|
|
صلاح زنكنه ... صراحة الكاتب وجرأة الموقف بين الأدب والنقد والحياة
صلاح زنكنه
الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 16:11
المحور:
الادب والفن
حاوره مصطفى الهود عبر برنامج أعلام على ضفاف ديالى في 27 / 7 / 2023
يفتح القاص والشاعر صلاح زنكنه أبواب تجربته الأدبية والفكرية في حوار اتسم بالوضوح والصراحة، متناولًا علاقته بالشاعر الراحل سامي مهدي، ورؤيته للنقد الأدبي، وواقع القصة العراقية، وأحوال الأدباء، فضلًا عن تجربته مع الشعر وموقفه من الجرأة في الكتابة. ويقدم زنكنه خلال الحوار آراءً مباشرة لا تخلو من الجدل، مستندًا إلى تجربة ثقافية امتدت لعقود، جعلته واحدًا من أبرز الأصوات السردية في العراق، ليضع القارئ أمام رؤية شخصية للأدب، والكاتب، والحرية، ومسؤولية المثقف في مواجهة المجاملة والتزييف. يكشف هذا الحوار جانبًا مهمًا من شخصية صلاح زنكنه، الكاتب الذي ظل وفيًا لقناعاته الفكرية والأدبية، ولم يتردد في إعلان مواقفه تجاه القضايا الثقافية والنقدية، حتى وإن خالفت السائد. وبين حديثه عن سامي مهدي، ورؤيته للنقد، وتجربته الشعرية، وموقفه من المحرمات في الأدب، تتجلى صورة أديب يؤمن بأن الإبداع الحقيقي لا يصنعه التوافق مع الآخرين، بل تصنعه المعرفة، والصدق، والجرأة، والقدرة على الدفاع عن الفكرة.
س - دائماً متأنق، ودائماً متعطر. أنا أعرف أن الأدباء عندهم شيء من الصعلكة، وأنهم لا يهتمون كثيراً بملابسهم، لكنني أعرفك منذ أكثر من عشرين سنة، وما زلت كما أنت. ج - كلنا نتصعلك بشكل أو بأخر, بيد أن الصعلكة ليست في الملابس أو المظهر. ثمة صعلكة جوانية عبر السلوك الداخلي، وليس الخارجي أولئك الذين يهملون أنفسهم، ولا يستحمون، ولا يهتمون بالأشياء. أما أنا فأحب الحياة، والذي يحب الحياة يتأنق، ويحاول أن تكون شخصيته بارزة في المجتمع، وله خصوصيته طبعاً.
س - لا شك أن حضرتك من أهم، بل من أبرز، كتّاب القصة القصيرة، لكنني تفاجأت قبل فترة عندما نشر الأستاذ قيس البارودي صورة لك وأنت تمثل على المسرح. ج - نعم، أنا بدأت ممثلاً. عندما كنت شاباً، وتحديداً بين الرابعة عشرة والعشرين من عمري، كنت أمثل، بل وأكتب المسرحيات، وأحياناً أخرجها أيضاً، لكنني لم أكن محترفاً، وإنما كانت هواية. عملت مع مخرجين كثيرين، وشاركت في أكثر من خمس أو ست، بل سبع مسرحيات.
س - الفنان قيس البارودي والمخرج سالم الزيدي يقول إنه مثّل معك. ج - نعم مثلت مع سالم الزيدي، وقيس البارودي، وصباح الانباري، وغيرهم. لا أذكر جميع الأسماء الآن، لكن من الممثلين الذين كانوا معي إبراهيم نعمة، وكنا جميعاً شباباً، وما زلنا في المرحلة الإعدادية.
