوبر ، قررت الأحزاب الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عام. فهل الفصائل هي التي تقرر في مسألة الانتخابات، أم أن الانتخابات استحقاق وطني ودستوري طالما طالب به الشعب؟ وحتى الأحزاب نفسها، وخصوصاً المعارضة للسلطة، كانت تتهم السلطة والرئيس بالتهرب من الانتخابات حتى تتفرد حركة فتح بالحكم، وخوفاً من خسارة فتح والرئيس للسلطة.
من المعروف أن كل استطلاعات الرأي تؤكد أن الأحزاب فقدت مصداقيتها وحضورها الشعبي، ورغبة الشعب في الانتخابات ترجع لأنه يريد تجديد النخب والحد من هيمنة هذه الأحزاب الفاشلة والمأزومة، والتي لا تمثل أكثر من 25% من الشعب. ونفس استطلاعات الرأي التي جرت قبيل موعد الانتخابات وخلال هذا العام تتفق على أن الفصيلين الأكبرين، فتح وحماس، لن يحصد كل منهما أكثر من 25% من الأصوات، مع تفوق حركة فتح على حماس ولكن بما لا يتعدى هذه النسبة، أما الفصائل الأخرى فسيصوت لها ما بين 3% و8% وقد يكون للتيار الإصلاحي لحركة فتح نسبة أكثر بقليل وخصوصا قي قطاع غزة.
فهل يجوز لهذه الأحزاب أن تقرر نيابة عن الشعب تأجيل الانتخابات وقبل أن يصدر مرسوم رئاسي؟ إن الفصائل التي لم تتوافق يوماً على أي قضية وطنية لا تمثل إلا نفسها. أما الرئيس أبو مازن فهو قانونياً ودستورياً، ولأنه رئيس منظمة التحرير والدولة والسلطة، يمثل الجميع، والأحزاب جزء من منظمة التحرير وليس كل المنظمة ولا تعكس إرادة الشعب.
لقد سبق وأن كتبنا قبل صدور مراسيم الرئيس حول انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي ومؤتمر فتح الثامن أنه إن لم تُجرَ انتخابات الآن وفي عهد الرئيس أبو مازن فلن تُجرى أبداً، كما كتبنا مطالبين بحوار وطني حول موضوع الانتخابات لتنظيم آلية إجرائها وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم إجرائها ،ولكن ليس لتأجيلها ،/ فمن يضمن أن الأمور ستكون بعد عام مواتية أكثر لإجرائها؟
بيان تأجيل الانتخابات لم يوضح سبب التأجيل، ولكن جبريل الرجوب، ممثل حركة فتح في لقاء القاهرة، صرح بأن الانتخابات يجب أن تكون بتوافق الفصائل! ولا أعلم ما الذي منع الفصائل من التوافق خلال الأشهر الماضية بل وخلال السنوات الماضية؟ كما أن تصريحه مخالف للواقع والقانون الفلسطيني؛ لأن الانتخابات -كما ذكرنا أعلاه- استحقاق وطني ودستوري يعلن عنه الرئيس وفق ما تتطلبه المصلحة الوطنية وما يتضمنه المرسوم الرئاسي من اشتراطات، أما توافق الأحزاب من عدمه فهو يخص طريقة مشاركتها في الانتخابات وبرامجها الانتخابية كما أن فلسفة الانتخابات تقوم على أساس تداول السلطة وتغيير النخب الحاكمة ، ويبدو أن الفصائل تريد إخفاء حقيقة تهربها من الانتخابات، وهي خوفها من كشف رفض الشعب لها وهزيمتها في صناديق الاقتراع.
صحيح أن ما سبق الانتخابات من اتهامات متبادلة وتحالفات خرجت عن سياق التنافس الشرعي على السلطة لتصل لدرجة الانقلاب عليها تحت ستار الانتخابات، ولفشلها أيضاً في التوافق والالتزام بشروط المشاركة -وهي الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً والتزاماتها الدولية- ولكن ليس البديل هو الهروب نحو المجهول، بل كان واجباً عليها تكثيف التشاور والحوارات، وإعلان الاتفاق على ما ينص عليه قانون الانتخابات، والاستمرار بالعملية الانتخابية حتى آخر لحظة، وتحميل الاحتلال مسؤولية عدم إجراء الانتخابات.
