أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - جيفري ساكس يطرح مبادرة للسلام في أوكرانيا: هل يمكن إنهاء الحرب بإعادة بناء الأمن الأوروبي؟















المزيد.....

جيفري ساكس يطرح مبادرة للسلام في أوكرانيا: هل يمكن إنهاء الحرب بإعادة بناء الأمن الأوروبي؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 23:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي



22 تشرين الأول أكتوبر 2026


حياد أوكرانيا مقابل ضمانات دولية، وتجميد خطوط التماس، وإنهاء توسع الناتو شرقاً... خطة تحاول معالجة أسباب الحرب لا الإكتفاء بوقف القتال.
في وقت تستعد فيه الدبلوماسية الدولية لجولة جديدة من المفاوضات حول الحرب في أوكرانيا، يطرح الإقتصادي الأميركي المعروف جيفري ساكس تصوراً متكاملاً لتسوية الصراع، لا يقوم على وقف مؤقت لإطلاق النار، بل على إنهاء دائم للأعمال العدائية وإعادة صياغة البيئة الأمنية التي أنتجت الحرب.
وتأتي أهمية الطرح في توقيته أيضاً. فالمفاوضات المرتقبة في النرويج تأتي وسط تحركات أميركية وأوروبية جديدة لإحياء مسار التسوية، فيما تحاول الأطراف المختلفة تحديد شكل الدور الأوروبي ومستقبل الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
ساكس لا يقدم مقترحه بوصفه إتفاقاً قائماً أو خطة تفاوضية متفقاً عليها بين الأطراف، وإنما بإعتباره إطاراً للتسوية. وفكرته المركزية بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في نتائجها: إذا كانت الحرب قد نشأت جزئياً من صدام بين المصالح الأمنية الروسية والغربية حول مستقبل أوكرانيا، فإن وقف إطلاق النار وحده لن يكون كافياً. المطلوب، في رأيه، هو معالجة البيئة الأمنية التي جعلت الحرب ممكنة أصلاً.

▪️السلام في حزمة واحدة

يقترح ساكس أن تكون التسوية حزمة واحدة متكاملة توقعها روسيا وأوكرانيا، ويعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتضمنها الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، إلى جانب دول أخرى ترغب في المشاركة في الضمانات.
والفكرة هنا أن لا يجري التعامل مع القضايا بصورة منفصلة: لا حياد أوكرانيا أولاً، ثم الأراضي لاحقاً، ولا رفع العقوبات قبل أن يقدم أحد الطرفين تنازلات أحادية. كل شيء، وفق هذا التصور، يدخل في صفقة واحدة لا يبدأ تنفيذها إلا بعد التوصل إلى الإتفاق الكامل.
ويستند ساكس إلى مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، أي أن أمن دولة لا ينبغي أن يتحول إلى تهديد أمني لدولة أخرى، وهو المبدأ الذي يربطه بوثيقة هلسنكي الختامية وميثاق باريس.

▪️أوكرانيا محايدة... لكنها ليست منزوعة السلاح

البند الأكثر حساسية في الخطة هو جعل أوكرانيا دولة محايدة بصورة دائمة.
ويستند ساكس إلى النموذج النمساوي لعام 1955، مقترحاً أن يكرس الحياد بقانون دستوري، بإعتباره عودة إلى الخيار الذي تضمنه إعلان سيادة الدولة الأوكرانية لعام 1990.
وبموجب الصيغة المقترحة، لا تنضم أوكرانيا إلى أي تحالف عسكري، ولا تستضيف قواعد أو قوات أجنبية، سواء كانت تابعة للناتو أو الإتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء فيهما أو روسيا.
لكن الحياد لا يعني نزع السلاح. فأوكرانيا تحتفظ بقوات مسلحة قادرة على الدفاع عن أراضيها.
وهنا تظهر إحدى أهم معادلات المقترح: أوكرانيا لا تصبح دولة تابعة لروسيا، وفي الوقت نفسه لا تتحول إلى قاعدة عسكرية غربية على الحدود الروسية.