س - حضرتك صاحب ثقافة موسوعية، ومثقف شديد الأهمية. ما الذي تقرأه؟ ومن أين جاءت هذه الثقافة العالية؟ ج - أكيد جاءت من القراءات. بدأت أقرأ وأنا في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمري، وما زلت أقرأ إلى اليوم. بدأت بالمسرح، وقرأت أكثر من تسعين بالمئة مما صدر من سلسلة المسرح العالمي المصرية، ثم السلسلة الكويتية التي جاءت بعدها. كانت تصدر كل شهر، وتضم أعمال كبار المسرحيين العالميين، مترجمة على أيدي كبار المترجمين. كنت أقرأ المسرح بنهم، لأن المسرح عالم كبير وواسع ومهم وعميق، وليس أقل أهمية من الرواية أو القصة. بدأت ممثلاً، ثم ذهبت إلى قراءة المسرحيات، فكانت المسرحيات أول قراءاتي الحقيقية، ومنها انتقلت إلى القصة. لكن قبل المسرح، وقبل القصة، كنت أكتب الشعر. وهذه عادة أغلب الشباب في بداياتهم، إذ يبدأون بكتابة الشعر. وليس معنى ذلك أنهم شعراء، وإنما يحاول الإنسان أن يبوح بما في داخله عبر الكلمات، ويسميها شعراً. وقد يصبح شاعراً فيما بعد، وقد يتجه إلى فن آخر. وأعتقد أن معظم العراقيين يكتبون الشعر. بالأمس كان لي إطلالة عبر راديو سوا، تحدثت عن أهمية الشعر، فقلت إن العراق بلد الشعراء بعد الصين، معظم الصينيين يكتبون الشعر بما فيهم ماوتسي تونغ, ومعظم العراقيين يكتبون الشعر لكن الشعراء الحقيقيون نادرون جدا.
س - هناك رأي للروائي أحمد خلف يقول: (صلاح زنكنة يكتب بقلبه وليس بعقله). ج - نعم، هو يقول إن هناك صنفين من الكتّاب: من يكتب بعقله، ومن يكتب بقلبه. وقال إن صلاح زنكنه يكتب بقلبه، وقد ذكر ذلك في جلسة أقيمت احتفاءً بي. وكان يعني أن هناك أناساً يكتبون بالعقل، أي يعودون إلى المراجع ويكتبون باتزان، وهناك من يكتب بعواطفه الجياشة، ويكتب بسلاسة وعفوية.
س - بالمناسبة، أراك عندما تقرأ مقالة، أو تشاهد فيلماً، بل حتى بعض المشاهد السينمائية، تبكي. ج - بلا شك، وأنا أسمي نفسي كائناً بكّاءً. أبكي أمام أي مشهد. لو رأيت طفلاً جائعا، أو امرأة معوزة أو رجلا مقهورا. أي مشهد مؤلم يمكن أن يثير دموعي لا إرادياً. أنا أرى أن هذه من الصفات الحقيقية للإنسان، فهي تنفيس عن الكبت، وعن الضغوط، وعن المشاعر المختزنة. الإنسان الذي يبكي لا يخزن داخله شيئاً من الحقد أو الغضب، لأن ذلك قد يؤدي في النهاية إلى الانفجار.
س - أستاذ صلاح، منذ أن عرفتك وأنت تمتاز بالجرأة، وتمتاز بالصراحة. وأكون صادقاً، لا أقصد بالصراحة التجريح، وإنما قول الحقيقة كما تراها. هذا الصدق أعتقد أنه جعلك تفقد الكثير من أصدقائك. ج - بالتأكيد. أنا خسرت كثيراً من الأصدقاء جراء صراحتي، لكنني لا أستطيع أن أجامل على حساب قناعاتي. الإنسان إذا لم يكن صادقاً مع نفسه فلن يكون صادقاً مع الآخرين. أنا لا أحب أن أقول كلاماً لا أؤمن به، حتى لو كان ثمنه خسارة بعض العلاقات. المجاملة لها حدود، أما إذا تحولت إلى تزوير للحقيقة فأنا لا أستطيع أن أفعل ذلك, كون المجاملة نوع من النفاق، إن لم تكن النفاق ذاته. فالمجاملة تعني أن تُجمّل شيئًا ليس جميلًا. كما ترى، هناك من يُجمّلون الساسة والحكام، ويُجمّلون الذين يديرون الأحزاب والمليشيات والقتلة. أنا ابن الجبل نشأت هكذا, أهلي علموني أن أكون شديدا في مواقفي وصنديدًا في المواجهة. س - إذن، المواجهة عندك قوية. ج - نعم، أنا دائمًا أقول: أنا مقاتل، والمقاتل لا يجامل. المقاتل يقول ما يؤمن به لأنه لا يخاف، وأنا لا أخاف. طوال عمري لم أخشَ الأنظمة السابقة. ففي زمن نظام صدام، يعرف زملائي وأصدقائي أنني تعرضت للاعتقال أكثر من مرة، مرتين أو ثلاثًا، وكانوا يعتبرونني معارضًا، إن صح التعبير.
