ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 00:50
المحور:
القضية الفلسطينية
استطاع محمد دحلان، بأمواله وبدعم دولة الإمارات، والعلاقات التي نسجها مع جهات أمنية وسياسية في المنطقة، أن يحافظ على حضوره في المشهد السياسي الفلسطيني وحتى الإقليمي، وتحديداً في قطاع غزة. وقد ساعده على ذلك تراجع قوة ومكانة وشعبية القوى السياسية الفلسطينية الرئيسية في القطاع: منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، وحركتي فتح وحماس، والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية بعد 3 سنوات من الحرب.
أما محمد دحلان وتياره، فلم تُسجَّل لهما أي مواجهة مع إسرائيل أو أمريكا، لا عسكرياً ولا سياسياً؛ بل استطاع بحنكة توظيف أزمات المكونات السياسية كافة في القطاع، ليبرز كمنقذ محتمل لسكان غزة من الجوع والمرض، لا سيما أن القطاع خرج من تحت إشراف أي عنوان فلسطيني إلا وجود باهت لحركة حماس على حوالي ثلث مساحة القطاع فقط، وباتت إدارته مقسمة بين إسرائيل و"مجلس السلام" الذي نَصَّب "ميلادينوف" مندوباً سامياً للقطاع، مدعوماً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
قد يكون هدف دحلان إنسانياً، فهو ابن غزة، وهناك في القطاع من يناصرونه ويراهنون عليه، ليس من عامة الناس فحسب، بل حتى من الأحزاب الإسلامية واليسارية التي تبحث عمن يعينها على الخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه بعد 3 سنوات من الحرب المدمرة، وخصوصاً أن هذه الأحزاب باتت مقتنعة بأن السلطة الفلسطينية لن تعود قريباً إلى القطاع، وقد لا تعود أبداً. ويبقى السؤال: ما هي الصلاحيات والأدوار السياسية التي يمكن أن يقوم بها دحلان في قطاع غزة في ظل وجود مبادرة ترامب، ومجلس إدارة ميلادينوف، واحتمال إعادة تموضع حركة حماس وتدويرها بموافقة إسرائيلية؟ أم أن طموحاته تتجاوز قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية خصوصا بعد غياب الرئيس أبو مازن؟
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