صلاح زنكنه
الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 22:37
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لقد خبرنا عبر سنوات المحنة والألم أساليبهم وألاعيبهم وبكائياتهم على الشعب العراقي المحاصر, أدباء وكتاب وصحفيون ومحامون وساسة عرب اعتاشوا على الجرح العراقي النازف، وتاجروا بقضية الإنسان العراقي في سوق النخاسة العربي مقابل حفنة من الدولارات تدفع لهم "كاش" أو عبر كابونات النفط الخام فضلا عن رضا الدكتاتور وحفاوته بمواقفهم القومية.
ها هم اليوم ما زالوا على ديدنهم الدنيء، ينثرون الملح على جراح العراقيين ويتباكون بدموع التماسيح على الخراب الذي حل بالبلد بعد سقوط صنمهم الأعظم وولي نعمتهم, حيث لا نعمة بعد بين اليوم, بل نقمة الشعب العراقي عليهم.
هاهم مرتزقة الأمس يرفعون عقيرتهم عبر الفضائيات يحللون ويعللون ويقررون ويراهنون ويستنتجون. يزورون الحقائق ويشوهون الوقائع، يزمرون ويطلبون دون كلل, وهم ينددون بالاحتلال ويشيدون بـ (المقاومة) ويطالبون دبلوماسيا بنقل الرئيس العراقي إلى جهة محايدة لمحاكمته، بل يتهادون في غيهم ويشكلون بكل وقاحة وصلافة لجنة طويلة عريضة للدفاع عنه من مريديه ومحبيه الذين طالما أغدق عليهم صدام من أموال الشعب ليروجوا خطاباته وحماقاته وسفاهاته.
وإننا كعراقيين عانينا ما عانينا طوال ثلاثة عقود من قمع وبطش وإبادة في عهد الدكتاتور المخلوع, وابتلينا بحروبه وويلاته، نؤمن إيمانا قاطعا بأن كل من يدافع عن صدام حسين إنما يدافع بالضرورة عن الجريمة, ومن يدافع عن الجريمة ويتستر عليها ويسوغها، هو مجرم دون أدنى شك ويستحق العقاب والحساب.
ونعلن بلا مواريه وبضمير عراقي حي ونقول لهؤلاء "الأوباش" لا أنتم ولا أمريكا ولا محاكم العالم كلها أجدر منا بمحاكمة "صدام".
إننا أدرى بمشاكلنا وقضايانا وكفى المؤمنين شر القتال وكفاكم المهاترة والمزايدة والسجال.
#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