س - كنت تكتب في وقتٍ لم يكن أحد يتجرأ فيه، حتى بالرمز، على أن يمس النظام. ج - هذا ليس أنا من يدعيه، بل يشهد عليه الآخرون، كتبت في زمن عسير، في زمن الدكتاتور، ما لم يجرؤ أحد على كتابته ونشره. وما زلت أحتفظ بتلك الكتابات، وهناك شهادات تثبت ذلك. لدي شهادات من خيرة الأدباء والكتاب والنقاد والمبدعين. وأنا أعتبر هذا هو الكنز الحقيقي الذي وفرته لنفسي، فهو رصيد اجتماعي ووطني، أن تكون كما أنت، لا أن تكون متلونًا أو متذبذبًا، كما يفعل بعضهم.
س - من ضمن آرائك وتصريحاتك أنك تقول: الأدباء فقراء، ودائماً في عوز، ودائماً يموتون جوعاً. إذاً لماذا دخلت الأدب؟ ج - ما يجنيه الأديب من الأدب نادر جداً، ونادر من يعيش من نتاجه الأدبي. لكن الأدب ليس مهنةً من أجل المال، وإنما هو رسالة، وحاجة داخلية، وضرورة للإنسان الذي يشعر أن لديه شيئاً يريد أن يقوله. لو كان هدفي المال لما دخلت الأدب أصلاً، لأن الأدب لا يمنح صاحبه الثراء، لكنه يمنحه ما هو أهم، وهو الشعور بأنه ترك أثراً في حياة الناس.
س - إذن، لماذا يكتب الأديب وهو يعرف أن طريق الأدب مليء بالتعب؟ ج - لأن الكتابة قدر. الكاتب الحقيقي لا يستطيع أن يتوقف عن مشروعه. قد يبتعد فترة، لكنه يعود إليه بشغف، لأنه جزء من حياته. الإنسان يكتب لأنه يريد أن يعبر عن نفسه، وعن مجتمعه، وعن آلام الناس وأحلامهم، وليس لأنه ينتظر مكافأة أو مردوداً مادياً.
س - هل كنت تبحث عن الشهرة عندما بدأت الكتابة؟ ج - أبداً. في البدايات لم أفكر في الشهرة، وإنما كنت أبحث عن النص الجميل. وإذا جاءت الشهرة فهي نتيجة طبيعية للعمل الجيد، وليست هدفاً بحد ذاتها. الكاتب إذا جعل الشهرة هدفه الأول فقد يضحي بالنص من أجل الظهور، وهذا أمر لا أقبله.
س - حضرتك بدأت بالشعر، ثم اتجهت إلى القصة. لماذا استقريت في القصة القصيرة؟ ج - لأنني وجدت نفسي فيها أكثر. الشعر كان بداية طبيعية، لكنه لم يكن الفن الذي أستطيع أن أحقق فيه ما أريد. القصة القصيرة منحتني مساحة أوسع للتعبير عن الإنسان، وعن التفاصيل الصغيرة التي أحبها، وعن المفارقات التي يعيشها المجتمع. لذلك شعرت أنها الأقرب إلى روحي.
س - أستاذ صلاح، هناك مسألة في ذهني منذ مدة وأردت أن أسألك عنها. دائمًا ألاحظ أنك تدخل في نوع من التصادم مع بعض أصحاب الشهادات العليا، بل يبدو أحيانًا وكأنك تتعمد إحراجهم، فتسألهم في اختصاصاتهم، وقد شاهدت هذا يحدث أكثر من مرة. فما السبب؟ ج - أنا لا أتعمد إحراج أحد، لكنني أرى أن كثيرًا من هؤلاء، مع الأسف الشديد، ثقافتهم هشة. فهو لا يعرف إلا الموضوع الذي كتبه، أو الذي كُتب له. وطبعًا أنا أُجلّ وأحترم الأكاديميين الحقيقيين، والأساتذة الأجلاء الذين نتعلم منهم، لكن هؤلاء الذين هم مجرد هواة، فهؤلاء ليسوا أكاديميين حقيقيين. بل إن كثيرًا منهم لا يملك نتاجًا، ولا يملك رأيًا، ولا يملك مشروعًا ثقافيًا. كثير من هؤلاء الدكاترة أعطف عليهم، حقيقةً أعطف عليهم. فهو لا يعرف إلا المصادر التي كتب منها، ثم يتوقف عندها. وأعتقد أنه لا يقرأ، ولا يتواصل، ولا يراجع، ولا يطوّر نفسه، لذلك تبقى معرفته محدودة.
