أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - من أرشيفي الورقي / برويز أول قاضٍ يتم اغتياله














المزيد.....

من أرشيفي الورقي / برويز أول قاضٍ يتم اغتياله


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 00:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل من يعرف كاك (برويز مريواني) يدرك تماماً لماذا اغتاله القتلة المأجورون من بقايا حثالة الدكتاتور المخلوع والذين يستميتون بحنق وحماقة لإيقاف عجلة التاريخ وإرجاع خطواته إلى الوراء متوهمين أن عملياتهم الإجرامية كفيلة بعودتهم إلى الواجهة السياسية وتفردهم بالسلطة ثانية كي يبطشوا بالعراقيين مثلما كانوا يفعلون طوال العقود الثلاثة المنصرمة.

لم يكن برويز ضابطاً في الشرطة أو الحرس الوطني، ولم يكن مترجماً أو عميلاً لدى الأمريكان كما يشيع الإرهابيون على كل مناضل عراقي شريف، وهم على ديدنهم يخطفون ويغتالون ويذبحون ويغتصبون ويفجرون ويحرقون الأخضر واليابس ويخلطون الحابل بالنابل لكي يدمروا العراق وأهل العراق.

كان برويز مناضلاً وطنياً عراقياً وكردستانيا أفنى زهرة شبابه من أجل القضية الكردية والعراقية, حيث انخرط بداية في صفوف الحركة التحررية الكردية عام ١٩㿿، ثم التحق بالثورة الكردية في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، وتعرض أثناء ذلك للنفي والتشريد والقمع والاعتقال, اعتقل عام ۱۹۷۸ وحكم عليه بالسجن لمدة ١٥ عاما وإفرج عنه عام ١٩٧٩ ضمن العفو العام عن السجناء السياسيين.

كل هذه الأحداث جعلته صلب العود عميق التجربة شديد المراس، وأعطته زخماً من الحماس والحنكة والجلد وهي الصفات التي لازمته طوال مسيرته حتى يوم استشهاده مع ابنه المحامي (آريان) صبيحة يوم الثلاثاء المصادف الأول من آذار هذا العام 2005.

كل من يعرف الأستاذ برويز عن كثب، يعرفه مثقفاً من طراز خاص، محاوراً مقنعاً, ومتحدثاً لبقا, لأنه كان محامياً شديد البأس, وداعية حق لا يشق له غبار، هذا الإنسان الكبير الشامخ الأبي, كان بسيطاً ومتواضعاً وبشوشاً على الدوام.

الله كم كان رؤوما رؤوفاً شفافاً تواقاً للحرية ومشرعاً للعدالة ومحباً للسلام وعاشقا أبديا للحياة.
هكذا كان كاك برويز كردي الهوى, عراقي التطلعات, شمولي الأفق، إنساني القلب والقالب, ومن أجل كل هذا وذلك ولما يمتلكه من خبرة وكفاءة ومثابرة وخصال حميدة, عين قاضيا في محكمة الجنايات الكبرى المختصة بجرائم الحرب.

لكن الإرهابيون من ذوي الوجود الكالحة والنوايا القذرة لم يمهلوه ليكمل مشواره، ولأنهم يخشون صرامته في إحقاق الحق وإزهاق الباطل، ولأن مطرقته مطرقة العدل كانت ستهوي على رؤوسهم العفنة لتضع حداً لجرائمهم البشعة والتي اقترفوها بحق خيرة أبناء الشعب العراقي.

وأنا على يقين أن هناك عشرات بل مئات من القضاة العراقيين الشرفاء الذين لا يتوانون أن يحكموا غدا باسم الشهداء على هؤلاء الأوباش القتلة وينزلون بهم القصاص العادل، وساعتها لن يذهب دم زميلهم الشهيد برويز مريواني هدراً فضلاً عن ألاف من الأبرياء الذين دفعوا حياتهم ثمناً للحرية.
جريدة الاتحاد 12 / 3 / 2005



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أرشيفي الورقي / قاموس الكراهية
- صلاح زنكنه / بدأ شاعرا وصارا قاصا مهما للوقائع العراقية.
- سوريا في مهب السلفين
- إيران ويوغسلافيا
- صلاح زنكنه ... صراحة الكاتب وجرأة الموقف بين الأدب والنقد وا ...
- لماذا أمر النبي بقتل كعب ؟
- الاعادة والتكرار في آيات القرآن
- أسماء الأعلام والشخصيات والأنبياء الذين تم ذكرهم في القرآن
- الحرب حين تدان انسانيا / قراءة نقدية
- سماحيات 37
- لاجئون بلا حدود
- الكهرباء مسؤولية من ؟
- شهادة باذخة من صديق محب لقبني بالخطير القدير
- حق الإنسان المهدور في ظل النظام المقبور
- لكي لا يحل الخراب أيها الأمريكان
- أمريكا من التحرير الى الاحتلال
- شهداء الثقافة العراقية
- خسرو الجاف الانسان والكاتب والفنان
- الخراب الى أين ؟
- شعر أبيض, قلب أبيض, موت أبيض.


المزيد.....




- من الوساطة بين واشنطن وطهران إلى هجمات الحوثيين على السعودية ...
- برلمانية أوكرانية تحذر زيلينسكي: أقرب الناس إليك يريدون استب ...
- رئيس وزراء لاتفيا: إذا أردنا أن نأكل الكرواسون ونشرب القهوة ...
- تصويت في الولايات المتحدة على اسم باندا حمراء حديثة الولادة ...
- Rocket Lab تؤجل إطلاق صاروخها القابل لإعادة الاستخدام مرة أخ ...
- زيلينسكي يخشى إبرام روسيا والولايات المتحدة صفقات أخرى عقب ا ...
- التخلي التام عن الدهون لا يقل ضررا عن الإفراط في تناولها
- روسيا.. انتهاء الاختبارات ما قبل السريرية لدواء شامل لعلاج س ...
- Amazon تعلن عن حاسب ممتاز متعدد الاستخدامات
- رغم تأخر تسليم F-35.. بلجيكا تتعهد بتزويد أوكرانيا بـ10 مقات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - من أرشيفي الورقي / برويز أول قاضٍ يتم اغتياله