▪️نحو أوروبا من دون الناتو

لكن ساكس لا يضع الحياد في مواجهة أوروبا.
على العكس، يقترح إستمرار مسار أوكرانيا نحو عضوية الإتحاد الأوروبي، على أن يتضمن إتفاق الإنضمام بروتوكولاً يكرس حيادها الدائم، على غرار الترتيبات الخاصة بأيرلندا.
وفي المقابل، تقر روسيا بأن عضوية أوكرانيا في الإتحاد الأوروبي لا تتعارض مع أمنها.
وهذا الفصل بين الإندماج الأوروبي والإنتماء العسكري الأطلسي هو من أهم عناصر الخطة.
فأوكرانيا، في رؤية ساكس، تستطيع أن تكون جزءاً من أوروبا إقتصادياً وسياسياً، من دون أن تكون عضواً في تحالف عسكري تعتبره موسكو تهديداً مباشراً.

▪️الأرض: تجميد لا إعتراف

أما القضية الإقليمية، فيقترح ساكس صيغة شديدة الحساسية: إعتماد خط التماس القائم يوم توقيع الإتفاق خطاً للهدنة.
يمارس كل طرف سلطة فعلية على الجانب الواقع تحت سيطرته، من دون أن يعترف أي منهما بالمطالب الإقليمية للطرف الآخر.
وهنا يميز المقترح بين السيطرة الفعلية والإعتراف القانوني.
فروسيا لا تحصل على إعتراف أوكراني رسمي بضم الأراضي التي تسيطر عليها، وأوكرانيا لا تضطر في المقابل إلى التخلي دستورياً عن مطالبها الإقليمية.
والطرفان يتعهدان بعدم إستخدام القوة لتغيير خط التماس مستقبلاً.
هذه الصيغة تحاول تجاوز المعضلة الأكثر صعوبة في أي مفاوضات: كيف يمكن إنهاء الحرب إذا كان أي تنازل إقليمي رسمي قد يكون مستحيلاً سياسياً ودستورياً؟
الإجابة التي يقدمها ساكس هي تجميد الوضع الميداني من دون تحويله إلى إعتراف قانوني نهائي.

▪️تنازلات متبادلة

لكن المقترح لا يعني تثبيت كل مكاسب الحرب بلا تعديل.
فالقوات الأوكرانية، وفق الخطة، تنسحب من الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه من منطقة دونيتسك، ليصبح منطقة خاصة منزوعة السلاح، لا تدخلها القوات الروسية، بينما تستمر الإدارة المدنية المحلية القائمة ويُترك وضع المنطقة النهائي لمفاوضات لاحقة.
وفي المقابل، تنسحب القوات الروسية من المناطق التي تسيطر عليها في دنيبروبيتروفسك ومن لسان كينبورن.
كما تُنشأ منطقة أمنية شمالية منزوعة السلاح على جانبي الحدود الروسية الأوكرانية، وتنسحب القوات الروسية من المناطق التي تسيطر عليها في خاركوف وسومي، بالتزامن مع إنسحاب القوات الأوكرانية من الجانب المقابل.
إذن، الخطة لا تقوم على منطق «ينسحب طرف واحد»، وإنما على تبادل الإنسحابات والتنازلات ضمن إتفاق شامل.

▪️زابوريجيا: السيطرة الروسية والرقابة الدولية

بالنسبة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية، يقترح ساكس إبقاءها تحت السيطرة الروسية، مع إخضاعها لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالسلامة النووية.
وفي الوقت نفسه، تبيع المحطة حصة متفقاً عليها من إنتاجها الكهربائي إلى أوكرانيا بسعر التكلفة.
وهذه الصيغة تفصل بين السيطرة السياسية والإدارة الأمنية للمحطة من جهة، وبين الإستفادة الإقتصادية منها من جهة أخرى.

▪️منطقة عازلة على خط التماس

ويقترح ساكس إنشاء حزام منزوع السلاح على جانبي خط الهدنة، مع سحب الأسلحة الثقيلة ومنظومات الضربات بعيدة المدى إلى مسافات متفق عليها، ووضع سقوف متبادلة لأعداد القوات في المناطق الحدودية.
الفكرة أن السلام لا يكفي أن يوقف إطلاق النار؛ بل ينبغي أن يجعل العودة إلى الحرب أكثر صعوبة.
وهذا يعني الإنتقال من مجرد وقف العمليات العسكرية إلى نظام للحد من التسلح وبناء الثقة.
وفي البحر الأسود وبحر آزوف، تُفتح الملاحة التجارية أمام الموانئ الروسية والأوكرانية، مع حظر مهاجمة السفن والموانئ.