س - رحل الشاعر سامي مهدي، وتناوله البعض، وليس الكثير، بالاتهامات والطعن والشتم، لكنني رأيتك تدافع عنه بشراسة، وبقوة، وباقتدار. لا أعرف، هل توجد صلة أم ماذا؟ ج - أكيد ثمة صلة, صلة الإبداع فهو أستاذي وصديقي، وكان يهتم بمشروعي الكتابي، بل كان يشيد بمقالاتي النقدية التي كنت أنشرها في الصفحة الثقافية بجريدة الثورة، وقد فتح لي آفاقًا واسعة. فضلًا عن ذلك، فإن سامي مهدي ليس شخصًا عاديًا، بل هو رمز من رموز الثقافة العراقية، وشاعر مبدع وكبير، وله بصمة واضحة في الشعرية العراقية. وهو إلى جانب كونه شاعرًا، فهو مثقف كبير وناقد كبير. وأهم من ذلك أنه لا يجامل أبدًا. كان رجلًا واضحًا وصريحًا وجريئًا في كتاباته، وفي سلوكه العام.
س - لكن هل كان يمارس ما كان يمارسه البعثيون؟ ج - أبدًا، أبدًا. كان يساعد الكثيرين. وأنا شخصيًا أعرف ذلك، وليس هو وحده، بل الكثير من الأدباء البعثيين كانوا يساعدون زملائهم.
س - أستاذ صلاح، هل تؤيدني أن هناك أزمة في كاتبات القصة العراقية؟ ج - لا، لا أعتقد ذلك. أنا ضد التصنيف، وضد الجنسانية. صحيح أن كاتبات القصة قليلات، ونادرات في الاشتغال بعالم الأدب، والمبدعات منهن أقل، لكن توجد أسماء نسائية مهمة، وإن كانت محدودة.
س - أكيد محدودة حتى في عالم الرجال. ج - عزيزي، في كل جيل، ومن بين مئة أو مئة وخمسين كاتبًا، لا يبقى سوى خمسة أو ستة، وربما عشرة، ممن يتركون أثرًا حقيقيًا. فلا تستغرب كثرة الإصدارات الحديثة، فهذا يحدث في كل زمان ومكان. في زمن المتنبي، أنا متأكد أنه كان هناك أكثر من مئة شاعر يعاصرونه، لكن الذي بقي هو المتنبي وحده. وفي زمن شكسبير أيضًا، كانت هناك عشرات، بل مئات، ممن كانوا يكتبون الشعر والمسرحيات، لكن الذي بقي هو شكسبير، قامة الأدب الإنجليزي، منذ عصره وحتى اليوم.
ج - ما بين فترة وأخرى أراك تمارس النقد، مع أنك تقول: أنا لست ناقدًا، لكن لدي وعي نقدي.
ج - لا أقول ذلك من باب الغرور. أنا أكتب نقدًا يفوق ما يكتبه عشرات ممن يدّعون أنهم نقاد، بل إنني أضحك على بعضهم، لأنهم لا يعرفون ماذا يقولون. هم أكاديميون، ويعتبرون أنفسهم محترفين، لكن كثيرًا منهم يقدّم كلامًا لا قيمة له. لكاتب الكبير، والشاعر الكبير، لا بد أن يمتلك وعيًا نقديًا. وهذا الوعي يأتي من الثقافة، والمعرفة، والبحث الدائم. ولهذا أقول إن سامي مهدي ناقد كبير، وأدونيس شاعر وناقد، وكذلك سعدي يوسف، وغيرهم من الأسماء الكبيرة مارسوا النقد أيضًا. نجيب محفوظ مثلا لم يمارس النقد، بينما إبراهيم جبرا كان شاعرًا وروائيًا ومترجمًا وناقدًا، كذلك يوسف الصائغ, فالكتابة أنواع متعددة، ويمكن للمبدع أن يجمع بينها.
