صلاح زنكنه
الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 23:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم يكن عندنا فيما مضى من زمن الدكتاتورية المقيتة شيء اسمه محلل سياسي, سوى محلل سياسي فطحل واحد هو (صدام حسين) فهو يحلل ويعلل ويخلل ويجندل ويقندل ويكبسل, ويفتل شاربيه حين لا تهتز الشوارب, وبعد أن تم حلحلته وحله وحمله على الهزيمة المهينة, انبرى نفر من أزلامه الإعلاميين ليجعلوا من أنفسهم محللين سياسيين في القنوات الفضائية المتنوعة والمتعددة الأهواء والنوايا والتوجهات, والتي احتضنت مواهبهم وفجرت طاقتهم وقدمتهم للواجهة ببزاتهم الرسمية وأربطة أعناقهم وشواربهم الغليظة المفتولة التي لم تهتز حتما حتى بعد أن اهتز عرش قائدهم الفذ الهمام وسقط في الحضيض.
لقد نهل هؤلاء المحللون واستزادوا من فكر بطل التحرير (القولي) وشعاراته الطنانة وتتلمذوا على حنكته وحكمته وعبقريته التي جعلت من العراق خرابا ومرتعا للإرهابيين أشباهه، وجعلت منهم خبراء ومحللين سياسيين، وهم في حقيقة الأمر، أشباه مثقفين وأدباء فاشلون ومراسلون صحفيون، وأساتذة جامعيون خائبون، ساهموا بقوة في تسويق خطاب النظام التهريجي العنتري الفضفاض بتزكية من جهاز المخابرات ومباركتها.
إن مشكلة هؤلاء المحللين السياسيين الجهابذة الجدد, أنهم ساخطون ناقمون متبرمون موتورون شكاكون يائسون بكاؤون، لا يعجبهم العجب العجاب، يصطفون مع أقرانهم الإعلاميين العرب المرتزقة في شتم الديمقراطية, كونها وبالا, والحرية كونها فوضى، والحكومة الجديدة كونها غير منتخبة ١٠٠٪ من الشعب مثل حكومة (صدام) الديمقراطية الشعبية, لأنهم ببساطة تامة محللون سياسيون متضررون من العهد الجديد كونهم من بقايا الحواسم.
جريدة المدى 12 / 8 / 3004
#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