▪️العقدة الأساسية: توسع الناتو

لكن البند الذي يمس جوهر الرؤية الروسية للأزمة هو إقتراح إنهاء توسع الناتو شرقاً.
فبموجب الخطة، يعلن مجلس شمال الأطلسي عند توقيع الإتفاق أن الحلف لن يقبل أوكرانيا أو أعضاء جدد في أوروبا الشرقية وجنوب القوقاز، مع سحب تعهد بوخارست لعام 2008 المتعلق بإمكان إنضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف.
وهنا يصل مقترح ساكس إلى أصل الخلاف الأمني الروسي مع الغرب.
فإذا كانت إحدى القضايا المركزية التي دفعت موسكو إلى الحرب، بحسب هذا التصور، هي الخوف من تحول أوكرانيا إلى جزء من البنية العسكرية الأطلسية، فإن أي تسوية دائمة تحتاج إلى معالجة هذا العامل.
وفي المقابل، تحصل أوكرانيا على ضمانات دولية بدلاً من ضمانة العضوية في الناتو.
بعبارة أخرى:
أمن أوكرانيا، في تصور ساكس، لا يتحقق عبر توسع الناتو، وأمن روسيا لا يتحقق عبر إخضاع أوكرانيا، وإنما عبر حياد أوكراني مضمون دولياً.

▪️من تسوية أوكرانيا إلى إعادة بناء الأمن الأوروبي

وهنا يتجاوز ساكس حدود الحرب الأوكرانية.
فهو يقترح إتفاقاً روسياً-أطلسياً على وقف نشر الصواريخ الأرضية متوسطة المدى في أوروبا، والإمتناع عن نشر أسلحة نووية في دول جديدة، وإعادة مجلس روسيا–الناتو، وإستعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية.
كما يريد إعادة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى موقعها كإطار للأمن القاري، من خلال عقد قمة جديدة للمنظمة وتكليفها بمراقبة الإتفاق والتحقق من حدود التسلح والإشراف على بعض قضايا الحقوق.
وهذا يكشف عن الفكرة الأوسع في مشروع ساكس: لا يمكن بناء سلام أوكراني مستقر إذا بقي النظام الأمني الأوروبي الذي سبق الحرب على حاله.

▪️الحقوق واللغة والأسرى

يتضمن المقترح أيضاً مجموعة من الإجراءات الإنسانية والسياسية.
فتُعامل اللغة الروسية في أوكرانيا على قدم المساواة مع لغات الأقليات الأخرى، وفق المعايير الأوروبية، بينما تلتزم روسيا بإلتزامات مماثلة تجاه الناطقين بالأوكرانية والجماعات الدينية الموجودة على الجانب الروسي من خط الهدنة.
كما تصبح مكافحة التطرف والتحريض إلتزاماً متبادلاً وتخضع للمراقبة الدولية.
أما أسرى الحرب، فيُقترح تبادلهم وفق صيغة «الجميع مقابل الجميع»، مع الإفراج عن المدنيين المحتجزين وإعادة الأطفال الذين فصلوا عن عائلاتهم.
هذه البنود ليست هامشية، لأنها تستهدف مباشرة آثار الحرب التي راكمت طبقات هائلة من إنعدام الثقة بين المجتمعين الروسي والأوكراني.

▪️العقوبات مقابل إعادة الإعمار

إقتصادياً، يقترح ساكس رفع العقوبات خلال عام 2027، والإفراج عن الأصول السيادية الروسية المجمدة، وإعادة الممتلكات الخاصة التي صودرت أو جمدت على جانبي الصراع.
كما يقترح إنشاء صندوق دولي لإعادة الإعمار يديره بنك الإستثمار الأوروبي، وتشارك في تمويله جميع الأطراف، بما فيها روسيا.
والفكرة اللافتة هنا أن إعادة الإعمار لا تُعامل بوصفها تعويضات مفروضة على طرف مهزوم، وإنما بإعتبارها مشروعاً مشتركاً لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
حتى نقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية يمكن أن يستأنف إذا وجد مشترون راغبون، من دون إلزام الإتحاد الأوروبي بشراء الغاز الروسي.

▪️ضمانات دولية وإنتخابات جديدة

ولكي لا يبقى الإتفاق مجرد إعلان سياسي، يقترح ساكس إعتماده من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، مع ضمان الدول الخمس دائمة العضوية فيه، إلى جانب دول أخرى.
وفي حال وقوع إنتهاك جسيم، تتحرك آلية الضمانات الدولية ويمكن إحالة الأمر إلى مجلس الأمن.
أما داخل أوكرانيا، فتُرفع الأحكام العرفية، وتجري إنتخابات تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ثم يصادق البرلمان المنتخب حديثاً على التسوية وعلى القانون الدستوري الخاص بالحياد.
وفي المرحلة نفسها، تصادق الجمعية الفيدرالية الروسية على الإتفاق.
وهكذا يسعى ساكس إلى أن تحصل التسوية في نهايتها على شرعية دستورية وسياسية داخلية في البلدين، بدلاً من أن تبقى إتفاقاً مفروضاً من الخارج.

▪️ما الذي يريده ساكس فعلياً؟

يمكن إختزال المقترح كله في معادلة واحدة:
حياد أوكرانيا مقابل ضمانات أمنية؛ تثبيت خطوط السيطرة مقابل عدم الإعتراف بالضم؛ تراجع روسي في بعض المناطق مقابل تراجع أوكراني في مناطق أخرى؛ إندماج أوروبي من دون عضوية أطلسية؛ ورفع العقوبات مقابل إنهاء الحرب وإعادة الإعمار.
ومن هذه الزاوية، فإن الخطة ليست مجرد مشروع لوقف إطلاق النار، بل محاولة لإعادة بناء توازن أمني أوروبي جديد.
وهنا تكمن أهميتها السياسية.
فهي تنقل النقاش من السؤال التقليدي: «من ينتصر في الحرب؟» إلى سؤال آخر أكثر صعوبة: كيف يمكن إنشاء نظام أمني يجعل الحرب الجديدة أقل إحتمالاً؟

▪️لماذا سيكون تنفيذها صعباً؟

المشكلة أن ما يبدو منطقياً على الورق يصطدم بمصالح متعارضة على الأرض.
أوكرانيا مطالبة بالتخلي عن خيار الإنضمام إلى الناتو، وقبول تجميد الوضع الإقليمي، والتعامل مع واقع السيطرة الروسية من دون الإعتراف القانوني به.
وروسيا مطالبة في المقابل بالإنسحاب من مناطق تسيطر عليها، وقبول أوكرانيا قوية عسكرياً ولكن محايدة، والتخلي عن توسيع وجودها العسكري إلى مناطق أخرى.
أما أوروبا، فعليها أن تتقبل عملياً نهاية سياسة التوسع الأطلسي في أجزاء من أوروبا الشرقية وجنوب القوقاز، وأن تعيد التفكير في العلاقة الأمنية مع روسيا.
وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن المقترح يعني قبول حدود جديدة للنفوذ العسكري الأميركي في أوروبا، وإعادة تعريف الدور الذي لعبه الناتو في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.
لهذا فإن السؤال الأصعب ليس ما إذا كان بالإمكان كتابة إتفاق كهذا، وإنما ما إذا كانت القوى المعنية مستعدة لدفع الثمن السياسي لتنفيذه.