س - لكنني لا أستطيع أن أطلق عليك لقب ناقد. ج - ولا أنا في يوم من الأيام أطلقت هذا اللقب على نفسي. وحتى سامي مهدي كان يقول دائمًا: أنا لست ناقدًا، مع أنني أعدّه من أهم النقاد. أنا لا أعتبر نفسي ناقدًا محترفًا، وإنما أكتب وفق قراءاتي، وذائقتي، وما يشبه الشهادة الأدبية. وعندما أكتب، أستطيع أن أشخّص بدقة، وأميز بين الغث والسمين. أما كثير من النقاد، فهم لا يميزون إطلاقًا بين العمل الجيد والعمل الرديء.
س - لكن هناك رهبة سائدة، وكأن النقد أصبح أشبه بالاخوانيات. يعني أنا أحبك، فأمدحك، وهكذا. ج - النقد العربي، والعراقي على وجه الخصوص، يضج بالأخوانيات، وبالمجاملات، وبالأكاذيب كذلك. لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد نقاد حقيقيون، فهناك نقاد كبار، ونقاد مسؤولون، يمتلكون رؤية، ووعيًا، واشتغالًا معرفيًا رصينًا.
س - في بداية حديثك قلت إنك بدأت بالشعر، ولكن في هذه الفترة الأخيرة أصدرت أكثر من مجموعة شعرية. ج - ببساطة شديدة بدأت بالشعر كونه يمنح فسحة من التعبير عن الذات، كانت تلك النصوص مجرد خربشات، أو تشظيات للذات، أو همسات، أو أي تسمية أخرى يمكن إطلاقها عليها. كانت كتابات غير ناضجة تمامًا. وفي عمر العشرين أو الحادية والعشرين غادرت الشعر، ولم أعد إليه إلا بعد الخمسين. بعد الخمسين عدت إلى كتابة الشعر، وأقول ذلك بأمانة، وصدق، وثقة: أنا لا أكتب كما يكتب الآخرون. حتى قصائدي لها نكهتها الخاصة، ولا تشبه ما يكتبه غيري، أو ما أعتبره مجرد هذيانات. أنا لا أكتب هذيانات، بل أكتب الحياة. أحاول دائمًا أن أكتب الحياة بطريقتي، وفق ما يشبهني ويعبّر عني.
س - جميل... تعبيرات حلوة. يعني أنت متطابق مع ذاتك. ج - بلا شك أنا متطابق مع ذاتي حد اللعنة.
س - توجد جرأة في شعرك ؟ ج - نعم، صدقني، الأدب العربي، والأدب العراقي أيضًا، في جانب منه أدب جبان، وخائف. أنا اقتحمت هذا العالم، وعالم الجسد؛ جسد المرأة وجسد الرجل، وهذه من المحرمات، ومن التابوهات التي يخشى كثيرون الاقتراب منها. قليلون من كتب بهذا الوضوح التام، ومن دون تجميل أو مكياج أو زخرفة. أنا أكتب عن المرأة كما هي، وأقدسها، وأعتبرها مصدر الحياة والكينونة.
#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
لماذا أمر النبي بقتل كعب ؟
-
الاعادة والتكرار في آيات القرآن
-
أسماء الأعلام والشخصيات والأنبياء الذين تم ذكرهم في القرآن
-
الحرب حين تدان انسانيا / قراءة نقدية
-
سماحيات 37
-
لاجئون بلا حدود
-
الكهرباء مسؤولية من ؟
-
شهادة باذخة من صديق محب لقبني بالخطير القدير
-
حق الإنسان المهدور في ظل النظام المقبور
-
لكي لا يحل الخراب أيها الأمريكان
-
أمريكا من التحرير الى الاحتلال
-
شهداء الثقافة العراقية
-
خسرو الجاف الانسان والكاتب والفنان
-
الخراب الى أين ؟
-
شعر أبيض, قلب أبيض, موت أبيض.
-
حكايات من ذاكرة الرعب (3)
-
حكايات من ذاكرة الرعب (2)
-
حكايات من ذاكرة الرعب (1)
-
صلاح زنكنه / الكتابة عندي كينونة حتمية ومسؤولية أخلاقية وفكر
...
-
سماحيات 36
المزيد.....
-
بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز
...
-
-الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح
...
-
عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
-
سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة
...
-
فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ
...
-
من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟
...
-
المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم
...
-
ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
-
لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
-
آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|