|
|
ألكسندر دوغين - من رسالة المعلّم إلى معركة التعددية القطبية (برنامج «إيسكالاتسيا» على راديو سبوتنيك)
زياد الزبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 15:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف
▪️أولاً: المعلّم بوصفه حارساً للحضارة
لا يمكن إختزال التعليم في نقل المعلومات أو تلقين المعارف. فالمعلّم، في معناه الأعمق، ليس مجرد موظف يؤدي وظيفة مهنية، بل شخصية تؤدي دوراً حضارياً بالغ الأهمية؛ إذ يساهم في تشكيل الإنسان، ونقل القيم، وربط الأجيال بتراثها الفكري والروحي. في الحضارات التقليدية، كان المعلّم يحظى بمكانة إستثنائية، لأنه لم يكن يعلّم تلاميذه كيف يعرفون فحسب، بل كيف يفكرون، وكيف يعيشون، وكيف يفهمون موقعهم في العالم. وكانت العلاقة بين المعلّم والتلميذ تقوم على الإحترام والثقة والإقتداء، لا على تبادل المعلومات وحده. ويمكن فهم هذه العلاقة بالعودة إلى مفهوم «البايديا» في الحضارة اليونانية القديمة؛ وهو مفهوم لا يقتصر على التعليم بالمعنى المدرسي، بل يشمل تكوين الإنسان وتربيته وإعداده للمشاركة في الحياة العامة. لم يكن الهدف مجرد إنتاج شخص يمتلك مجموعة من المهارات، وإنما بناء شخصية متكاملة، تجمع المعرفة والفضيلة والقدرة على الحكم والتصرف. ومن هذا المنظور، لا يمكن فصل التعليم عن منظومة القيم التي يستند إليها المجتمع. فكل منظومة تعليمية تنقل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تصوراً معيناً عن الإنسان والعالم والحياة. وحتى حين تدّعي الحياد، فإنها تتبنى ضمناً إختيارات فكرية وأخلاقية تحدد ما تعتبره معرفة نافعة، وما تراه جديراً بالتعليم، وما تعدّه غايةً من غايات الوجود الإنساني. لذلك، فإن تراجع مكانة المعلّم ليس مسألة مهنية أو إدارية فحسب، بل قد يكون مؤشراً على أزمة حضارية أوسع. فعندما يتحول التعليم إلى خدمة إستهلاكية، ويُختزل المعلّم في موظف يقدّم مادة دراسية، تفقد العملية التعليمية جانباً أساسياً من وظيفتها: تكوين الإنسان.
▪️بين التربية الحقيقية والتدريب المهني
لا يعني ذلك التقليل من أهمية التعليم المهني أو التخصصي. فالمجتمعات الحديثة تحتاج إلى الأطباء والمهندسين والتقنيين والحرفيين، كما تحتاج إلى العلوم التطبيقية والمهارات العملية. لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح إعداد الفرد لسوق العمل الغاية الوحيدة من التعليم. فثمة فرق بين أن نُعدّ الإنسان لممارسة مهنة، وأن نُعدّه لفهم العالم الذي يعيش فيه. وقد يجمع التعليم الجيد بين الأمرين، لكنه لا يستطيع أن يستغني عن تكوين الشخصية، وتنمية التفكير، وإثارة الأسئلة المتعلقة بالمعنى والقيم والمسؤولية. إن المجتمع الذي يكتفي بإنتاج أفراد قادرين على أداء وظائف محددة، من دون أن يمنحهم الأدوات الفكرية لفهم غاياتهم، قد يحقق تقدماً تقنياً، لكنه يظل معرضاً لفقدان بوصلته الحضارية.
▪️هل تستطيع التكنولوجيا أن تحل محل المعلّم؟
يثير التطور المتسارع للذكاء الإصطناعي سؤالاً جوهرياً: هل يمكن للآلة أن تحل محل المعلّم؟ تستطيع الأنظمة الذكية أن تنقل كماً هائلاً من المعلومات، وأن تشرح المسائل، وتجيب عن الأسئلة، وتساعد المتعلم على اكتساب مهارات جديدة. لكنها لا تختزل وظيفة المعلّم في نقل المعلومات، ولا تستطيع أن تجعل العلاقة التربوية مجرد عملية تقنية. فالمعلّم الحقيقي لا يقدّم المعرفة وحدها؛ إنه يجسد، من خلال شخصيته وسلوكه، نموذجاً يمكن للتلميذ أن يقتدي به أو أن يناقشه أو أن يتعلم من تجربته. وتبقى المسألة الأساسية هي كيفية بناء الإنسان، لا مجرد تزويده بإجابات سريعة. ومن هنا، فإن التحدي ليس في رفض التكنولوجيا أو قبولها على نحو مطلق، بل في تحديد موقعها داخل العملية التعليمية. هل ستكون أداة تعزز قدرة الإنسان على التفكير والإبداع، أم ستصبح وسيلة إضافية لإختزال المعرفة في معلومات جاهزة، والإنسان في مستخدم يتلقى ما يُقدَّم إليه؟ إن مستقبل التعليم يتوقف، إلى حد بعيد، على الإجابة عن هذا السؤال.