قد يكون قرار الفصائل بالتأجيل جاء بالتوافق مع الرئيس، حيث مُورست ضغوط داخلية ومن الأصدقاء على الرئيس للتأجيل بعد ما ظهر قبيل الانتخابات من انحراف عن المصلحة الوطنية، وما قد تؤدي إليه الانتخابات من مزيد من الانقسام، ولكن الرئيس لا يريد اتخاذ قرار التأجيل على مسؤوليته منفرداً كما جرى عام 2021؛ لأنه سيُتهم من نفس الفصائل بأنه يتهرب من الانتخابات، لذا طلب موافقة كل الأحزاب على التأجيل قبل صدور المرسوم.
مع أن كل المؤشرات تشير للتأجيل بعد أن أبلغ حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني وزير خارجية فرنسا (بقرار) التأجيل حتى قبل صدور مرسوم التأجيل والذي هو الحاسم في الموضوع وكان تبرير حسين الشيخ للتأجيل (الظروف الأمنية والسياسية غير المؤاتية)! وكأن الظروف كانت مؤاتية للانتخابات عند صدور مرسوم الرئيس قبل 3 أشهر!
إلا أن السؤال يبقى مشروعاً ومشرعاً: هل سيخضع الرئيس لمقتضيات القانون الأساسي وينحاز لإرادة غالبية الشعب التي تريد الانتخابات، أم لإرادة الفصائل الفاشلة والمأزومة؟
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلٌ داخلي فلسطيني يعكس حالة الإرباك وضياع البوصلة
- (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد
- (طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع
- المريض يحتضر والأطباء يواصلون التشخيص
- ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟
- عندما ينساق الإعلام العربي مع الإسرائيلي
- ماذا أضاف ظهور حركة حماس للقضية الفلسطينية ؟
- على مهلكم ليش العجلة !!
- مقاربة للتجربة الديمقراطية المغربية على ضوء الانتخابات التشر ...
- تحولات دولية مهمة ولكن...
- ما الذي يريده محمد دحلان؟
- حركة التحرر الوطني (فتح) أكبر من تنظيم فتح
- (الكوفيون) : جدل كبير في المغرب حول التطبيع
- أيهما أفضل.. إجراء الانتخابات الفلسطينية أم تأجيلها؟ مقترح ل ...
- لماذا تعادي واشنطن أبو مازن وتتواصل مع حركة حماس؟
- كل من تحالف مع حماس فهو شريك لها في الجريمة
- حيدوا فلسطين عن خلافاتكم وصراعاتكم الداخلية
- الانتخابات الفلسطينية وصعوبة تداول السلطة
- 33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو
- ليس دفاعاً عن حزب بل إنصافاً للحقيقة والتاريخ


المزيد.....




- البرادعي ينتقد -ديمقراطية- إسرائيل ويتحدث عن -الصياح-
- هيئة بريطانية: حادث في سفينة بضائع في خليج عُمان
- الزيدي يأمر بإلغاء عقود ثلاث شركات محلية في مطار الموصل لارت ...
- اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في ألبانيا
- دانا وايت يرفض عرض ترامب لتولي منصب المتحدث باسم البيت الأبي ...
- استعراض مقزز للعنصرية.. سخرية إسرائيلية من كون المسلم أو الع ...
- -طالع نازل-.. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟
- أصالة تخرج عن عادتها بحفل -الإمارات تحب سوريا- وتحيّي منى وا ...
- بيانان من -سنتكوم- والحرس الثوري حول -تعطيل وانفجار- سفن في ...
- مصر توجه رسالة مباشرة لليبيا بشأن اتفاقها البحري مع تركيا


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب