|
|
جون ميرشايمر: ترامب لا يستطيع خداع إيران وإجبارها على الإستسلام
زياد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 00:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي
15 تشرين الأول أكتوبر 2026
الحلقة الحادية عشرة من مشروع جون ميرشايمر "الواقعية الهجومية"
▪️واشنطن تبيع وهماً عن «النصر»... ولا تملك خياراً عسكرياً حقيقياً
في الحلقة الحادية عشرة من سلسلته حول الحرب الأمريكية على إيران، يذهب أستاذ العلاقات الدولية الأمريكي جون ميرشايمر إلى خلاصة شديدة الوضوح: إدارة دونالد ترامب تحاول إقناع إيران بأنها على وشك الهزيمة، وأن عليها الإستسلام قبل أن يصبح الثمن أكبر، لكن هذه الحملة الدعائية لن تنجح. فبحسب ميرشايمر، تقوم الإستراتيجية الأمريكية الحالية على جناحين متلازمين: الخنق الإقتصادي من جهة، والتهديد العسكري من جهة أخرى. والرسالة الموجهة إلى طهران هي أن الإقتصاد الإيراني ينهار، وأن الولايات المتحدة تحشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، وأن ترامب سيكون قادراً، بعد إنتخابات التجديد النصفي للكونغرس، على توجيه ضربة ساحقة أو حتى شن غزو بري إذا لم تستسلم إيران. لكن ميرشايمر يرى أن هذه الرواية لا تصمد أمام الحقائق العسكرية والإستراتيجية.
▪️حرب نفسية أكثر منها خطة عسكرية
يبدأ ميرشايمر من ملاحظة أساسية: الإدارة الأمريكية تعمل منذ أسابيع على بناء صورة إعلامية تقول إن إيران أصبحت في وضع ميؤوس منه، وإن الوقت يعمل لمصلحة واشنطن. وتتكرر في وسائل الإعلام رواية مفادها أن الحصار الإقتصادي يخنق إيران، وأن تدفق النفط عبر الخليج عاد تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب، وأن الولايات المتحدة تستقدم مزيداً من القوات وحاملات الطائرات، وبالتالي فإن طهران أمام خيار واضح: الإستسلام الآن أو مواجهة ضربة أمريكية أشد لاحقاً. لكن السؤال الذي يطرحه ميرشايمر هو: هل تعكس هذه الرواية حقيقة ميزان القوى، أم أنها جزء من حملة ضغط نفسي لإقناع الإيرانيين بأنهم خسروا الحرب قبل أن يخسروها فعلياً؟ إجابته واضحة: الرواية مبالغ فيها إلى حد كبير.
▪️«ثلاث حاملات طائرات»... أسطورة إعلامية؟
أحد أبرز الأمثلة التي يفككها ميرشايمر هو الحديث المتكرر عن وصول الولايات المتحدة إلى ثلاث حاملات طائرات في المنطقة. تقول الرواية المتداولة إن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ستنضم إلى حاملتي «جورج واشنطن» و«جورج إتش دبليو بوش»، الأمر الذي سيمنح واشنطن قوة ضاربة هائلة ضد إيران. لكن ميرشايمر يقول إن الواقع مختلف. فـ«روزفلت» لا تصل لكي تعمل إلى جانب «جورج واشنطن»، بل لتحل محلها. أما «جورج إتش دبليو بوش» فقد غادرت المنطقة وهي موجودة في تايلاند. وبالتالي، فإن النتيجة الفعلية، بحسب تحليله، ليست ثلاث حاملات، وإنما حاملة واحدة في المنطقة في نهاية المطاف، مع صعوبة كبيرة في إبقاء حاملتين أو أكثر هناك لفترة طويلة. والسبب لا يتعلق بالرغبة السياسية وحدها، بل بقدرة البحرية الأمريكية نفسها على تحمل هذا الإنتشار. يقول ميرشايمر إن البحرية الأمريكية تعمل منذ أشهر بوتيرة عملياتية مرتفعة جداً، وإن قادتها يحذرون من أن هذا المعدل لا يمكن الحفاظ عليه إلى أجل طويل. كما أن خسارة قواعد بحرية في منطقة الخليج تجعل الولايات المتحدة أكثر إعتمادًا على خطوط إمداد بعيدة تمتد إلى قاعدة دييغو غارسيا، على مسافة تقارب 2500 ميل. ومن هنا، فإن إبقاء قوة بحرية ضخمة في المنطقة لفترة طويلة ليس أمراً سهلاً.
▪️ماذا ستفعل القنابل التي لم تفعله من قبل؟
ثم ينتقل ميرشايمر إلى السؤال الأهم. إذا كانت الولايات المتحدة قد خاضت بالفعل حملة قصف إستراتيجي إستمرت 40 يوماً بين 28 فبراير و8 أبريل ولم تؤد إلى إخضاع إيران، فلماذا يفترض أحد أن حملة جوية جديدة ستنجح لمجرد إضافة حاملة أو حاملتين؟ وهناك مشكلة أخرى: نقص الذخائر. فبحسب ميرشايمر، الولايات المتحدة تعاني أصلاً من أزمة في مخزون الذخائر، وهذا أحد أسباب عدم إستمرار الضربات المتبادلة على الوتيرة التي يتوقعها البعض. وبالتالي فإن السؤال الحقيقي ليس كم طائرة أو حاملة تستطيع واشنطن إرسالها إلى المنطقة، وإنما: هل لديها ما يكفي من الذخائر والقدرة اللوجستية لخوض حملة طويلة قادرة فعلاً على كسر إيران؟ ميرشايمر لا يرى دليلاً على ذلك.
▪️ضرب النفط الإيراني يعني ضرب نفط الخليج
وقد تبدو هناك طريقة أخرى للضغط على إيران: تدمير بنيتها النفطية. لكن هنا تظهر مشكلة «الضربة الثانية». فإيران، بحسب ميرشايمر، تستطيع الرد على تدمير منشآتها النفطية بضرب منشآت الطاقة في دول الخليج وإسرائيل. وهذا يعني أن واشنطن لا تواجه خصماً يمكنها ضربه من طرف واحد من دون أن يدفع الطرف الآخر ثمناً مقابلاً. إيران تستطيع، إذا تعرضت بنيتها التحتية الحيوية لهجوم واسع، أن تجعل منشآت النفط والمياه والتحلية في المنطقة أهدافاً مضادة. وهنا تتحول الحرب من محاولة لإجبار إيران على الإستسلام إلى مقامرة قد تهدد الإقتصاد العالمي بأكمله.
▪ ألف جندي؟ الرقم يخفي الحقيقة
أما الحديث عن إرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، فوق نحو خمسين ألفاً موجودين فيها، فيبدو لميرشايمر أكثر إثارة مما هو عليه فعلياً. فالرقم الإجمالي، البالغ نحو 60 ألف جندي، لا يعني أن لدى واشنطن 60 ألف جندي قادرين على غزو إيران. ويقدّر ميرشايمر أن العدد الفعلي للقوات القتالية التي يمكن إستخدامها في عملية غزو لا يتجاوز 7500 جندي تقريباً. فمن بين القوات الإضافية العشرة آلاف، هناك نحو 2200 من مشاة البحرية ضمن «الوحدة الإستكشافية الثالثة عشرة»، بينما يمثل معظم الباقين أفراداً على حاملة الطائرات والسفن المرافقة لها، وليسوا قوة برية مخصصة لغزو إيران. وفي القوات الموجودة أصلاً في المنطقة، يضيف ميرشايمر نحو 2200 من «الوحدة الإستكشافية الحادية عشرة» وقرابة ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، إضافة إلى نحو 800 من القوات البرية الموجودة في المنطقة منذ ما قبل الحرب. والنتيجة: أقل بقليل من 7500 جندي يمكن إعتبارهم قوة قتالية متاحة لغزو إيران. لكن حتى مضاعفة الرقم أو ثلاثة أضعافه لن تغير جوهر المشكلة.
▪️إيران ليست أوكرانيا
هنا يستحضر ميرشايمر مقارنة لافتة مع الحرب الروسية في أوكرانيا. فهو يقدّر أن روسيا دخلت أوكرانيا في فبراير 2022 بنحو 190 ألف جندي، ومع ذلك لم يكن هذا العدد كافياً للسيطرة على كل الأراضي التي إحتلتها القوات الروسية في المرحلة الأولى والإحتفاظ بها. أما إيران، فيشير ميرشايمر، فعدد سكانها يقارب ضعف عدد سكان أوكرانيا، كما أن تضاريسها أكثر صعوبة بالنسبة إلى قوة غازية. ولهذا فإن الحديث عن غزو إيران بقوة لا تتجاوز 7500 جندي، أو حتى 15 ألفاً أو 22 ألفاً، ليس خطة عسكرية جادة. ويستشهد ميرشايمر بتقدير الجنرال الأمريكي المتقاعد باري مكافري، الذي يرى أن السيطرة على مضيق هرمز وحده قد تتطلب نحو 150 ألف جندي قتالي، فضلاً عن خوض قتال يستمر بين ثلاثة وستة أشهر. وبالمقارنة، تبدو القوة التي يجري الحديث عنها في واشنطن صغيرة بصورة هائلة.
▪️المشكلة ليست فقط في العدد... بل في الوصول إلى الشاطئ
حتى القوات البحرية الأمريكية التي تضم مشاة البحرية تواجه مشكلة أولية: كيف تصل إلى الساحل الإيراني أصلاً؟ فإنزال قوات المارينز يتطلب دفع سفن هجومية برمائية كبيرة بإتجاه الساحل الإيراني، في حين أن البحرية الأمريكية ستكون مترددة للغاية في تعريض تلك السفن لصواريخ كروز الإيرانية. أي أن السؤال لا يتعلق فقط بعدد الجنود الذين تستطيع واشنطن حشدهم، وإنما بقدرتها على إيصالهم إلى أرض إيران والمحافظة على خطوط إمدادهم. وفوق ذلك كله، هناك عامل سياسي لا يمكن تجاهله: أكياس الجثث. إذا بدأ الجنود الأمريكيون بالعودة إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة، بينما تبدو الحرب طويلة وغير محسومة، فإن المعارضة الداخلية للحرب ستتصاعد بشدة. وبالنسبة إلى رئيس مثل ترامب، الذي يخوض معركة سياسية داخلية، فإن حرباً برية طويلة ومكلفة قد تتحول سريعاً من أداة ضغط على إيران إلى كارثة سياسية داخل الولايات المتحدة.
▪️العقوبات تخنق إيران... لكنها لا تجبرها بالضرورة على الإستسلام
لا ينكر ميرشايمر أن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً إقتصادية هائلة بإيران. الحصار، وسياسة وزير الخزانة سكوت بيسنت، والعقوبات التي سبقت الحرب، كلها ألحقت أضراراً كبيرة بالإقتصاد الإيراني وبالشعب الإيراني. لكن السؤال ليس: هل تعاني إيران؟ بل: هل ستؤدي المعاناة الإقتصادية إلى الإستسلام؟ وهنا يعود ميرشايمر إلى التاريخ. فهو لا يعرف، كما يقول، حالة حرب كبرى أجبرت فيها دولة كبرى خصمها على الإستسلام بواسطة الحصار الإقتصادي وحده. ويستشهد بالحرب العالمية الأولى. فقد كان الحصار البريطاني والأمريكي لألمانيا والنمسا-المجر مؤلماً ومدمراً، لكنه لم يعمل في فراغ. كانت هناك حرب برية هائلة على الجبهتين الغربية والشرقية، ومات ملايين الجنود. أي أن الحصار كان جزءاً من منظومة حرب شاملة، وليس بديلاً عن الحرب. أما في الحالة الإيرانية، فإن واشنطن تراهن على الحصار الإقتصادي بينما لا تملك، وفق تحليل ميرشايمر، حرباً برية قابلة للإنتصار ولا حتى حملة جوية قادرة على تحقيق النتيجة المطلوبة.
▪️إيران لا ترى الحرب كصراع على تنازل سياسي
وهنا يصل ميرشايمر إلى النقطة الأكثر أهمية. إذا كانت إيران تعتقد أنها تواجه تهديداً وجودياً من الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الحسابات تتغير جذرياً. ترامب تحدث، بحسب ميرشايمر، في مناسبات عديدة عن «إبادة» إيران أو محوها. ومن وجهة النظر الإيرانية، لا يعود الأمر مجرد مفاوضات حول برنامج نووي أو عقوبات أو شروط إتفاق. إذا إقتنعت القيادة الإيرانية بأن الهدف النهائي هو تدمير الدولة أو إخضاعها بالكامل، فإن الإستسلام يصبح أقل إحتمالاً. يقول ميرشايمر، في جوهر حجته: عندما تواجه دولة تهديداً وجودياً، فإنها لا تتعامل مع الألم الإقتصادي بالطريقة نفسها التي تتعامل بها دولة تبحث عن صفقة أفضل.
▪️ماذا لو وصلت إيران إلى حافة الهاوية؟
لكن ماذا لو كان ميرشايمر مخطئاً؟ ماذا لو أدت العقوبات والحصار فعلاً إلى خنق إيران إلى درجة تشعر معها القيادة بأنها وصلت إلى نهاية الطريق؟ هنا، في رأيه، لا يعني ذلك بالضرورة الإستسلام. قد يعني التصعيد. إيران، بحسب ميرشايمر، تملك القدرة على ضرب البنية التحتية للطاقة في الخليج وإسرائيل، كما تستطيع إستهداف منشآت تحلية المياه في المنطقة. وفي حال إتساع مثل هذا التصعيد، فإن دولاً مثل السعودية والكويت وإسرائيل قد تواجه أضراراً ضخمة، بينما ستكون آثار ذلك على الإقتصاد العالمي أشد خطورة. ولهذا يحذر من دفع إيران إلى الزاوية التي لا ترى فيها أمامها إلا خيار الرد الأقصى.
▪️النفط يتدفق... لكن الأزمة لم تنتهِ
أما الحجة القائلة إن الغرب خرج من الأزمة لأن صادرات النفط عبر الخليج عادت إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، فيرى ميرشايمر أنها مضللة أيضاً. إيران لم تتوقف عن محاولة خفض تدفق النفط، بل بدأت، وفق ما يستند إليه إلى تقرير في «وول ستريت جورنال»، في تطوير أساليب أكثر فعالية لمهاجمة حركة الملاحة. وفوق ذلك، هناك جبهة أخرى: الحوثيون والسعودية. فالحوثيون، بحسب ميرشايمر، يهددون منشآت نفطية سعودية وخطوط نقل حيوية تسمح للنفط بالوصول إلى البحر الأحمر والأسواق العالمية. وبالتالي فإن عودة تدفق النفط إلى مستويات قريبة من مستويات 27 فبراير لا تعني أن المشكلة حُلّت. بل قد تكون مجرد مرحلة مؤقتة قبل عودة التدفقات إلى الإنخفاض. والأهم أن الإقتصادات الغربية والآسيوية لا تبدو في وضع مريح رغم إستمرار تدفق النفط. التضخم، وأسعار الديزل، وعوائد السندات، وتكاليف الرهن العقاري وغيرها من المؤشرات الإقتصادية، كلها تشير إلى أن تداعيات الحرب لا تزال ثقيلة.
▪️الخلاصة: إيران لن تستسلم لأن واشنطن تريد منها أن تستسلم
يختصر ميرشايمر موقفه بعبارة واضحة: الحملة الدعائية الأمريكية لن تنجح في إجبار إيران على الإستسلام. فلا وصول حاملة طائرات إضافية سيغير ميزان الحرب، ولا وجود عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في المنطقة يعني إمتلاك قوة قادرة على غزو إيران. وعند التدقيق في الأرقام، لا يتجاوز عدد القوات القتالية التي يمكن إستخدامها في عملية برية نحو 7500 جندي، وهو رقم لا علاقة له بالقوة التي يتطلبها غزو بلد بحجم إيران وتعقيد تضاريسه. أما الرهان على الخنق الإقتصادي، فمع أنه ألحق أضراراً هائلة بإيران، فإنه لا يقدم لواشنطن ضمانة بأن الإيرانيين سيرفعون الراية البيضاء. التاريخ لا يقدم، في رأي ميرشايمر، نموذجاً لحرب كبرى حُسمت بالحصار وحده. والأهم أن إيران لا تنظر إلى المواجهة الحالية بإعتبارها مجرد نزاع على شروط إتفاق أو حجم العقوبات، بل بإعتبارها تهديداً وجودياً. وهنا تكمن المفارقة الأخطر: كلما إقتربت إيران من حافة الإنهيار، قد تصبح أكثر إستعداداً للتصعيد، لا للإستسلام. فإذا قررت طهران أن ليس لديها ما تخسره، فإنها تستطيع ضرب منشآت الطاقة والمياه والتحلية في الخليج وإسرائيل، بما يفتح الباب أمام أزمة تتجاوز إيران والولايات المتحدة لتطال الإقتصاد العالمي بأسره. ولهذا يرفض ميرشايمر الرواية التي تقول إن الوقت يعمل لمصلحة واشنطن. صحيح أن تدفق النفط عبر الخليج إقترب مؤقتاً من مستويات ما قبل الحرب، لكن ذلك لا يعني أن الأزمة إنتهت، خصوصاً مع إستمرار الهجمات الإيرانية وتنامي تهديد الحوثيين للمنشآت النفطية السعودية. والنتيجة، في تقديره، أن واشنطن لا تملك اليوم خياراً عسكرياً قادراً على إخضاع إيران، ولن يظهر هذا الخيار فجأة بعد إنتخابات التجديد النصفي. يمكن لإدارة ترامب أن تحشد حاملات الطائرات، وأن تعلن عن إرسال مزيد من القوات، وأن تكرر عبر وسائل الإعلام أن إيران تقترب من الهزيمة. ويمكنها أن تحاول إقناع الإيرانيين بأن الإستسلام الآن أفضل من دفع ثمن أكبر لاحقاً. لكن المشكلة أن إيران لا تسمع الرسالة الأمريكية للمرة الأولى. لقد أمضت عقوداً في مواجهة العقوبات والتهديدات والضغوط الأمريكية، وتعرف جيداً الفارق بين القدرة على إلحاق الضرر والقدرة على فرض الإستسلام. وهذا، في جوهره، هو درس الحلقة الحادية عشرة: قد تستطيع واشنطن أن تؤلم إيران، وقد تستطيع أن تدمر وتقتل وتفرض حصاراً قاسياً عليها، لكنها لا تستطيع أن تجعل إيران تستسلم بمجرد إقناعها بأنها مهزومة. وكما يحذر ميرشايمر، إذا دفعت الولايات المتحدة إيران إلى حافة الهاوية، فقد لا تسقط إيران وحدها.
قد تأخذ معها الجميع إلى الهاوية.
******
ملاحظة
تابعوا قريبا الحلقة 12 من سلسلة جون ميرشايمر: السبب الحقيقي لهجوم حماس على اسرائيل في 7 أكتوبر 2023؟
#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟
-
جيفري ساكس: عالم بلا ضوابط… من أزمة السلطة في أمريكا إلى خطر
...
-
ألكسندر دوغين - عندما يصبح الحاكم تجسيداً لإستمرارية الدولة
-
روسيا بعد إنتخابات 2026: دوما الحرب وإعادة تشكيل النخبة
-
مطبخ هيئة الأركان الروسية: عن «المراجل الصغيرة» وتغيير فلسفة
...
-
وجهة نظر روسية – كيف نحقق أمن الخليج بعد تراجع المظلة الأمير
...
-
جون ميرشايمر: لماذا يصعب على واشنطن وبكين الإتفاق؟
-
بيرني ساندرز: الأوليغارشية تصعد... والديمقراطية تتراجع
-
الصهيونية حركة عنصرية... سؤال يعود من جديد
-
«نازا» مرة أخرى.. من عاصفة إسرائيلية إلى شاشة العالم
-
الصهيونية تحتاج إلى معاداة السامية؟ بلومنتال أمام كارلسون
-
فلاي دبي 1073: الطائرة التي كادت تسقط... والسباك الذي أصبح ب
...
-
أميركا والشرق الأوسط: نهاية الهيمنة أم نهاية الدور القديم؟
-
ألكسندر دوغين: «نحن في بداية حرب رهيبة»..
-
إنتخابات الدوما 2026: ماذا يجري خلف أسوار الكرملين؟
-
«فيفالدي» في ليمان: ماذا يجري فعلاً على الجبهة الأوكرانية؟
-
جون ميرشايمر - هل أوكرانيا ذاهبة إلى الإنتحاراً؟
-
ويستمر الهذيان
-
خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة: هل للوقاحة حدود؟
-
لافروف من الأمم المتحدة: العالم يتغير... والشرق الأوسط في قل
...
المزيد.....
-
لماذا أثارت -هدية- ترامب لبوتين المخاوف من تشديد الخناق على
...
-
الخارجية الروسية: الاتحاد الأوروبي يقوم باستعباد مولدوفا من
...
-
السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة الديمقراطية إلهان عمر و
...
-
لوبان تدعو لتأجيل اتفاق ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد
...
-
المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض.. تغطية كاملة لأعنف تص
...
-
-فايننشال تايمز-: واشنطن تقترح الإفراج عن أصول روسية مجمدة و
...
-
حسام المندوه: كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية ترسم طريق حماي
...
-
رشاد عبدالغني: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى انتصارات أكتوبر ت
...
-
وزارة النقل توضح طرق حجز تذاكر قطارات السكك الحديدية ووسائل
...
-
بتوجيهات محافظ القليوبية.. السكرتير العام تتابع ملفات تقنين
...
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|