▪️ثانياً: الدولة والتحرر من الليبرالية
ينتقل دوغين من مسألة التعليم إلى سؤال أوسع يتعلق بطبيعة الدولة والتحولات الفكرية التي يشهدها العالم. ففي تصوره، لا يمكن للدولة أن تستعيد إستقلالها الإستراتيجي إذا ظلت أسيرة منظومة فكرية تجعل الليبرالية معياراً وحيداً لتنظيم المجتمع والسياسة والعلاقات الدولية. وهو يرى أن التحول الحقيقي لا يقتصر على تغيير الحكومات أو تعديل السياسات، بل يتطلب مراجعة الأسس الفكرية التي تقوم عليها الدولة، والتصورات التي تحدد أهدافها وموقعها في العالم. ومن هذا المنطلق، يربط دوغين بين مسألة السيادة السياسية والتحرر الفكري. فالدولة التي تريد أن تتصرف بوصفها قوة مستقلة تحتاج، وفق رؤيته، إلى تصور خاص بها عن الإنسان والمجتمع والتاريخ، وإلى منظومة قيم لا تستمد شرعيتها بالضرورة من النموذج الليبرالي الغربي. ولا يعني ذلك، في طرحه، أن المسألة تنحصر في إستبدال نموذج سياسي بآخر، بل في البحث عن أساس حضاري يسمح للمجتمع بتحديد أولوياته وفقاً لتاريخه وتجربته ومصالحه. وهنا يلتقي سؤال الدولة بسؤال التعليم: فإذا كانت المؤسسات التعليمية تسهم في تكوين وعي المجتمع، فإن تغيير المسار السياسي لا يمكن أن يستقر من دون تغيير أعمق في الأفكار والقيم التي يتشكل منها هذا الوعي.
▪️ثالثاً: البرازيل ومعركة العالم المتعدد الأقطاب
ينتقل دوغين إلى البرازيل، مستنداً إلى التطورات الإنتخابية التي يناقشها في البرنامج، ليطرح سؤالاً يتجاوز التنافس بين المرشحين: ما موقع البرازيل في الصراع الدائر حول شكل النظام الدولي المقبل؟ في قراءته، لا ينبغي النظر إلى الإنتخابات البرازيلية بإعتبارها شأناً داخلياً محضاً؛ فالبرازيل دولة كبيرة، وعضو مؤثر في مجموعة بريكس، وتمتلك إمكانات إقتصادية وسياسية وجغرافية تجعل خياراتها ذات أهمية تتجاوز حدود أميركا اللاتينية. وبحسب الأرقام التي يناقشها دوغين في الحلقة، حصل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على نحو 45 في المئة من الأصوات، مقابل نحو 47 في المئة لمرشح اليمين فلافيو بولسونارو، ما يمهد لجولة إنتخابية ثانية. ويرى دوغين أن دلالة هذه المنافسة لا تكمن في هوية الفائز وحدها، بل في الإتجاه الإستراتيجي الذي قد تسلكه البرازيل بعد الإنتخابات. فالبرازيل، في نظره، ليست مجرد دولة كبيرة في أميركا الجنوبية، بل أحد العناصر المهمة في مشروع إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب. ولذلك، فإن التحولات السياسية داخلها يمكن أن تؤثر في توازنات بريكس، وفي قدرة دول الجنوب على بناء مسارات تعاون لا تخضع بالكامل للنفوذ الغربي.
▪️ما وراء الإنقسام بين اليمين واليسار
لا يتعامل دوغين مع الإنقسام بين اليمين واليسار بوصفه معياراً كافياً لفهم الصراعات السياسية المعاصرة. فالمواقف التي تتخذها الأحزاب والقوى السياسية من القضايا الإقتصادية والإجتماعية لا تحدد وحدها موقعها في الصراع الجيوسياسي. قد تكون هناك قوى يسارية تتبنى مواقف مناهضة للهيمنة الغربية، كما قد تظهر قوى يمينية تدافع عن السيادة الوطنية وترفض الخضوع للمراكز الخارجية. وفي المقابل، يمكن أن تتبنى قوى تنتمي إلى أي من المعسكرين سياسات تضعها عملياً في موقع التبعية. ومن هنا، يدعو دوغين إلى النظر في المواقف الفعلية للقوى السياسية من السيادة والإستقلال والعلاقات الدولية، بدلاً من الإكتفاء بتصنيفها وفق التسميات التقليدية. ويستحضر في هذا السياق تجارب من تاريخ أميركا اللاتينية، ومنها تجربة جيتوليو فارغاس في البرازيل وخوان بيرون في الأرجنتين، بوصفها نماذج إرتبطت، بدرجات متفاوتة، بمشروعات وطنية سعت إلى تعزيز إستقلال القرار السياسي والإقتصادي. أما في الحالة الأرجنتينية المعاصرة، فينتقد دوغين تجربة خافيير ميلي، ويرى أنها تمثل إتجاهاً مغايراً لمشروع الإستقلال الحضاري الذي يدافع عنه. وبذلك، لا تصبح المسألة عنده مجرد خلاف بين اليسار واليمين، بل صراعاً حول هوية الدولة وموقعها في النظام الدولي.
▪️الدين والهوية في البرازيل
يتوقف دوغين كذلك عند التحولات الدينية والثقافية في المجتمع البرازيلي، ولا سيما تنامي التيارات البروتستانتية في بلد إرتبط تاريخياً بالكاثوليكية. وفي قراءته، لا يمكن فصل التحولات الدينية عن السياسة؛ فالهويات الدينية قد تتحول إلى عوامل مؤثرة في تشكيل الولاءات الإجتماعية والخيارات الإنتخابية، كما يمكن أن تتداخل مع مشاريع سياسية داخلية وخارجية. لكن أهمية هذه المسألة، في طرحه، لا تقتصر على المنافسة بين الكنائس أو التقاليد الدينية، بل تمتد إلى السؤال عن هوية المجتمع، وعن الكيفية التي تتغير بها البنية الثقافية التي تستند إليها الدولة. وهكذا يربط دوغين بين الإنتخابات والتحولات الدينية والتوجهات الجيوسياسية، معتبراً أن ما يجري في البرازيل يعكس صراعاً أوسع على مستقبل أميركا اللاتينية وموقعها في العالم.
▪️رابعاً: بريكس وأزمة الإستراتيجية الروسية
يمنح دوغين البرازيل أهمية خاصة بسبب دورها داخل مجموعة بريكس. فالمجموعة، في تصوره، ليست مجرد إطار للتعاون الإقتصادي بين دول كبيرة، بل إحدى المنصات التي يمكن أن تسهم في بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، يحدّ من إحتكار الغرب لمراكز القوة والتأثير. ومن هنا، يرى أن تراجع موقع لولا دا سيلفا أو فقدانه جزءاً من رصيده السياسي قد ينعكس على طبيعة إرتباط البرازيل بالمشروع الذي تمثله بريكس، وعلى قدرة روسيا على بناء شراكات إستراتيجية في أميركا اللاتينية. ولا يتوقف دوغين عند النتائج الإنتخابية ذاتها، بل يوجّه نقداً إلى السياسة الخارجية الروسية، معتبراً أنها تحتاج إلى قدر أكبر من المبادرة والوضوح في التعامل مع التحولات السياسية في الدول الأخرى. فإذا كانت موسكو تنظر إلى تعددية الأقطاب بوصفها هدفاً إستراتيجياً، فإن ذلك يتطلب، وفق منطقه، ألا تكتفي بردود الفعل على الأحداث، بل أن تطوّر رؤية بعيدة المدى للتحولات السياسية في مختلف مناطق العالم، وأن تفهم القوى المحلية التي يمكن أن تتقاطع مصالحها مع مشروعها.