▪️الدلالة الإستراتيجية

تكمن أهمية طرح جيفري ساكس في أنه يحاول معالجة الحرب بإعتبارها أزمة في النظام الأمني الأوروبي، وليس مجرد نزاع على الحدود.
وقد يكون هذا هو الجانب الأكثر إثارة للإهتمام في مقترحه.
فإذا توقفت الحرب بينما بقيت الأسباب الأمنية التي ساهمت في إشعالها قائمة، فإن وقف القتال قد لا يكون سوى هدنة طويلة قابلة للإنهيار. أما إذا جرى التوصل إلى ترتيب جديد يضمن لأوكرانيا سيادتها وإستقلالها، ويمنع إستخدامها قاعدة عسكرية ضد روسيا، ويمنح موسكو ضمانات أمنية، ويعيد أوروبا إلى موقع الفاعل في صياغة أمنها، فقد يصبح وقف الحرب بداية لنظام أوروبي مختلف.
لكن ساكس يذهب أبعد من ذلك: فهو يفترض أن الأمن الأوروبي لا يمكن أن يكون أمن طرف واحد ضد طرف آخر.
وهذه هي الفكرة التي تختصر مشروعه كله.
أوكرانيا تبقى دولة مستقلة ومسلحة ومحايدة، وروسيا تحصل على ضمانات بعدم تمدد البنية العسكرية الأطلسية إلى جوارها، وأوروبا تستعيد دورها في صياغة منظومتها الأمنية، بينما تتحول إعادة الإعمار والتجارة والملاحة والعلاقات الدبلوماسية إلى أدوات لإعادة بناء الثقة.
قد تبدو الطريق إلى مثل هذه التسوية طويلة وشاقة، وقد تصطدم بعقبات سياسية وعسكرية ودستورية هائلة. لكن قيمة المقترح لا تكمن في سهولة تطبيقه، بل في أنه يطرح السؤال الذي يصعب تجاهله:
إذا كان المطلوب سلاماً دائماً في أوكرانيا، فهل يكفي أن تتوقف المدافع، أم أن السلام الحقيقي يتطلب أيضاً تغيير البيئة الأمنية التي جعلت الحرب ممكنة أصلاً؟

*****
هوامش

▪️عن الكاتب
جيفري ساكس إقتصادي وأستاذ جامعي في جامعة كولومبيا، حيث يشغل منصب أستاذ جامعي ومدير مركز التنمية المستدامة. تولى سابقاً إدارة معهد الأرض في الجامعة، وعمل مستشاراً لعدد من الأمناء العامين للأمم المتحدة. ويُعرف بمواقفه الداعية إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية، وبطرحه المتكرر للحلول التفاوضية في النزاعات الدولية.
▪️عن المصدر
كومن دريمز مؤسسة إعلامية أميركية غير ربحية تأسست عام 1997، وتقدم نفسها كمنصة مستقلة مدعومة من القراء، وتركز بصورة خاصة على قضايا السلام والعدالة الاجتماعية والسياسة الأميركية والدولية. والمادة محل البحث هي مقال رأي كتبه ساكس ونُشر في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألكسندر دوغين - من رسالة المعلّم إلى معركة التعددية القطبية ...
- جون ميرشايمر - السبب الحقيقي لهجوم حماس على اسرائيل في 7 أكت ...
- الصين وأمن الخليج العربي: نفوذ متصاعد بلا ضمانات دفاعية
- خبير روسي - ثلاث سنوات بعد 7 أكتوبر: حرب بلا منتصر وتسوية بل ...
- الإسلاميون في أوروبا وحرب أوكرانيا: كيف ينظرون إلى الدعم الغ ...
- في ذكرى 7 أكتوبر - هل كان الرد الإسرائيلي جزءاً من الحسابات ...
- جوزيف مسعد - ثلاثة أعوام من الإبادة: ما الذي عجزت إسرائيل عن ...
- ألكسندر دوغين: نهاية العالم أحادي القطبية ومعركة السيادة الح ...
- جون ميرشايمر: ترامب لا يستطيع خداع إيران وإجبارها على الإستس ...
- جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟
- جيفري ساكس: عالم بلا ضوابط… من أزمة السلطة في أمريكا إلى خطر ...
- ألكسندر دوغين - عندما يصبح الحاكم تجسيداً لإستمرارية الدولة
- روسيا بعد إنتخابات 2026: دوما الحرب وإعادة تشكيل النخبة
- مطبخ هيئة الأركان الروسية: عن «المراجل الصغيرة» وتغيير فلسفة ...
- وجهة نظر روسية – كيف نحقق أمن الخليج بعد تراجع المظلة الأمير ...
- جون ميرشايمر: لماذا يصعب على واشنطن وبكين الإتفاق؟
- بيرني ساندرز: الأوليغارشية تصعد... والديمقراطية تتراجع
- الصهيونية حركة عنصرية... سؤال يعود من جديد
- «نازا» مرة أخرى.. من عاصفة إسرائيلية إلى شاشة العالم
- الصهيونية تحتاج إلى معاداة السامية؟ بلومنتال أمام كارلسون


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - جيفري ساكس يطرح مبادرة للسلام في أوكرانيا: هل يمكن إنهاء الحرب بإعادة بناء الأمن الأوروبي؟