أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تحرير القضية الفلسطينية من أيديولوجيات الوهم














المزيد.....

تحرير القضية الفلسطينية من أيديولوجيات الوهم


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 22:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


طالما كتبنا مطالبين بإعمال العقل في التعامل مع القضية الفلسطينية، وعدم الاقتصار على الشعارات والعواطف والإيديولوجيات الوهمية ، وتديين القضية أو أسلمتها كما كان سابقاً مع (تعريب) القضية؛ عندما تم إخضِاعها لأيديولوجيات (قومية) وتاهت بين صراعات أنظمة وحركات (قومية) ،وفي الحالتين أدت هذه الأيديولوجيات وخصوصا مع الأيديولوجيا الإسلامية لتفكيك وإضعاف الرابطة الوطنية وتعزيز الانقسام خصوصاً ما بين أحزاب (وطنية) وأخرى (قومية) وثالثة (إسلامية) وأصبحت هذه الأيديولوجيات عبئاً على القضية وليس عوناً لها .
العواطف والشعارات والأيديولوجيات المنفصلة عن الواقع قد تكون عاملاً مساعداً ينفع للحشد والتعبئة، ولكنهما لا تؤسسان لاستراتيجية عمل لمواجهة تهديد وجودي كالتهديد الصهيوني. كما أن أسلمة القضية أو تديينها قد يُخرجها عن سياقها الوطني، ويحولها إلى ورقة تتلاعب بها أحزاب وجماعات أدلجت الدين الإسلامي لخدمة مصالح حزبية وأجندات خارجية؛ خصوصاً في عالم إسلامي متصارع وغير متفق على (قدسية القدس) ومفهوم البُعد الإسلامي للقضية الفلسطينية، حيث تعترف عديد من الدول الإسلامية بإسرائيل، وتربطها بها علاقات دبلوماسية واقتصادية وأمنية بالرغم مما تمارسه من جرائم في قطاع غزة والضفة. حتى إن جماعات الإسلام السياسي (الجهادية) كالقاعدة وداعش والنصرة وجماعة الإخوان المسلمين، ذهبت لتقاتل في كثير من دول العالم إلا في فلسطين، في حين تقاتل حركتا حماس والجهاد الإسلامي عما تسميانه (العقيدة) وكأن لهما عقيدة غير عقيدة أهل البلد وكل المسلمين، وليس من أجل تحرير فلسطين.
قد يقول قائل إن المشروع الإسرائيلي الصهيوني اليهودي يقوم على الدين، وإن حكومة نتنياهو يمينية دينية متطرفة، وهذا كلام صحيح ولكن الفرق أن الحكومة الصهيونية اليهودية وظفت ووحدت غالبية يهود العالم لصالح دولة إسرائيل، أما الإسلام السياسي فهو يعادي الدولة الوطنية ولا يعترف بالوطنية، ومستعد للتضحية بهما لصالح مشروع وهمي يسمى (المشروع الإسلامي).
إن المطلوب ليس فك الارتباط بين القضية الفلسطينية ومحيطها العربي والإسلامي وخصوصاً في ظل الاختلال الكبير في موازين القوى مع العدو الصهيوني المعادي للوطنية الفلسطينية والقومية العربية والأمة الإسلامية، بل عقلنة هذه العلاقة وتصويبها، وتحريرها من التوظيف الأيديولوجي لخدمة أحزاب وأنظمة؛ مما يخلق عداوات ويفكك الثقة القائمة بين شعب فلسطين وقطاعات واسعة من الشعوب العربية والإسلامية التي لا تتوافق مع السياسات الداخلية لهذه الأحزاب والأنظمة الأيديولوجية.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل وجود حماس ضرورة ومصلحة وطنية ؟
- أكذوبة سلاح حركة حماس
- استطلاعات قياس رأي عام أم إعادة هندسة الوعي العام؟
- مناورة سياسية أم اعتراف بالخطأ؟
- حوار فصائلي وليس حواراً وطنياً
- قطاع غزة لن يعود كما كان في المدى المنظور
- تراجع الدور الوطني التحرري للأحزاب الفلسطينية؟
- الرئيس يريد الانتخابات والفصائل تتهرب منها!
- الانتخابات استحقاق وطني ودستوري ولا تخضع لإرادة الأحزاب
- جدلٌ داخلي فلسطيني يعكس حالة الإرباك وضياع البوصلة
- (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد
- (طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع
- المريض يحتضر والأطباء يواصلون التشخيص
- ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟
- عندما ينساق الإعلام العربي مع الإسرائيلي
- ماذا أضاف ظهور حركة حماس للقضية الفلسطينية ؟
- على مهلكم ليش العجلة !!
- مقاربة للتجربة الديمقراطية المغربية على ضوء الانتخابات التشر ...
- تحولات دولية مهمة ولكن...
- ما الذي يريده محمد دحلان؟


المزيد.....




- شاهد.. لماذا يلوح طيف ترامب فوق الانتخابات البرازيلية؟
- -لولا تدخلي لكان الأمر مستحيلًا-.. ميلانيا ترامب تكشف دورها ...
- وزارة الدفاع الأوكرانية تعلن استعادة الوصول لخدمات -ستارشيلد ...
- زاخاروفا تدعو ميلوني للاستماع لنداء أل بانو وشعبها بدلا من ك ...
- موسكو: لا نهتم بهوية المفاوض عن أوروبا والمهم موقفه
- السفارة الروسية في طهران تنفي إجلاء موظفيها وخبراء محطة بوشه ...
- التحالف: ‏اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون على الطا ...
- رئيس وزراء مصر يكشف تفاصيل سرقة سيارة والده وسيارات زملائه ق ...
- الجيش الإسرائيلي يستحدث مهبطا للمروحيات في جنوب لبنان (صورة) ...
- قطاع غزة يستيقظ على تصعيد إسرائيلي في الشمال والوسط والجنوب ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تحرير القضية الفلسطينية من أيديولوجيات الوهم