▪️من العلاقات الدبلوماسية إلى الرؤية الحضارية
يرى دوغين أن العلاقات الدولية لا يمكن أن تدار بكفاءة من خلال الأدوات الدبلوماسية التقليدية وحدها، إذا كانت الدولة تسعى إلى تغيير بنية النظام العالمي. فالإتصالات الرسمية والإتفاقيات الإقتصادية والعسكرية ضرورية، لكنها لا تعوض غياب التصور الإستراتيجي الذي يحدد الغايات الكبرى لهذه العلاقات. وفي هذا السياق، ينتقد ما يراه قصوراً في فهم التحولات الجارية في أميركا اللاتينية، ويطالب بتطوير رؤية روسية أكثر تكاملاً، قادرة على التعامل مع القوى السياسية المختلفة، سواء كانت يسارية أو يمينية، ما دامت تتقاطع مع هدف تعزيز السيادة ومقاومة الهيمنة الأحادية. ويستشهد دوغين بتجربة فنزويلا، بدءاً من هوغو تشافيز وصولاً إلى نيكولاس مادورو، بوصفها جزءاً من تاريخ العلاقة بين روسيا والقوى التي واجهت النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية. غير أن المسألة، في رأيه، لا تتعلق بالدفاع عن حليف بعينه أو الحفاظ على علاقة ثنائية فحسب، بل بضرورة إمتلاك فهم جيوسياسي أعمق للقارة، وللتناقضات الداخلية التي تحكم سياساتها، وللتيارات التي يمكن أن تؤثر في إتجاهاتها المستقبلية. فالدولة التي تسعى إلى بناء عالم متعدد الأقطاب تحتاج، وفق هذا المنظور، إلى أن تفهم القوى التي يمكن أن تسهم في ذلك المشروع، وأن تطوّر أدواتها الدبلوماسية والفكرية بما يتناسب مع هذا الهدف.
▪️إعداد الدبلوماسيين لعالم مختلف
يمتد نقد دوغين إلى تكوين الدبلوماسيين أنفسهم. فهو يرى أن التعامل مع عالم يتغير بهذه السرعة يتطلب أكثر من إتقان البروتوكول الدبلوماسي أو متابعة التطورات اليومية.
إن الدبلوماسي، في هذا التصور، يحتاج إلى فهم التاريخ والحضارات والهويات السياسية، وإلى القدرة على قراءة الصراعات ضمن سياقاتها الإستراتيجية الطويلة. فالعالم ليس مجرد مجموعة من الدول التي تتفاوض على المصالح، بل فضاء تتفاعل فيه تصورات مختلفة عن السيادة والهوية والنظام الدولي. ومن هنا، يدعو دوغين إلى إعادة النظر في المناهج التي يُعَدّ بها الدبلوماسيون، وإلى إدخال تصور حضاري وجيوسياسي أكثر شمولاً في تكوينهم، بما يساعدهم على فهم القوى السياسية والإجتماعية التي تتجاوز الإنقسامات التقليدية بين اليمين واليسار. وبالنسبة إليه، لا يمكن بناء سياسة خارجية جديدة بأدوات فكرية تنتمي إلى مرحلة سابقة، ولا يمكن خوض معركة التعددية القطبية من دون فهم طبيعة الصراع على المعنى والهوية والسلطة في العالم المعاصر.
▪️خامساً: النظرية السياسية الرابعة وما بعد الليبرالية
في ختام النقاش، يعود دوغين إلى الإطار الفكري الأوسع الذي يربط بين التعليم والسياسة الخارجية والنظام الدولي: البحث عن نظرية سياسية تتجاوز الليبرالية، وكذلك الشيوعية والفاشية بوصفها منظومات سياسية كبرى طبعت القرنين الماضيين. ويطرح دوغين «النظرية السياسية الرابعة» بإعتبارها محاولة للبحث عن أفق فكري مختلف، لا يكتفي بإعادة إنتاج النماذج السياسية المعروفة، بل يسعى إلى الإنطلاق من تصورات أخرى عن الإنسان والمجتمع والتاريخ والحضارة. وتنبع أهمية هذا الطرح، في منظومته الفكرية، من إعتقاده أن الليبرالية أصبحت النموذج المهيمن على النظام العالمي، وأن مقاومة هيمنتها لا يمكن أن تقتصر على الإعتراض السياسي أو الإقتصادي، بل تحتاج إلى بديل فكري قادر على تقديم رؤية مختلفة للعالم. فالتعددية القطبية، وفق هذا التصور، ليست مجرد توزيع جديد للقوة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وغيرها من الدول. إنها، في نظر دوغين، تعبير عن تعدد الحضارات والهويات والتصورات التي ينبغي أن تكون لها القدرة على تحديد مساراتها الخاصة، بدلاً من الخضوع لنموذج واحد يفرض نفسه بوصفه معياراً عالمياً. ومن هنا، تتصل النظرية السياسية الرابعة بالأسئلة التي بدأ بها دوغين حديثه عن التعليم. فإذا كان المعلّم يسهم في تشكيل الإنسان، وإذا كانت المدرسة والجامعة تنقلان تصورات معينة عن العالم، فإن بناء مشروع سياسي مختلف يتطلب أيضاً إعادة التفكير في أسس التربية والثقافة والمعرفة. فالمعركة، في هذا المنظور، لا تجري في مؤسسات الدولة وحدها، ولا في ساحات الإنتخابات أو العلاقات الدولية فحسب، بل تمتد إلى تكوين الإنسان نفسه، وإلى الطريقة التي يفهم بها التاريخ والحضارة والهوية والمستقبل.
▪️خاتمة: من التعليم إلى إعادة تشكيل العالم
يجمع دوغين بين موضوعات تبدو للوهلة الأولى متباعدة: مكانة المعلّم، وأزمة التعليم، والتحرر من الليبرالية، والإنتخابات في البرازيل، ومستقبل بريكس، والسياسة الخارجية الروسية، والنظرية السياسية الرابعة. لكن الرابط بينها، في رؤيته، هو أن الصراعات المعاصرة لا يمكن فهمها من خلال السياسة اليومية وحدها. إنها تتصل، في العمق، بصراع على التصورات التي تحدد معنى الإنسان والدولة والحضارة، وعلى حق المجتمعات في إختيار مساراتها بعيداً عن الهيمنة الخارجية. ومن هذا المنطلق، لا يرى دوغين في التعددية القطبية مجرد ترتيب دولي جديد، بل مشروعاً أوسع يتطلب تغييراً في التفكير السياسي والتكوين الثقافي والتربية، إلى جانب تطوير أدوات الدولة والدبلوماسية.
#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جون ميرشايمر - السبب الحقيقي لهجوم حماس على اسرائيل في 7 أكت
...
-
الصين وأمن الخليج العربي: نفوذ متصاعد بلا ضمانات دفاعية
-
خبير روسي - ثلاث سنوات بعد 7 أكتوبر: حرب بلا منتصر وتسوية بل
...
-
الإسلاميون في أوروبا وحرب أوكرانيا: كيف ينظرون إلى الدعم الغ
...
-
في ذكرى 7 أكتوبر - هل كان الرد الإسرائيلي جزءاً من الحسابات
...
-
جوزيف مسعد - ثلاثة أعوام من الإبادة: ما الذي عجزت إسرائيل عن
...
-
ألكسندر دوغين: نهاية العالم أحادي القطبية ومعركة السيادة الح
...
-
جون ميرشايمر: ترامب لا يستطيع خداع إيران وإجبارها على الإستس
...
-
جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟
-
جيفري ساكس: عالم بلا ضوابط… من أزمة السلطة في أمريكا إلى خطر
...
-
ألكسندر دوغين - عندما يصبح الحاكم تجسيداً لإستمرارية الدولة
-
روسيا بعد إنتخابات 2026: دوما الحرب وإعادة تشكيل النخبة
-
مطبخ هيئة الأركان الروسية: عن «المراجل الصغيرة» وتغيير فلسفة
...
-
وجهة نظر روسية – كيف نحقق أمن الخليج بعد تراجع المظلة الأمير
...
-
جون ميرشايمر: لماذا يصعب على واشنطن وبكين الإتفاق؟
-
بيرني ساندرز: الأوليغارشية تصعد... والديمقراطية تتراجع
-
الصهيونية حركة عنصرية... سؤال يعود من جديد
-
«نازا» مرة أخرى.. من عاصفة إسرائيلية إلى شاشة العالم
-
الصهيونية تحتاج إلى معاداة السامية؟ بلومنتال أمام كارلسون
-
فلاي دبي 1073: الطائرة التي كادت تسقط... والسباك الذي أصبح ب
...
المزيد.....
-
لست بحاجة إلى الصراخ..ما المقصود تحديدًا بحانة الاستماع عالي
...
-
مبعوث ترامب يلتقي بوتين في روسيا.. هذا ما كل ما نعرفه عما يج
...
-
كيف يساعد الماء على تحويل بروتين تاو إلى مدمر للدماغ في ألزه
...
-
الأمن الروسي يعتقل مرتزقا ألمانيا قاتل إلى جانب قوات كييف
-
كوريا الشمالية: شقيقة كيم تتفقد أعمال تحصين الحدود مع الجنوب
...
-
استدعاء نتنياهو ومسؤولين سابقين للإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة
...
-
مصر.. الداخلية تنشر مقطعا من الفديو -الخادش- لسائحتين بعد ال
...
-
احتجاجات فرنسا: انقسام حول المسؤولية عن أعمال الشغب والدروس
...
-
بعد أعمال الشغب في ميلانو.. الحكومة الإيطالية تستعين بالجيش
...
-
استطلاعات متقاربة وغموض سياسي.. من يشكل الحكومة المقبلة في إ
...
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|